لماذا بدأت مصر شن حرب "قانونية" على مروجي شائعات كورونا؟


١١ مارس ٢٠٢٠ - ٠٥:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ خطوات حاسمة تجاه "مروجي الشائعات" بشأن انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، على خلاف ما تعلنه وزارة الصحة المصرية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ما أدى إلى اتخاذ بعض الدول إجراءات ضد مصر، من خلال منع الرحلات القادمة من مصر، وحظر دخول مواطنيها إليها، ما تسبب في العديد من الأضرار الاقتصادية.

"إجراءات قانونية"

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، كلف باتخاذ كافة الإجراءات القانونية، حيال كل من أذاع أخبارًا، أو بيانات كاذبة، أو شائعات، تتعلق بفيروس "كورونا المستجد"، أو غيره، بهدف تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين المواطنين، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وصرّح متحدث مجلس الوزراء المصري المستشار نادر سعد، بأن التكليف يأتي في إطار الجهود المبذولة من الدولة المصرية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة فيروس "كورونا المستجد"، حيث تلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار الشائعات، وتناقل المعلومات المغلوطة من خلال بعض المواقع الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وسرعة تداولها من قِبل أفراد المجتمع.

وطالب سعد المواطنين بعدم تداول أي بيانات أو معلومات غير صادرة عن الجهات المعنية الرسمية، وضرورة تحري الدقة والحيطة، في تداول أي بيانات أو معلومات، تفادياً للوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية، مؤكداً أنه لن يتم التهاون فى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة المصرية تتولى نشر كافة البيانات الرسمية والمعلومات المتعلقة بفيروس "كورونا المستجد"، كما تم عقد العديد من المؤتمرات الصحفية بهدف نشر المعلومات الصحيحة التي تتعلق بالفيروس، أو طرق الوقاية، آخرها اليوم بحضور وزراء "السياحة والآثار والصحة والدولة للإعلام".

"الإضرار بمصر"

وشدد رئيس الوزراء المصري على ضرورة اهتمام كافة وسائل الإعلام خلال الفترة الحالية بإبراز الموقف الحالي لتعامل الدولة مع فيروس "كورونا" المستجد، ونشر وبث برامج التوعية المختلفة لمواجهته، مُوجهاً بأن يتولى وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتكثيف نشر وإذاعة برامج التوعية الخاصة بمواجهة الفيروس.

 ولفت مدبولي إلى أنه بالرغم من أن الدولة وكافة أجهزتها أظهرت مستوى عالياً من الاحترافية في التعامل مع ملف مواجهة فيروس "كورونا" المُستجد منذ لحظة الإعلان عن ظهوره في بعض مناطق العالم، متابعا: "هناك بعض الفئات اعتمدت للأسف على نشر شائعات وأخبار مغلوطة، وهو ما أعطى صورة سلبية في الخارج عن أسلوب تعامل الدولة مع هذا الملف، كما أعطى في الوقت ذاته انطباعاً خارجياً مغلوطاً عن انتشار المرض في مصر بصورة كبيرة، وهو ما نتج عنه اتخاذ بعض الدول لعددٍ من الإجراءات ضد مصر".

ولفت رئيس الوزراء المصري إلى أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية؛ التي من شأنها ردع كل من ينشر أخباراً أو بيانات كاذبة، أو شائعات تستهدف النيْل من مصلحة الدولة، مطالبا الجهات الحكومية بإعلان موقف من تم التعامل معهم ومن اتخذت ضدهم الإجراءات القانونية.

وشدّد على عدم السماح باستمرار هذه الممارسات ممن يريدون الإضرار بأمن البلاد ومصالحها الاقتصادية؛ مردفا: "كل مؤسسات الدولة تعمل حالياً، على قدم وساق لمواجهة هذا الفيروس، الذي أصاب العديد من مواطني الدول المختلفة، وهو ما يُلزمنا بالتعامل بكل حسم مع أي كيان أو فرد ينشر شائعات تضر بذلك، أو أخباراً كاذبة عن الوضع في مصر، وفقا للقواعد القانونية.

ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر جون جابور، أشار أيضا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ضد مصر جاءت نتيجة للشائعات غير الصحيحة، لافتا إلى الدور الهام لوسائل الإعلام في توعية المواطنين لمواجهة فيروس كورونا، وأن الشائعات أخطر من الفيروس لأنها تؤدي إلى استهلاك موارد الدولة والنظم الصحية.

قال جابور، في كلمته خلال الندوة التي نظمها المعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية، أمس الأول، أن مصر من أول 4 دول في الإقليم وصل إليها أجهزة الكشف عن فيروس "كورونا المستجد"، مكملا: "مصر من أوائل الدول التي تواجه كورونا بخطط موضوعة.. ولكن الأزمة تكمن في أن تلك الخطط غير معروضة بشكل جيد".

"ضبط 3 متهمين"

وعقب توجيهات رئيس الوزراء المصري، ألقت أجهزة الأمن، القبض على 3 أشخاص بتهمة ترويج الشائعات عن فيروس كورونا، بعد تروجيهم شائعات على حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ويتناولون خلالها أخبار مغلوطة عن حالات الإصابة بفيروس " كورونا" بمصر على خلاف الحقيقة.

وأضافت مصادر أمنية أنه "تم استئذان النيابة العامة، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم، وعرضهم على النيابة العامة للتحقيق معهم، بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم.


اضف تعليق