موسكو وأنقرة.. علاقات "متوترة" هل تنتهي بالصدام؟


٠١ مارس ٢٠٢٠ - ٠٥:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

لا يزال التصعيد العسكري في شمال سوريا يلقي بظلاله على توتر العلاقات الروسية التركية، لا سيما مع استهداف القوات التركية اليوم لمقر القيادة الروسية في ريف منبج، واعتقال سلطات أنقرة رئيس تحرير وكالة "سبوتنيك" الروسية.

استهداف مقر القيادة الروسيـــة

واليوم الأحد استهدفت القوات التركية، مقر القيادة الروسية في ريف منبج شمال سوريا، كما قصفت مناطق في العريمة والخالدية والكاوكلي واليالني وجب الحمرا الخاضعة لسيطرة مجلس منبج العسكري وقوات النظام بريف منبج الغربي، وسط نزوح لعشرات المدنيين من منازلهم.

اعتقال رئيس تحرير "سبوتنيك"

ووسط تصاعد التوتر بين أنقرة وموسكو اعتقلت تركيا رئيس تحرير وكالة سبوتنيك الروسية، ماهر بوزتيبي. وأوضحت الوكالة الروسية في بيان لها اليوم الأحد أن الشرطة التركية اعتقلت بوزتيبي، وتم نقله إلى قسم الأمن الرئيسي في إسطنبول.

وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الروسية، أن موظفي الوكالة في تركيا محتجزون لدى الأجهزة الأمنية منذ يوم السبت.

بيان عاجل للخارجية الروســـية

من جهتها أصدرت الخارجية الروسية بيانا عاجلا دعت فيه السلطات التركية للتدخل في الوضع القائم وتوفير سلامة ممثلي وسائل الإعلام الروسية، والمساهمة في توضيح جميع تفاصيل ما حدث.

وذكرت الوكالة أن مجموعة أشخاص، هاجموا أمس منازل موظفي "سبوتنيك" في أنقرة، مرددين شعارات تضمنت تهديدات وإهانات، محاولين فتح الأبواب واقتحام المنازل.

صدام مستقبلي بين الطرفيــن

ويوحي الموقف الأمريكي في هذه الأزمة بالصدام المستقبلي بين روسيا وتركيا، لاسيّما أن التصريحات الأمريكية كانت واضحة في الوقوف إلى جانب تركيا في أي مواجهة مع روسيا، إلا أنّ أنقرة تخشى مثل هذه المواقف كي لا تدفعها للتورط بمواجهة مع روسيا.

ووفق مراقبين، فإن ما سيحدث في إدلب، سيحدد الكثير من شكل التحالفات الإقليمية والدولية في إدلب، وأيضا سيحدد العلاقة الروسية التركية في مناطق شمال شرق سوريا، إذ تنتشر روسيا في كل من القامشلي ومنبج وعين العرب والرقة، ما يجعل المواجهة الروسية التركية ممتدة على طول الحدود السورية التركية.

اللعب على حافـة الهاويــــــة

وبحسب مراقبين، فإن الوضع الحالي بين موسكو وأنقرة يتسم بمحاولات اللعب على حافة الهاوية حتى النهاية، باعتبار أن الطرفان لا يريدان الاشتباك ونسف كل التفاهمات في سوريا، سواء غرب أو شرق الفرات، ويريدان في الوقت نفسه تحقيق مكاسب على الأرض.

ويعمل الطرفان الروسي والتركي على التصعيد بشكل يمكن التحكم به، إذ دفعت روسيا الجيش السوري إلى السيطرة على مناطق استراتيجية في ريفي حلب وإدلب، وباتت نقاط المراقبة التركية تحت حصار الجيش السوري.

ورغم التصعيد المتبادل، إلا أنه لا يزال هناك هامش يمكن التوصل فيه إلى تهدئة، إذ قال مسؤول تركي: إن بلاده تناقش مع روسيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب شمال غرب سوريا كأحد الخيارات لضمان الأمن في المنطقة.

وتعد المنطقة الآمنة في الشمال السوري، بمشاركة دوريات تركية روسية، أحد المطالب التركية، وأبرز ما يمكن التوصل إليه، مقابل تراجع الجيش السوري عن نقاط المراقبة التركية في الداخل السوري، وهو أحد السيناريوهات التي يمكن أن تنزع فتيل الأزمة.



الكلمات الدلالية سوريا روسيا تركيا

اضف تعليق