رونالدينيو.. من شهرة المستديرة لـ"خلف الأبواب الموصدة"


٠٩ مارس ٢٠٢٠ - ١١:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لم يكن أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدينيو يعلم أنه سيدفع ضريبة شهرته في عالم الساحرة المستديرة يومًا ما على الملأ هكذا، إذ أصبح رونالدينيو حديث الساعة مؤخرًا بسبب اعتقاله من قبل سلطات باراجواي بتهمة التزوير.

جواز سفر "مزور"

البداية مع جواز سفر مزور، قال بشأنه المدعي العام في باراجواي، أن نجم برشلونة والكرة البرازيلية السابق، رونالدينيو، قد ألقي القبض عليه مع شقيقه بتهمة دخول البلاد باستخدامه.

ووفقًا لوسائل الإعلام، كانت الوزارة العامة المعنية بالشؤون القضائية في باراجواي، قد أصدرت بيان الجمعة الماضي، يوضح أن رونالدينيو مثل أمام قاض تحقيق -الذي رفض اقتراح توقيع عقوبة بديلة لتسوية الأمر مع اللاعب السابق لنادي برشلونة- لدخوله البلاد بجواز سفر زائف باعتباره يحمل جنسية باراجواي.



وأضاف البيان أن قوات الشرطة في باراجوي نفذت أمرًا قانونيًا، صدر الجمعة، باحتجاز رونالدينيو -البالغ من العمر 39 عامًا- وشقيقه ومدير أعماله روبرتو دي أسيس موريرا.

أدلة وتحقيقات

وفي إطار التحقيقات، يواجه رونادينيو وشقيقه، تهمة استخدام مُستند عام تضمن محتوى زائف، إذ خضعا للاستجواب من قبل سلطات إنفاذ القانون، بعد العثور بحوزتهما على جوازات سفر مزورة.

ومن جهتها كانت وزارة الداخلية في باراجواي قد نشرت صورة لجواز سفر رونالدينيو المزور، الخميس الماضي، بينما قال المدعي العام فيديريكو ديلفينو إنه أوصى بعدم ملاحقة رونالدينيو وشقيقه روبرتو دي أسيس موريرا، "لكن بشرط الاعتراف بارتكاب الجريمة التي اتُهموا بها".



وذكرت الشرطة في باراجواي أن رونالدينيو وشقيقه حضرا إلى باراجواي للمشاركة في افتتاح ناد للقمار وحضور عدة حفلات وفعاليات خيرية، إضافة إلى الترويج لكتاب السيرة الذاتية لرونالدينيو وأنهما حصلا على هذه الوثائق المزورة من أحد رجال الأعمال.

وفي مسار التحقيقات ظهر الموضوع على أنه أزمة عابرة، وأن القائمين على التحقيقات سيطلقون سراح رونالدينيو وشقيقه بسبب تعاونهما مع سلطات التحقيق والكشف عن التفاصيل، ولكن القضية اتخذت مسارًا آخر، إذ حرك ممثلو الادعاء في أسونسيون عاصمة باراجواي دعوى قضائية ضد النجم البرازيلي السابق وشقيقه كما أمرت المحكمة بحبسهما احتياطيًا، لأن الوضع يعد جريمة ضد مصالح الدولة_بحسب تصريحات القاضية كلارا رويز دياز.



ومن جانبه قال أدولفو مارين، محامي رونالدينيو بأنه سيطعن على قرار الاعتقال، مشيرًا إلى أن قرار القاضية كان "استبداديا ويفتقد للعقلانية".

خلف الأبواب الموصدة

وفي تطورات الأحداث أظهرت صور تلفزيونية نقل الشقيقين البرازيليين في مركبة للشرطة من فندق شيراتون في أسونسيون إلى مركز للشرطة في إحدى ضواحي العاصمة.

وتداولت وسائل الإعلام قول جيلبرتو فليتاس، رئيس وحدة التحقيقات في شرطة باراجواي، بأن رونالدينيو وشقيقه تم التحفظ عليهما بعد ساعات فقط من رفض القاضي الموافقة على اقتراح بفرض عقوبة بديلة على اللاعب المعتزل، بعد اعترافه بالذنب، مؤكدًا على "تنفيذ أمر الاعتقال".



وعن قرار الاعتقال قال محامي رونالدينيو أن النجم البرازيلي "ساذج" كفاية لكي يرتكب جريمة دون أن يعرف، وهو لم يكن يدرك أن المستندات التي دخل بها باراجواي مزيفة، بحسب تصريحاته لصحيفة "فولها دي ساو باولو" البرازيلية.

وبعد نحو 3 أيام من اعتقاله، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أول صورة لرونالدينيو  من محبسه، إذ ظهر صاحب الـ39 عامًا- في الصورة، وهو يرتدي قميصًا وسرولًا قصيرًا، والابتسامة العريضة مرسومة على وجهه.



ووفقًا للعديد من التقارير الصحفية في باراجواي، والتي نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية، فإن رونالدينيو معتقل مع شقيقه في مبنى خاص بالشرطة في باراجواي، ويضم إلى جانبهما تجار المخدرات.

مصادفة كروية

صادفت تواريخ الأيام التي يقضيها رونالدينيو حاليًا في السجن، تاريخ ذكرى كروية هامة في مسيرة اللاعب البرازيلي، إذا تصادف يوم أمس الأحد المواقف 8 مارس، ذكرى تسجيله واحدًا من أروع الأهداف في تاريخ كرة القدم، حيث سجل اللاعب هدفه الرائع خلال المباراة التي جمعت فريقه حينها "برشلونة" بمضيفه تشيلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005.

وقام رونالدينيو، بتمويه رائع على حافة منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة رائعة على يمين الحارس الشهير بتير تشيك، متسببًا في ذهول كل المتواجدين في الملعب.



وكان رونالدينيو قد أنهى مسيرته الاحترافية في عام 2015، واختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كأفضل لاعب في العالم في عامي 2004 و2005، وتوج مع منتخب البرازيل بمونديال 2002، ومع برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2006.


اضف تعليق