اللبنانيون يحبسون أنفاسهم في انتظار قرار الحكومة حول السندات الدولية


٠٤ مارس ٢٠٢٠

رؤيـة - مي فارس

مع بدء العد العكسي لموعد استحقاق سندات دولية إلى مستثمرين أجانب في التاسع من مارس/ آذار الجاري، يحبس اللبنانيون أنفاسهم في انتظار قرار الحكومة اللبنانية في شأن السداد أو الامتناع عن الدفع، فضلاً عن الخطة المتوقعة للحكومة وما ستتضمنه من إجراءات تزيد الأعباء على كاهل اللبنانيين.

واليوم، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن غالبية البرلمان ترفض سداد سندات دولية، حتى إذا أدى ذلك إلى تخلف عن السداد.

ونقل عنه النائب علي بزي: "إننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة عدا الدفع"، ويواجه لبنان أزمة مالية كبيرة ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعيد هيكلة دينه العام وهو من بين الأكبر في العالم مقارنة بحجم الاقتصاد، وهناك سندات دولية للبلاد بقيمة 1.2 مليار دولار يحين أجل استحقاقها في التاسع من آذار.

وقال بري إن المصارف التي باعت في الآونة الأخيرة سندات دولية إلى مستثمرين أجانب تتحمل المسؤولية في تقليص الحيازة المحلية، وهو ما يقول منتقدون إنه يضعف موقف لبنان في المفاوضات مع حملة السندات الأجانب.

ونقل النائب علي بزي عن بري القول "فإذا أرادوا إعادة الهيكلة دون قيد أو شرط ودون دفع أي مبلغ أو نسبة من المبلغ أو فائدة فليكن، عدا عن ذلك فإننا مع أي تدبير تتخذه الحكومة عدا الدفع".

في غضون ذلك، بثت تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال "إل.بي.سي" اللبناني إن وزير المال غازي وزني اقترح، اليوم الأربعاء، على المصارف تأجيل استحقاقاتها من سندات الدين بالعملات الأجنبية والليرة اللبنانية لمدة خمس سنوات وبفائدة صفر.

وأضاف أن البنوك تدرس الاقتراح إلا أن مكتب وزني عاد ونفى الخبر.

وفيما ينفد الوقت، قالت الحكومة اللبنانية إنها ستعلن قرارها هذا الأسبوع بشأن السندات الدولية التي تضم أيضا إصدارات تُستحق في نيسان وحزيران.

ويواجه البلد المثقل بالدين أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، بلغت نقطة حرجة في العام الماضي مع تباطؤ تدفقات رأس المال واندلاع احتجاجات استهدفت النخبة الحاكمة.

على صعيد آخر، تؤكد مصادر متابعة لملف إعادة هيكلة الدين، أن الحديث عاد في الكواليس عن إمكان البدء بمفاوضات غير رسمية مع صندوق النقد الدولي للبحث في مساعدة أوسع قد يحصل عليها لبنان خلال مرحلة إعادة هيكلة دينه، ما يساعده على مواجهة "تعثره المالي"، بحسب ما تؤكد مصادر مالية، وما قد يهدئ من تبعات هذا التعثر الذي بدأت تتعامل معه الجهات الأجنبية على أنه أصبح أمرا واقعا لا محالة.

وتتجه السلطات اللبنانية إلى طلب بعثة صندوق النقد الدولي مجددا للحضور إلى لبنان في الأيام المقبلة لمزيد من التشاور فيما يتعلق بإدارة الأزمة. وبالفعل، تنقسم الآراء حول كيفية إدارة التعثر المالي ضمن خطة شاملة لإدارة إعادة هيكلة الدين العام خوفا من تبعات أي تخلف أحادي عن السداد قبل موافقة الدائنين، بانتظار تقرير الاستشاريين المالي والقانوني للبنان لحسم كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.


اضف تعليق