تطورات "كورونا" في مصر.. الأعداد ترتفع والشائعات تزيد الأزمة


٠٩ مارس ٢٠٢٠ - ٠٥:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت الحكومة المصرية، تحركاتها المكثفة لمواجهة فيروس كورونا المستجد بعد انتشاره في البلاد، ووصول عدد المصابين إلى 59 شخصًا، ووفاة مواطن ألماني إثر إصابنه بالفيروس القاتل، إذ تم اتخاذ عدد من الإجراءات للسيطرة على الوضع، ومنع تفاقمه، فضلا عن نشر الوعي بين المواطنين للوقاية.

"تعليق الفعاليات الجماهيرية"

قرر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تعليق جميع الفعاليات التي تتضمن أي تجمعات كبيرة من المواطنين، انتقال المواطنين بين المحافظات بتجمعات كبيرة، لحين إشعار آخر، ضمن الاجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا المستجد".

وذكر متحدث مجلس الوزراء المصري نادر سعد، أن القرار تضمن أي تجمعات جماهيرية كبيرة في جميع أنحاء الجمهورية مثل الموالد والمناسبات الشعبية، المقرر عقدها قريبا حتى إشعار آخر، متابعا: "في هذه الفترة لن تعقد أي من الموالد لحين السيطرة على فيروس كورونا، وهذا القرار مستمر لحين تحسن الأوضاع والسيطرة على وباء كورونا عالميًّا".



وحول مستجدات فيروس كورونا أوضح سعد في تصريحات تلفزيونية في قناة "إم بي سي مصر" إن الوضع الصحي مستقر بمحافظات الجمهورية، مشيرا إلى تشديد كافة الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية من التعقيم والكشف الطبي واختبارات التحاليل، فضلًا عن استمرار تطبيق كافة إجراءات الحجر الصحي والفحص الطبي.

وأصدرت وزارة الداخلية قبل قليل، قرارا بتعليق الزيارات بجميع السجون لمدة 10 أيام، بدءًا من غد الثلاثاء 10 مارس، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة، لمواجهة فيروس "كورونا" المستجد.

وقررت شركة مصر للطيران، تعليق رحلاتها إلى جميع المدن السعودية التى تطير إليها وهي الدمام والقصيم وأبها وجدة والرياض والمدينة المنورة، اعتبارا من اليوم، وحتى إشعار آخر.

وأعلنت  غرفة المنشآت السياحية، إعلان حالة الطوارئ القصوى بين أعضائها لمواجهة انتشار فيروس "كورونا"، وشكلت غرف عمليات على مدار الـ24 ساعة فى الغرفة الرئيسية والغرف الفرعية.

"ارتفاع أعداد المصابين"

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، تسجيل 4 حالات جديدة حاملة لفيروس كورونا بينهم 3 حالات بفندق بجوار مطار القاهرة خالطت المهندس الكندي، والرابعة خالطت السائح الألماني الذي توفي أمس الأحد، مشيرا إلى ارتفاع عدد الحالات المصابة بمصر إلى 59 حالة.

وزارة الصحة المصرية، كشفت في الساعات الأولى من صباح اليوم، أن الحالات التي ثبتت إيجابيتها معمليًا لفيروس الكورونا، بخلاف السابقين ٧ حالات، منهم ٤ أجانب و٣ مصريين بينهم مصري عائد من العمرة ومصريان من المخالطين لحالة المصري العائد من صربيا، مشيرة إلى أن الأجانب الأربعة من المخالطين للحالات التي تم الإعلان عنها مسبقًا بينهم الحالة المعلن عن وفاتها.



وأضاف متحدث وزارة الصحة المصرية خالد مجاهد، أنه كان تم اكتشاف 45 حالة إيجابية حاملة لفيروس الكورونا على متن الباخرة النيلية القادمة من أسوان إلى الأقصر بدون ظهور أي أعراض، حيث تم تحويل الحالات الإيجابية منهم إلى المستشفي المخصص للعزل، وتم نقل الحالات التي تحولت نتيجتها لسلبية إلى الحجر الصحي، كما تم تطهير وتعقيم الباخرة النيلية.

