29 فبراير.. سر "السنة الكبيسة" وخرافات عاصرتها الشعوب والمجتمعات


٢٩ فبراير ٢٠٢٠ - ١١:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

مع كل 4 سنوات، يلاحظ الجميع أن نهاية شهر فبراير، ليست كما المعتاد عند يوم الـ28، وهذا ما يُعرف بـ"السنة الكبيسة"، والتي تعني اختصارًا، السنة التي تقبل القسمة على 4، إلا أن هذا له أسباب علمية وفلكية، مرتبط بحركة ودوران الأرض حول الشمس.

ونظرًا لحلول يوم 29 فبراير، مرة واحدة في كل 4 أعوام، فهناك عادات وتقاليد، وصلت إلى الخرافات والأساطير ارتبطت بهذا اليوم، من بينها أن من يحتفل بيوم ميلاده يوم 29 فبراير، فما عليه إلا أن يرجئ الاحتفال به ليكون مرة واحدة خلال أربعة أعوام، أو يعوضها بالاحتفال به في يوم 1 مارس، من السنوات البسيطة.

سر السنة الكبيسة

في تقرير كشفته الجمعية الفلكية في جدة، يطلق على يوم 29 فبراير "اليوم الكبيس" -سميت بسببه السنة بـ الكبيسة- واليوم الإضافي الذي يجعل من السنة 366 يومًا، بعكس السنة البسيطة التقليدية التي يكون عدد أيامها 365 يومًا فقط، ويرى التقرير أننا في حاجة إلى سنة كبيسة، لضبط التقويم الميلادي والحفاظ عليه، ليتزامن مع دوران الأرض حول الشمس، وهي الرحلة التي تستغرق 365.242189 يومًا، والذي يعادل 365 يومًا، و5 ساعات، و48 دقيقة، و45 ثانية.

ويوضح التقرير، أنه بخصم ذلك اليوم الإضافي (29 فبراير)، سنفقد معاه ما يقارب الـ6 ساعات في كل عام، أما بعد مرور 100 عام، فإن التقويم خاليًا من السنة الكبيسة، سيكون متخلفًا بنحو 24 يومًا، وهو ما سيؤثر في احتساب الأيام الموسمية الثابتة مثل الاعتدال الربيعي أو الانقلاب الشتوي.

أما عن الفارق بين السنة الكبيسة والسنة البسيطة، فقد حددها علماء الفلك، بأن السنة التي تقبل القسمة على 4 فهي كبيسة، أما التي تقبل القسمة على 4 ولكن بكسور فهي السنة البسيطة، فعلي سبيل المثال 2019 � 4 = 504.75، فهو يشير إذن إلى السنة البسيطة، أما 2020 � 4 = 505، فهو عدد حقيقي دون كسور، وبالتالي يشير إلى السنة الكبيسة.

وعلميًا، ويرجع سبب ذلك إلى دوران الأرض حول الشمس، فالأرض تتحرك على مسافة متوسطه تبلغ 93 مليون ميل تقريبًا وهي تندفع في مدارها بسرعة 108.000 كيلومتر بالساعة بعد أن تكون قد قطعت رحلة حول الشمس طولها 600 مليون ميل، ويتم ذلك في 365 يوما و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية وهي تسمى السنة الشمسية وهي تحدد الفترة الزمنية للتقويم الشمسي.
 
وخلال ثلاث سنوات ولتسهيل عملية الحساب تحذف الكسور من الساعات والدقائق والثواني ويتم إهمال هذا الربع، ولكن في السنة الرابعة كما في 2020 يتم كبس تلك الأرباع، ويتكون منها يوم تضاف إلى شهر فبراير ليصبح عدد أيام السنة 366 يوما وتسمى "سنة كبيسة"، فيما أوضح التقرير أن آخر سنه كبيسة كانت 2016 وسوف يتكرر حدوثها في العام 2024.

وكان الإمبراطور يوليوس قيصر هو السبب وراء تسمية هذه السنة بالكبيسة، عندما طلب من العلماء في ذلك العصر إعداد تقويم أفضل يتبعه الناس في الإمبراطورية آنذاك.

وكان العالم سوسي جينيس من قام بإعداد التقويم الحديث المستخدم في وقتنا الحاضر.

أساطير وخرافات

حول السنة الكبيسة، نسجت العديد من الخرافات الممزوجة بالعادات والتقاليد لدى بعض شعوب العالم، نستعرضها فيما يلي:

* من طرائف السنة الكبيسة، أن الأشخاص الذين وُلدوا في 29 فبراير، يحتفلون بعيد ميلادهم مرة كل 4 سنوات أو يحتفلون به في بداية شهر مارس من كل سنة بسيطة.

* انتشر في اليونان أن من يتزوج في هذه السنة ستكون التعاسة مصيره.

* ويتشاءم الاسكتلندييو إذا ولد لهم أحد فيها، ويعتبرونه شخصًا تعيسًا في حياته العاطفية.

* في بعض الدول يُمنع الزواج في يوم 29 فبراير، كما تُحذر مجتمعات أخرى من الانفصال في ذلك اليوم.

* تشير بعض الخرافات أيضًا إلى أن السنة الكبيسة تشهد حالات وفيات كثيرة، وأن المرء مُعرض لفقدان أحبائه فيها.

* في العديد من بلدان أوروبا ينبغي على أي رجل يرفض طلب امرأة في الزواج شراء 12 زوجا من القفازات لها.

* حدد الفولكور الآيرلندي يوم 29 من فبراير الذي يأتي مرة كل أربع سنوات، كي تتقدم المرأة -إن أرادت- بطلب الزواج من الشخص الذي تريده شريكاً لحياتها.



اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله