الانتخابات الأمريكية.. تقارير استخباراتية عن تدخل روسي لمساعدة ترامب


٢٥ فبراير ٢٠٢٠

رؤية - محمود سعيد

عاد الحديث مجددا في الإعلام الأمريكي عن تدخلات روسية في الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري نهاية هذا العام 2020، وكذلك التدخل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، الخطير أن تلك الوسائل كانت تنقل تلك الأنباء عن مصادر في الاستخبارات الأمريكية أكدت أن روسيا ستحاول دعم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإعادة انتخابه.

وقد اتهمت المؤسسات الأمريكية الرسمية روسيا مرارا، بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016، من خلال عمليات قرصنة منظمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فيما نفت موسكو تلك المزاعم، مؤكدة عدم ضلوعها في مثل تلك العمليات.

ترامب

من جهته دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء تحقيق حول ما بدا أنه تسريب لمعلومات سرية من المخابرات عن تدخل روسي في حملة انتخابات الرئاسة للعام الجاري، وقال: إن المقصود بتلك التسريبات هو الإضرار بحملة بيرني ساندرز الذي يطمح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، وقال ترامب إنه لم تتم إحاطته بمعلومات مخابراتية حول اعتزام روسيا دعم حملة ساندرز، وهو عضو في مجلس الشيوخ من ولاية فيرمونت، وأشار ترامب إلى أن آدم شيف القيادي الديمقراطي البارز بالكونجرس هو من يقف وراء التسريب المزعوم.

وقال مصدر في الكونجرس، لرويترز: إن مسؤولين في المخابرات أحاطوا أعضاء في الكونجرس علما بأن روسيا تبدو ضالعة في حملات تضليل ودعاية لمساعدة كل من ساندرز وترامب الذي يسعى لإعادة انتخابه، وقال ترامب: ”قرأت أن روسيا تساعد بيرني ساندرز. لم يقل لي ذلك أحد على الإطلاق. لم يحطني أحد علما بذلك على الإطلاق؟

ومضى قائلا -دون أن يقدم أي دليل على صحة كلامه- ”هم سربوه. آدم شيف ومجموعته سربوه للصحف، وكالعادة يتعين (على السلطات) أن يحققوا بشأن آدم شيف لتسريبه هذه المعلومات“، وقاد شيف الادعاء في قضية مساءلة ترامب تمهيدا لعزله في مجلس الشيوخ وبينهما علاقة عداء، وبشكل متكرر شكك ترامب في تقارير المخابرات الأمريكية التي أشارت إلى تدخل روسيا لمساعدته في انتخابات الرئاسة عام 2016 ضد المرشحة الديمقراطية ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وعين ترامب في الأسبوع الماضي ريتشارد جرينل السفير الأمريكي في ألمانيا قائما بأعمال مدير المخابرات العامة بدلا من جوزيف ماجواير. وذكرت تقارير إعلامية أن ترامب استاء من إبلاغ المشرعين بأمر التدخل الروسي.

بومبيو

أما وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، فقال: إن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات إذا سعت روسيا لتقويض انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة هذا العام، لكنه لم يذكر تفاصيل عن الخطوات التي قد تتخذها إدارة ترامب، وقال بومبيو للصحفيين، في مؤتمر صحفي: "التدخل في انتخاباتنا أمر غير مقبول.. إذا اتخذت روسيا أو أي طرف أجنبي آخر خطوات لتقويض عمليتنا الديمقراطية، فسنتخذ إجراءً رداً على ذلك".

الديمقراطيون

فيما قال ديمقراطيون أمريكيون بارزون إنه يتعين على إدارة ترامب أن تفرض فورا عقوبات على روسيا بعد ما ذكره مسؤولون بالمخابرات الأمريكية من أن روسيا تحاول على ما يبدو التأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية هذا العام.

وكتب ثلاثة أعضاء ديمقراطيين فى مجلس الشيوخ -هم تشوك شومر وبوب منينديز وشيرود براون- رسالة لوزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين يطالبون فيهما الإدارة بأن تفرض "فورا وبقوة" عقوبات على الحكومة الروسية، وعلى أي روس تدخلوا فى الانتخابات، مصدر لرويترز في الكونجرس قال: إن مسؤولي مخابرات أبلغوا المشرعين بأن روسيا منخرطة على ما يبدو في حملات تضليل ودعاية لمساعدة كل من بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، وترامب الذي يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات المقررة في نوفمبر/ تشرين المقبل.

ويسمح القانون الأمريكي للإدارة باقتراح فرض عقوبات على موسكو ردا على التدخل في الانتخابات، وحث أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة بومبيو ومنوتشين على التحرك بسرعة لفرض عقوبات على روسيا.

نفي روسي

من جهته نفى الكرملين أي تدخل في الانتخابات، كما أعربت السفارة الروسية فى واشنطن، عن قلقها العميق إزاء مزاعم التدخل الروسى فى الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة، مؤكدة أن نشر مثل هذه "الأخبار" مع اقتراب موعد الانتخابات يضر بالعلاقات الروسية الأمريكية.

وقالت السفارة في بيان: "تعرب السفارة الروسية فى الولايات المتحدة عن قلقها العميق حيال الترويج لدوامة جديدة من التكهنات حول تدخل روسيا المزعوم، في الانتخابات الأمريكية"، وأضاف البيان، "أنه من اللافت للنظر كيفية استغلال القوى السياسية في واشنطن هذه الخرافة لتحقيق أغراضها الانتهازية، واتهام بعضهم البعض بقضايا بعيدة عن الواقع، وبالتحديد "قضية تدخل روسيا" أصبحت تقليدا سياسيا أمريكيا سيئا"، وشدد البيان، "نحث السياسيين على إنهاء هذه المزاعم، كما أن العنصر المعادي لروسيا في الصراع بين الأحزاب في الولايات المتحدة أدى بالفعل إلى تدهور غير مسبوق في العلاقات الثنائية".

وكان المتحدث باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، صرح الأسبوع الماضي، بأنه في الكرملين يعتبرون مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة، نوعا من "الجنون" وهم يتوقعون نموا لمثل هذه "الأخبار" مع اقتراب موعد الانتخابات.



الكلمات الدلالية أمريكا

اضف تعليق