مصائب قوم عند قوم فوائد.. هؤلاء حصدوا أرباح "كورونا"


٠٧ مارس ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

بينما يستمر فيروس "كورونا" في حصد الأرواح حول العالم، حيث انتشر لأول مرة في الصين أول العام الجاري، ثم طرق أبواب الجميع دون تمييز ديني أو طائفي أو عرقي، وصنف بأنه "وباء عالمي"، وطالت أضراره اقتصاد العالم أيضًا؛ إذ كانت السياحة لها النصيب الأكبر من الخسائر، إلا أن بعض الشركات حققت أرباحًا وارتفعت مبيعاتها على شرف الفيروس القاتل.

فبعد فرض قيود على السفر في جميع أنحاء العالم، وتراجع عدد كبير عن خطط سفرهم، فضلًا عن تحول عدد كبير من العاملين والموظفين للعمل من المنزل تجنبًا للإصابة والاحتكاك المباشر مع الآخرين، أصبحت فكرة البقاء في المنزل فرصة كبيرة لبعض الشركات لتحقيق مكاسب مادية واستثمار بقاء الأفراد في المنزل لصالحها، وتعد "نتفليكس" على رأس هذه الشركات

نستعرض فيما يلي أبرز تلك الشركات


نتفليكس وأمازون وفيسبوك

بحسب شبكة "سي إن إن بيزنس" الأمريكية، فإن قرارات إلغاء معظم الحفلات والمناسبات وقلة التردد على صالات السينما خوفا من الفيروس وانتشاره، ساهمت في ارتفاع أسهم شركة "نتفليكس" حيث انتعشت بنسبة 15%.

وإلى جانب "نتفليكس" استفادت شركات أخرى أيضا من انتشار الفيروس مثل "أمازون" و"فيسبوك" و"خدمات توصيل الطعام" كانت من المستفيدين أيضا.

وفي الولايات المتحدة ارتفعت أسهم شركة الرعاية الصحية الافتراضية "Teladoc" بنسبة 10%، وهي شركة تتيح للمرضى إجراء محادثات فيديو مع الأطباء دون الذهاب للمستشفى.

وقال محللون من إدارة الثروات العالمية (UBS): "التطبيب عن بُعد والدروس عبر الإنترنت هما مثالان على الفوائد التي يمكن أن يوفرها الإنترنت، فمن الممكن لشركات الإنترنت الأخرى التي تقدم خدمات توصيل الأغذية، والتجارة الإلكترونية، والبث، أن تشهد ارتفاعا في المستخدمين؛ لأن مخاوف فيروس كورونا تبقي المستهلكين في الداخل".


المطهرات ومنتجات شركات النظافة

عادة ما ينظر إلى مطهر ديتول على أنه يوفر الحماية ضد انتشار المرض، على الرغم من أن فعاليته لم تثبت علميًّا حتى الآن، إلا أن مبيعات منتجات Dettol وLysol المطهرة ارتفعت بشكل ملحوظ في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا.

وفي الصين، يفوق الطلب على الغسول المطهر من إنتاج Dettol المعروض منه، حسبما قالت شركة Reckitt Benckiser، مالكة Dettol

وتعمل منتجات "Dettol وLysol" على دعم سلطات ووكالات الرعاية الصحية ذات الصلة، بوسائل منها التبرعات والمعلومات والتعليم، كما لاحظ الخبراء نشاطًا متزايدًا لها على الإنترنت للمستهلكين في الصين.

وقال لاكسمان ناراسيمهان، الرئيس التنفيذي لـ Reckitt Benckiser إنه "إذا نظرتم إلى الصين اليوم، فإن ما ترونه هو أن زيارة المستهلكين للشراء من المتجر قد تراجعت، لكنكم ترون أن النشاط ينتقل إلى الإنترنت".

وأضاف: إن الشركة "شهدت بعض الاضطرابات في قنوات البيع بالتجزئة والتوزيع وطرح المنتجات في السوق"، ما يعني أن التأثير على أداء الشركة كان متوازنًا.


غسل اليدين بالصابون من وسائل الوقاية من انتقال فيروس كورونا

يعتبر غسل اليدين بالصابون هو أحد الرسائل الصحية الرئيسية التي تشجعها الحكومات في مواجهة تفشي المرض، ويعد Dettol وLysol من المطهرات الرائدة في العالم.

