مصر.. الوزارات والجيش والأزهر يتحركون لمواجهة خطر "كورونا القاتل"


١٥ مارس ٢٠٢٠ - ٠٥:٥١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - كثفت الأجهزة الأمنية والتنفيذية في مصر من جهودها لمواجهة فيروس كورونا المستجد بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعليق الدراسة لمدة 15 يوما، وتخصيص 100 مليار جنيه لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمجابهة الفيروس، والحد من انتشاره في البلاد، علاوة على توعية المواطنين بالإجراءات الصحية السليمة للوقاية، وكيفية التعامل في حالة الإصابة.

"الجيش جاهز"

رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمد فريد، تفقد فريق اصطفاف عناصر ومعدات أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية، ضمن خطة الجيش المصري للاستعداد وتقديم الدعم لأجهزة الدولة المختلفة لصد تفشي الوباء العالمي، ووضع سيناريوهات محتملة للتعامل مع كافة المواقف الطارئة.

واستمع فريد إلى عرض تفصيلي للإجراءات الوقائية المتخذة من جانب هيئة إمداد وتموين القوات المسلحة لمواجهة الفيروس، حيث تحتفظ إدارة التعيينات باحتياطيات عاجلة من المواد الغذائية، والتي يكفي الاحتياطى الواحد لقوة 20 ألف فرد، فضلا عن اتخاذ هيئة الإمداد والتموين، العديد من الإجراءات، منها التثقيف الصحى والتدريب على إجراءات الشؤون الصحية والوقائية على كافة المستويات.

وطوعت إدارة الإطفاء والإنقاذ عربات ومعدات الإطفاء من خلال تزويدها بالمحاليل المطهرة لاستخدامها مباشرة فى أعمال تطهير وتعقيم الأماكن المفتوحة، باستغلال 24 عربة إطفاء بطاقة 12 طن للعربة، في أنحاء الدولة.

وأشاد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، بما لمسه من "الاستعداد الجاد والروح المعنوية العالية لرجال القوات المسلحة المكلفين بهذه المهمة.

"المالية تبدأ"

وتنفيذ للقرار الرئيس المصري بتخصيص 100 مليار جنيه لمكافحة فيروس كورونا، أتاحت وزارة المالية 187.6 مليون جنيه فورا لوزارة الصحة بصفة مبدئية من الاعتمادات المقررة، والتي ستخصص من الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي، بحسب تصريحات الوزير محمد معيط، في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد.

وأضاف الوزير أن هذه المبالغ للتعامل مع الآثار المترتبة على أزمة فيروس كورونا ومن ضمنها وزارة الصحة، مشيرا أن وزارة المالية ستعمل على إتاحة الفورية لأية مبالغ تطلب من وزارة الصحة أو أي جهات أخرى ذات اختصاص لمواجهة هذا الفيروس.

"خطط المحافظات"

وزير التنمية المحلية، محمود شعراوي، وجه غرفة العمليات وإدارة الأزمات بالوزارة بالبدء في التواصل مع غرف العمليات بالمحافظات، لمتابعة توجيهات السيسي، باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للوقاية من الفيروس، واستمرار إلغاء كافة الاحتفالات والاجتماعات الكبرى، لحين إشعار آخر.

وذكر شعراوي أن الوزارة ستتابع جهود الجهات المعنية بالمحافظات فيما يخص حملات غلق مراكز وسناتر الدروس الخصوصية التي تم تكليف الاجهزة المعنية بوزارة الداخلية بها بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، مطالبا المحافظين بالاستمرار في عمليات تطهير كافة مبني المحافظة والمباني الملحقة والتابعة والمنشأت الحكومية بالمراكز والمدن ووضع مطهرات في أماكن ظاهرة.

ودعا الوزير المحافظين بالتنبيه على العاملين بإجراءات التطهير والوقاية والتأكد من وجود الملصقات وإرشادات التوعية بالأماكن العامة وطرق الوقاية منه وأهم الإجراءات الاحترازية التي يجب على العاملين اتباعها تجنبا للإصابة به والتي أصدرتها منظمة الصحة العالمية، مؤكدا أن المحافظات تقوم بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات السابق إرسالها لهم فيما يخص الإجراءات الوقائية في المساجد العادية والصغيرة والكنائس.

