حفتر في باريس وبرلين.. إشادة أوروبية بجهود ليبيا في مكافحة الإرهاب


١٠ مارس ٢٠٢٠

رؤية - محمود طلعت

بين الحين والآخر يقوم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر بجولات مكّوكيّة خارجية لبحث آخر المستجدات المتعلقة بجهود مكافحة التطرف والإرهاب في العالم.

حفتـر يزور فرنســـا

ووصل المشير خليفة حفتر، أمس الإثنين، إلى باريس، بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للتباحث حول ملفي الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ونظمت الرئاسة الفرنسية استقبالا رسميًا لحفتر، بحضور الرئيس الفرنسي ورئيس أركان الجيش الفرنسي ووزيري الدفاع والداخلية بالحكومة الفرنسية، وعدد من القيادات العسكرية بالجيش الفرنسي.

إشادة بالجيش الليبي

ووفقا لمكتب الإعلام التابع للقيادة العامة للجيش الليبي، أشاد ماكرون بالدور المحوري الذي يلعبه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في دعم عمليات مكافحة الإرهاب، مؤكدا "دعمه التام" لتلك الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في كامل المنطقة.

وتسعى باريس للانخراط مجددًا في الشأن الليبي كوسيط لحل الأزمة التي تضرب البلاد منذ 2011، وتصاعدت حدتها مؤخرا مع سيطرة ميليشيات متطرفة تابعة لحكومة الوفاق على العاصمة طرابلس.

وسبق أن نظمت فرنسا مؤتمر باريس حول ليبيا في مايو 2018، لوضع خارطة طريق لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلا أنه فشل في تحقيق مخرجاته.

حفتـر في برليـــــــن

واستكمل قائد الجيش الوطني الليبي جولته اليوم الثلاثاء بزيارة إلى ألمانيا حيث التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبحث الجانبان الأوضاع السياسية في ليبيا بما في ذلك وقف إطلاق النار.

ميركل من جهتها أكدت أنه "ما من حل عسكري للصراع القائم في ليبيا"، معتبرة أن وقف إطلاق النار وإحراز تقدم في العملية السياسية أمران ضروريان للغاية للخروج بليبيا إلى بر الأمان".

مخطط إرهابي متوقع

جولة المشير خليفة حفتر جاءت في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الليبي قبل يومين، أن قوات الوفاق المدعومة من الميليشيات المسلحة والمرتزقة الأجانب والعناصر التركية، تخطط لشنّ هجوم كبير ضد قواته في كافة محاور القتال بالعاصمة طرابلس.

وتشهد ليبيا منذ 12 يناير الماضي هدنة، لكنها تشهد خروقا مستمرة من قبل ميليشيات طرابلس، فيما يتقدم الجيش الوطني في مهمته الساعية لتخليص المدينة من قبضة الجماعات المسلحة.

وقــف إطلاق النــــار

ولا تزال انتهاكات وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس مستمرة على الرغم من التوصل إلى هدنة بين الطرفين وتوصية مجلس الأمن الدولي بضرورة وقف إطلاق النار.

وخلال الأيام الماضية شهدت أغلب المحاور عمليات عسكرية من الجانبين استهدف فيها الجيش الليبي عدّة مواقع تابعة للوفاق أهمّها قاعدة معيتيقة، وحاولت فيها الوفاق توجيه ضربات إلى تمركزات الجيش عبر الطيران التركي المسيّر.

إعلان حالة الاسـتنفار

وقبل يومين أعلن الجيش الليبي، حالة الاستنفار العام في صفوف التشكيلات العسكرية التابعة له، لصد أي هجوم محتمل من قوات الوفاق، حيث تم إطلاق نداءات لكافة وحداته البريّة والجوية والبحرية لرفع حالات الجاهزية التامة في كافة محاور القتال.

وعزّز الطرفان المتصارعان قواتهما المتمركزة في محاور القتال بعناصر إضافية، حيث أرسل الجيش الليبي تعزيزات عسكرية جديدة إلى طرابلس وفرض حالة من السريّة على مواقعه وتمركزاته، بينما عزّزت الوفاق الصفوف الأمامية لقواتها بمقاتلين جدد وأسلحة وذخيرة، في ما يبدو أنه حشد لجولة جديدة من القتال، قد تسقط معها الهدنة بشكل نهائي، وفقا لمراقبين.

معــارك على الأرض

وفي أوائل مارس الجاري، أعلن الجيش الليبي، سيطرته الكاملة على منطقة العزيزية جنوبى طرابلس، وذلك بعد يومين من إسقاط عدة طائرات مسيرة تستخدمها الميليشيات التي تسيطر على العاصمة.

وبعد السيطرة على المنطقة، عثر الجيش الليبي على منصة صواريخ غراد كانت تستخدمها الميليشيات في قصف المدنيين والأحياء السكنية، ونشر مقطعا مصورا لها.

من جانبه، قال مدير إدارة التوجيه المعنوى فى الجيش الوطنى الليبي، العميد خالد المحجوب، إن "ما يقارب 142 مرتزقا سوريا تابعين لعصابة أردوغان في ليبيا لقوا مصرعهم فى المعارك الدائرة بالبلاد".

وأوضح أن هناك محاولات للتكتم حول مصرع المرتزقة، لكن معلومات جرى الحصول عليها من مستشفيات العاصمة طرابلس أكدت مصرعهم، حسبما أوردت "سكاي نيوز عربية".

وأضاف العميد المحجوب، أن هؤلاء المرتزقة جرى الزج بهم في محاولة لتغيير ميزان القوة، وإحداث تغيير في وجه الجيش الليبي الذي يخوض حربا ضارية ضد الإرهاب، لكن هذه المساعي وصلت إلى حائط مسدود.


اضف تعليق