وقالت صيدلية Medino، التي تبيع إلكترونيًا، إنها شهدت أيضًا ارتفاعًا حادًا في الطلب على منتجات تعقيم اليدين في المملكة المتحدة منذ أوائل فبراير الماضي، وقالت: إن بعض الموردين بدأوا يعانون.

وقالت الصيدلانية جوليا غيريني، المشرفة على الصيدلية: إن "عددا من هؤلاء الزبائن ليسوا مشترين دائمين لدينا، بل نرى عملاء جددا يشترون كميات كبيرة من معقمات اليدين، ما يوحي بأن الناس يخزنون منتجات التعقيم بسبب الأحداث الأخيرة".
 


الرياضة الجماعية..عن بُعد

بسبب تفادي العديد من محبي الرياضة الذهاب إلى الصالات الرياضية خوفًا من الإصابة بالعدوى، ارتفع الطلب على الدراجات الرياضية المنزلية من شركة بيلوتون بشكل كبير.

تتميز هذه الدراجات المنزلية بخدمة التدريب الافتراضي التي تُمكن الشخص من التواصل مع متدربين آخرين دون الحاجة للقائهم وجهًا لوجه.


اجتماعات العمل في المنزل

ارتفعت أسهم شركة "زووم لاتصالات الفيديو" Zoom التي توفر خدمة بث الاجتماعات عن بُعد بنسبة 50% منذ نهاية الشهر الماضي، وعزا خبراء من شركة "أبحاث بيرنشتاين" السبب إلى تفضيل الكثيرين العمل من المنزل خوفًا من الفيروس.

هكذا استطاعت الشركة أن تفوز بأكثر من 2،2 مليون مشترك جديد هذا العام، و هو ما تجاوز عدد الاشتراكات الجديدة في عام 2019 بأكمله.


"الهامستر"

تزايد الإقبال على شراء المواد الغذائية المُغلفة و المُعلبات مما أدى إلى خلو الأرفف في محلات كبرى مثل REWE الألمانية و Carrefour الفرنسية.

وتُسمى هذه الظاهرة "مشتريات الهامستر" لأنه يُخزن طعام أكثر من حاجته في فمه. وأدت هذه الظاهرة إلى إقبال المستثمرين على أسهم شركات المواد الغذائية المُغلفة، كما ازدهرت أعمال شركات مثل "أمازون" و"علي بابا" بسبب الخوف من الخروج للتسوق وتفضيل الشراء الإلكتروني.


الكمامات

في ظل التلهف على شراء الكمامات وأدوات التعقيم للوقاية من فيروس كورونا، يتسابق مصنعو هذه السلع على مواكبة الطلب المتزايد ويجنون من وراء ذلك مكاسب طائلة.

وكان أكبر المستفيدين من حالة الخوف العالمية الشركة الأمريكية 3M التي تنتج الكمامات الطبية.

وكشف عدد من التجار لـ "بوابة الأهرام"، أن الإقبال على شراء الكمامات من قبل المصريين والصينيين زاد خلال الفترة الأخيرة بنسبة قاربت الـ90%، مقارنة بالفترة التي سبقت انتشار الفيروس، وشركات السياحة والطيران والمدارس الخاصة هي أكثر الجهات شراء للكمامات خلال الأيام الماضية.

يقول محمد علي بائع مستلزمات طبية بمنطقة قصر العيني لـــ"بوابة الأهرام": إن إقبال المواطنين على شراء الكمامات في زيادة مستمرة بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا، والكمامات تعتبر خط الدفاع الأول لمنع نقل الفيروسات من المصابين حتى بنزلات البرد العادية، أو الأنفلونزا الموسمية، مضيفا: "السوق واقف بقاله سنين وفي مصانع قفلت، العدد دلوقتي محدود وطبيعي الأسعار تزيد علشان الإقبال كبير".


مكتب متنقل

يُفضل الكثيرون العمل من المنزل بعد انتشار فيروس كورونا في العالم خوفاً من الإصابة بالمرض، وهو ما يتطلب طريقة إلكترونية آمنة وسريعة للموظفين للاتصال بأجهزة وحواسيب العمل.

هذه الخدمة تقدمها شركة TeamViewer الألمانية التي زاد عدد مستخدميها بشكل ملحوظ، خاصة في الصين. خلال يومين فقط ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 20%.



اضف تعليق