بسبب القانون العنصري.. الفزع يملأ شوارع الهند ولهب الغضب يحاصر المسلمين


٢٦ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٤:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تحولت شوارع العاصمة الهندية نيودلهي إلى ساحة حرب ومظاهرات واشتباكات وأعمال عنف، بين مسلمين معارضين لقانون الجنسية الجديد، الذين يعتبرونه تمييزا بحقهم، وبين هندوس مؤديون للقانون ولصاحبه رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وقعت الاشتباكات مطلع الأسبوع الجاري، وما لبثت أن تحولت لأعمال عنف كبيرة بداية من يوم الإثنين الماضي، لتصبح بعد يومين فقط، أسوأ أعمال عنف تشهدها نيودلهي، منذ بدء الاحتجاجات على قانون الجنسية الذي أقره البرلمان قبل أكثر من شهرين.

وكالة فرانس برس، قالت إن أشخاص من الديانة الهندوسية يحملون عصيا وحجارة وبعضهم مسدسات وينشرون الفوضى والرعب في مناطق بشمال شرق العاصمة التي تضم أغلبية مسلمة وتبعد بنحو عشرة كيلومترات عن وسط نيودلهي.

وارتفعت حصيلة أعمال العنف إلى 22 قتيلا و189 جريحا بينهم نحو 60 شخصا أصيبوا بعيارات نارية، حسب ما نشرته وكالة فرانس برس.

من جهته، قال سونيل كومار مدير مستشفى غورو تيك باهادور إن "189 شخصا نقلوا إلى المستشفيات وستين منهم مصابون بالرصاص".



أما الشرطة فتقف موقف المتفرج، تكتفي بالدعوة إلى الهدوء أحيانا، وتستخدم قنابل الغاز  والدخان أحيانا أخرى، لعلها تعيد السلم الشارع، لكن دون جدوى، تعترف بصعوبة تفريق الحشود الغاضبة، فيما تختار الحكومة المحلية في العاصمة، إغلاق المدارس والجامعات ومحطات المترو حلا لاحتواء الوضع.

ودعا رئيس وزراء الإقليم الأربعاء الحكومة الهندية إلى فرض حظر للتجول ونشر الجيش في المناطق التي تشهد صدامات بين أتباع الديانتين منذ أيام.

وقال أرفيند كيجريوال في تغريدة "كنت على اتصال مع عدد كبير من الأشخاص طوال الليل"، مؤكدا أن "الشرطة وعلى الرغم من كل جهودها غير قادرة على السيطرة على الوضع ويجب استدعاء الجيش وفرض منع للتجول في المناطق المتأثرة فورا". وأكد أنه في طريقه لتقديم طلب إلى الحكومة المركزية في هذا الشأن.

وتعتبر العاصمة الهندية، مركزا للاحتجاجات للقانون الذي يسهل منح الجنسية للمقيمين من غير المسلمين الذين ينحدرون من ثلاث دول مجاورة هي بنجلاديش وأفغانستان وباكستان، وذلك مقابل رفض منحها للمسلمين المقيمين في الهند من هذه الدول، ما يعرض الملايين من المسلمين من شبح التجريد والإبعاد.

وبموجب القانون، تمنح الجنسية الهندية للبوذيين والمسيحيين والهندوس والجنس والبارسيين والسيخ الذين فروا من باكستان وأفغانستان وبنغلاديش بسبب الاضطهاد الديني قبل عام 2015. ولا يشمل اللاجئين الروهينغا المسلمين الذين فروا من الاضطهاد في ميانمار.

ويقدر عدد المسلمين في الهند بـ200 مليون نسمة، لكنهم يشعرون بتهديد متزايد حول وضعهم القانوني في البلد الذي يعتبرونه وطنا، ويشكل الهندوس أغلبية سكانه البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.

وكان القانون قد أثار اتهامات لمودي وحزبه " بهاراتيا جاناتا " بتقويض التقاليد العلمانية للهند، بينما ينفي الهند أية تمييز ضد الأقلية المسلمة بالبلاد.



وأوردت الصحف الهندية عددا من الحوادث التي هاجمت فيها مجموعات مسلحة من الهندوس أشخاصا مسلمين.

وأظهرت لقطات فيديو عصابات تهتف "يحيا الإله رام"، وفي نهاية يوم اتسم بالعنف، تحدثت الشرطة المحلية عن أعمال عنف متقطعة في المنطقة نفسها.

وبثت القنوات التلفزيونية المحلية لقطات ظهرت فيها سحب من الدخان المنبعث من سوق لإطارات السيارات تم إضرام النار فيه.

 
 




الكلمات الدلالية الهند

اضف تعليق