هل تنقذ "وصفة" صندوق النقد الدولي لبنان من أزمته؟


٢٤ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٥:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

ضاقت الخيارات أمام الحكومة اللبنانية، فلم تجد مناصا من طلب مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي للتعامل مع دين يبلع نحو 87 مليار دولار . رغم أن قوى لبنانية تنظر بريبة إلى التعامل مع المؤسسات المالية الدولية، فإن رئيس الحكومة حسان دياب التقى بخبراء من الصندوق سعيا الى لحلول اقتصادية .

وفد البنك الدولي في بيروت


فريق النقد الدولي كان قد وصل الخميس إلى لبنان لبحث تقديم مساعدة تقنية في ظل تأزم الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان. ولم يطلب لبنان مساعدة مالية من الصندوق، إذ يضع خطة لمواجهة الأزمة.

محادثات الوفد الذي كان من المفترض أن تنتهي أمس، ستستمر إلى أن تتخد الحكومة قرارًا بشأن قضايا تتصل بالمساعدة الفنية. نتائج الاجتماعات وبحسب مصادر لبنانية  نقلا عن "العربية" كانت إيجابية.

 شبح الدين يطارد حكومة دياب

بينما يعقد وفد صندوق النقد الدولي اجتماعات مع مسؤولين لبنانين لتقديم المساعدة التقنية، تواجه الحكومة استحقاق دين الشهر المقبل تبلغ قيمته مليارا ومائتي مليون دولار.

وعلى الرغم من أن السلطات اللبنانية لم تعلن كيفية التعامل مع سندات الدين، لكن وزير المالية غازي وزني تحدث عن خطة للتعاون مع صندوق النقد. وأوضح وزني "وفد الصندوق سيتابع عمله حتى الانتهاء من التعاون مع لبنان لإعداد الخطة".

بين خيارين أحلاهما مر، يتحدث خبراء لبنانيون عن إعادة جدولة الدين العام وإعادة هيكلته، فالأول وفقا للخبراء بمثابة تغيير تواريخ تسديد السندات، بمعنى إطالة آجال التسديد أو تأديتها على دفعاتٍ، أما إعادة الهيكلة فتعني تغيير قيمة الدين مع إمكان حصول حسوماتٍ، وتخفيض الفوائد.

الحراك يرفض سداد الدين

من جهته، يرفض الحراك الثوري في لبنان سداد الدين الأجنبي، داعيا إلى  استخدام احتياطات النقد الأجنبي لتأمين الغذاء والدواء للمواطن اللبناني الذي يعاني من أوضاع معيشية كارثية.

وحثت جمعية مصارف لبنان رئيس البلاد ميشال عون على إيجاد حل سريع لمدفوعات السندات الدولية التي يقترب موعد استحقاقها بشدة للحد من خسائر تنجم عن تراجع أسعار السندات، وهو ما يزيد الضغط على البنوك.

وقالت الجمعية إنه يجب التعامل مع مسألة السندات "بشكل تقني بعيد عن ضغوط الشارع والسياسة"، وإنه قد يجري التوصل لحل مع الدائنين بطريقة منظمة بالنظر لإبداء صناديق الاستثمار الأجنبية استعدادا للتفاوض.

استعادة الأموال المهربة

ويرى الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين أنّ خروج الأموال من لبنان تسبّبت بأزمة ويجب عدم حصر التحقيق في الأموال التي خرجت إلى سويسرا فقط. وقال إنّ الحكومة أمام امتحان أساسي ويجب أن يكون مطلبها الأول استعادة الأموال. وأكد أن استعادة الأموال يعني مواجهة مع الطبقة السياسية حكمت على مدى ثلاثين سنة في لبنان.

ورأى أن لبنان لا يمكنه تحمّل قرارات صندوق النقد الدولي لا اقتصادياً ولا سياسياً.

هذا ويجب أن تقرر حكومة دياب، التي تولت مهامها الشهر الماضي بدعم من جماعة حزب الله المدعومة من إيران وحلفاء الجماعة، ما ستفعله بشأن مدفوعات دين وشيكة، أبرزها سندات سيادية مقومة بالدولار حجمها 1,2 مليار دولار تُستحق في التاسع من مارس/آذار.

وفي ظل شح العملة الأجنبية، عمدت البنوك إلى الحد من حصول المودعين على الدولار ومنعت التحويلات للخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول. وتراجعت الليرة اللبنانية في سوق موازية عن سعرها الرسمي المربوطة به.
 


اضف تعليق