"كورونا" في إيران.. فيروس ديموقراطي لم يستثن المسؤولين


٢٦ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٩:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

في الوقت الذي أكدت فيه مصادر إعلامية إيرانية، أن عدد ضحایا فيروس كورونا في إيران بلغ 84 شخصًا، أعلن نائب رئيس جامعة قم للعلوم الطبية، علي أبرازه، اليوم الأربعاء 26 فبراير/ شباط، عن امتلاء مستشفى كامكار وفرقاني في قم، اللذین یتسعان لـ600 سریر، بسبب زيادة عدد مرضى کورونا.

ومع ذلك، قال الرئيس حسن روحاني، أمس الثلاثاء، في اجتماع للجنة الوطنية لمکافحة فيروس کورونا، إن التقریر الذي قدمه وزير الصحة، سعيد نمکي، "یبعث علی الاطمئنان لأن الأمور تسیر نحو السيطرة على الفيروس"، ولهذا السبب "اعتبارًا من یوم السبت، ستعود جمیع الأمور إلی طبيعتها".

وفي الوقت نفسه، يستمر انتشار كورونا في محافظات إيرانية أخرى بوتیرة متسارعة، فيما أكد  المسؤولون تفشي فيروس كورونا في 15 محافظة، حتی صباح اليوم الأربعاء.

لم يستثن المسؤولين

وقد مضى أكثر من أسبوع على الإعلان الرسمي في إيران عن تفشي فيروس كورونا، ووصفت الصحف فيروس "كوفيد-19" بأنه "فيروس ديمقراطي" لأنه أصاب العديد من المسؤولين في الجمهورية الإسلامية أيضًا.

وحسب تقرير قناة إيران انترنشنال، فقد أفادت تقارير تم نشرها، خلال الليلة الماضية، بأن بعض المسؤولين الحكوميين أصیبوا، أو یشتبه في إصابتهم بفیروس کورونا، ومن هؤلاء المسؤولین، محمد باقر قاليباف، وإیرج حريرجي، وعلي ربيعي، ومحمود صادقي.

وقد أخبرت مصادر مطلعة، "إيران إنترناشیونال"، الثلاثاء 25 فبرایر (شباط)، أن الاختبار الأولي لمحمد باقر قاليباف كان إيجابيًا، وأظهر إصابته بفيروس كورونا. وللتأكد نهائيًا من إصابته بالفيروس، يجب إجراء اختبارات ثانية وثالثة.

وأكدت صحيفة "صبح نو" المقربة من قاليباف وجوده في المستشفى، و"نفت" إصابته بفيروس کورونا، قائلة: "إن سبب وجود قالیباف في المستشفى كان زيارة المرضی والاطلاع علی أوضاعهم".

ومن ناحية أخرى، قال إیرج حریرجي، مساعد وزير الصحة وسكرتير المركز الوطني لمکافحة فيروس كورونا، في مقطع فيديو، إنه أصیب بمرض كورونا، وقد عرض نفسه للحجر الصحي.

وقبل يومين، تم الإعلان عن أن محمد رضا قدیر، رئيس جامعة قم للعلوم الطبية، مركز تفشي كورونا في إيران، تم وضعه تحت الحجر الصحي بسبب إصابته بكورونا.

في الوقت نفسه، كانت هناك أخبار عن إصابة المتحدث باسم الحکومة، علي ربيعي، بفیروس كورونا، وقال كيانوش جهان بور، رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة، إن نتائج فحوص المتحدث باسم الحکومة، علي ربيعي، سيتم الإعلان عنها غدًا أو بعد غد.

وقال ربيعي، الذي حضر مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع حريرجي، قبل يومين، إن "مساعد وزير الصحة، إیرج حریرجي اتصل وأبلغ بأن نتیجة اختبار إصابته بکورونا إیجابیة، ونصحني بإجراء اختبار، وأجریت اختبارًا للاطمئنان فقط، علی الرغم من أنه لیس لدي أي أعراض من کورونا".

ومع ذلك، أکد مسؤولو وزارة الصحة عدم إجراء اختبار کورونا إلا للحالات الخطیرة من المصابين الذين تظهر علیهم أعراض کورونا.

يشار إلى أن علي ربيعي، هو المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ومن الشخصیات الأمنیة والاستخباراتیة للجمهورية الإسلامية، وقد تم تعيينه مسؤولاً عن المعلومات في اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا، قبل يومين.

وقد شكك بعض نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض مراسلي الصحف في إيران، في الفيديو الذي بثه إیراج حريرجي، ومن هؤلاء مهرو ماهر، الصحافي في صحيفة "فرهیختكان"، التابعة لجامعة آزاد، حيث كتب: "إذا كان الدكتور حریرجي مصابًا بالفعل بكورونا، فيرجى ذكر المستشفى ومقر الحجر الصحي، فنحن الصحافيين الصحيين، علی الأقل، بحاجة إلى معرفته، كما كان مقر الحجر الصحي للطلاب الصينيين في إيران معروفًا".

وفي الأثناء، أعلن النائب البرلماني، محمود صادقي، عن إصابته بکورونا، أمس الثلاثاء، وكتب على صفحته في "تويتر": "لقد كان اختبار کورونا إيجابيًا، أبعث هذه الرسالة في وضع لا أمل فيه كثيرًا في العيش في هذا العالم".

ثم كتب إلى رئيس السلطة القضائية، إبراهيم رئیسي: "أسر السجناء الأمنيين والسياسيين يطالبون بمنح إجازات لأبنائهم في السجون لتجاوز هذا الوباء، إلی جانب عائلاتهم".


اضف تعليق