"خطوات التعليم"

وزارتا التعليم والتعليم العالي في مصر، هما أيضا بدأ في تنفيذ خطط لمجابهة الفيروس القاتل، بدأت بإصدار تعليمات بتعقيم المدارس والجامعات والمدن الجامعية خلال فترة توقف الدراسة، علاوة على التنسيق مع وزارة الداخلية بمواجهة مراكز الدروس الخصوصية في كافة المحافظات لتحقيق الأهداف المرجوة من قرار تعليق الدراسة.

ووجه وزيرالتعليم طارق شوقي، في خطاب أرسلته الوزارة للمديريات التعليمية، بإعداد دليل تعلم للطالب يتضمن المطلوب من الطالب تحقيقه في كل درس والمحاور الأساسية والروابط الإلكترونية من بنك المعرفة المصري EKB، التي تسهم في دعم التعلم وتعميق الفهم، لافتا إلى خطة الوزارة في استخدام محتوى بنك المعرفة المصري في التدريس لطلبة الصفوف الدراسية المختلفة، وتوجيه المعلمين، خلال فترة تعليق الدراسة، للتواصل مع طلابهم من خلال أحد تطبيقات التواصل والتعلم عن بعد بالاستعانة بأخصائي التكنولوجيا بالمدرسة.

وكان شوقي، أعلن إصابة 6 طلاب في 4 محافظات بفيروس كورونا، نتيجة اختلاطهم بعدد من المصابين بالفيروس.

بدوره، قال وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، أنه سيتم التواصل مع الطلاب من خلال المواقع الإلكترونية والمناهج أون لاين ومواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على أن رؤساء الجامعات لديهم خطط دقيقة للتعامل مع الوضع الطارئ، وأنه يمكن مد العام الدراسي بالجامعات لمدة 3 أسابيع من الإجازة الصيفية.

"تعليق النشاط الرياضي"

أعلنت وزارة الشباب والرياضة في مصر، تعليق كافة الأنشطة الرياضة والشبابية بكافة أنواعها في جميع المحافظات لمدة أسبوعين، مع التنسيق مع اللجنة الأوليمبية المصرية والاتحادات الرياضية فيما يخص تدريبات المنتخبات القومية الجاري إعدادها لدورة الألعاب الأوليمبية المقبلة طوكيو 2020.

وأكد بيان الوزارة التشديد والمتابعة الدقيقة لاتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية، بما تتضمنه من استمرار تعقيم كافة منشآتها، واتخاذ كافة الإجراءات الصحية المتبعة، على أن تسرى تلك الإجراءات على كافة القطاعات المرتبطة بالمجال الشبابي والرياضي، ومنها الاتحادات الرياضية، والأندية، ومراكز الشباب، والأكاديميات، وكافة الهيئات الشبابية والرياضية.

"توعية صحية"

وبخلاف دورها في مواجهة الفيروس، والبحث عن المصابين والمخالطين لهم، بدأت وزارة الصحة بدأت في إرسال رسائل "SMS"  توعوية عبر التليفونات المحمولة إلى المواطنين للتوعية والوقاية من عدوى فيروس كورونا، مطالبة المصريين بالحرص على نظافتهم الشخصية، وضرورة الابتعاد عن الزحام وتدخين الشيشة.

وقالت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، إن عدد حالات كورونا وصلت إلى 110 حالات مصابة بفيروس كورونا، مشيرة إلى أن 85% من الحالات المصابة في العالم يتم شفاؤها من خلال التهوية الجيدة والطعام الصحي دون التدخل الطبي، ولا يحصل على أي أدوية، فإن العزل في المستشفيات يضم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

"الأزهر يتدخل"

وأجازت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إلغاء صلاة الجمعة الأسبوعية وصلاة الجماعة للحد من انتشار فيروس كورونا، مانحة الدولة الحق في ذلك متى ارتأت الحاجة إليه، في ظل تفشي الفيروس عالميًا، مشيرة إلى أن الفتوى تأتي تماشيًا مع أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار".

وأضافت الهيئة في رأي يدعم ما ذكرته وزارة الأوقاف المصرية ودار الإفتاء أنه يجب شرعًا على جميع المواطنين الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية للحدِّ من انتشار الفيروس والقضاء عليه، فضلا عن "استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المختصة والبعد عن الشائعات".


اضف تعليق