وأعلنت الوزارة عن استحداث وحدة لتقصي كافة المخالطين المباشرين وغير المباشرين للحالات التي تثبت إيجابيتها للفيروس، في إطار تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية، ورفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات الحميات، مطالبة المواطنين إلى التوجه لمستشفيات الحميات عند الشعور بأي ارتفاع في درجات الحرارة لعمل التحاليل اللازمة.

وواصلت الوزارة رفع استعدادتها بجميع منافذ البلاد (الجوية، البرية، البحرية)، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس "كورونا المستجد"، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية.

"المدارس والجامعات"

ونفت وزارتا التعليم والتعليم العالي في مصر، اتخاذ الحكومة أي قرار بخصوص تعطيل أو تأجيل الدراسة في المدارس والجامعات خلال الفترة الحالية، مشيرتين إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن، رغم مطالبة منظمة الصحة العالمية الدول التي انتشر فيها الفيروس القاتل بوقف الدراسة حتى إشعار آخر.

في الوقت ذاته، أكد أمين المجلس الأعلى للجامعات في مصر، محمد لطيف مخاطبة المجلس رؤساء الجامعات المصرية باتباع الاحتياطات اللازمة واتخاذ الإجراءات الوقائية، التي من شأنها منع انتشار الفيروس، وسرعة الكشف عن أية إصابة به داخل الجامعات، لافتا إلى تفعيل دور إدارة الأزمات، وتحديد فرق مخصصة للتعامل مع أي حالة اشتباه بكل جامعة.



وطالب المجلس الجامعات بوضع خطط للتدريس في حالة الاضطرار لتعطيل الدراسة، والنظر في توصيات المجلس الأعلى للجامعات في خطته الوقائية، وهى: التهوية المستمرة، وتقسيم الطلاب على أكبر عدد من القاعات، ومنع التكدس، الاهتمام بالنظافة الشخصية، واتباع الطرق الصحية للسعال، والتغذية السليمة، وتجنب ملامسة أي شخص مصاب بالرشح أو الزكام أو الانفلونزا، التنبيه بفحص الطلاب الذين يعانون من أية أعراض اشتباه في الإصابة، والتوعية المستمرة للطلاب بعدم الحضور في حالة وجود أية أعراض، وارتداء ماسك جراحى أو كمامة.

يعقد المجلس الأعلى للجامعات، غدا، الثلاثاء اجتماعا دوريا لمناقشة عددا من القضايا الجامعية، من بينها مواجهة فيروس كورونا بالجامعات وخطط المستشفيات الجامعية.

"الشائعات ومصر"

ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، قال إن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد مصر، جاءت نتيجة للشائعات التي تنتشر في مصر ولا صحة لها، وأن مصر من أول أربع دول في الإقليم وصل لها أجهزة الكشف عن الفيروس.

وذكر جابور، خلال ندوة بعنوان تحليل وضع فيروس كورونا، التي نظمها المعهد العالي للصحة العامة في الإسكندرية، اليوم؛ أن هناك تعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في مصر، وأن مصر من أوائل الدول التي تواجه المرض بخطط موضوعة، مردفا: "الأزمة تكمن في أن تلك الخطط غير معروضة بشكل جيد ووجود تخبط وباقي دول العالم وهو الأمر الذي يسهل سرعة وأد المرض".

وأشار إلى أن نسبة الإصابة بالفيروس القاتل في دول حوض البحر المتوسط ومن بينها مصر 1.9٪، وأن النسبة لا تقلق كثيرا خاصة مع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها مصر وباقي الدول، مؤكدا أن مصر بلد سياحية، لذلك هناك تنسيق بين وزارة الصحة ووزارة السياحة، وأن المنظمة الصحة العالمية تقوم بعمل ورش عمل لوزارة الصحة، وأن مصر قامت بتدريب كواردها بكل القطاعات في المحافظات.


اضف تعليق