صلوا في رحالكم.. مؤذن كويتي يبكي الملايين حول العالم


١٥ مارس ٢٠٢٠ - ٠٦:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

بصوت حزين لم يعهده الكثير من عامة الناس، أعلن مؤذن كويتي أن الصلاة في المنازل خوفا من انتشار  وباء كورونا الذي اجتاح العالم وخرج عن السيطرة في كثير من البلدان.

القرار جاء عقب اتخاذ السلطات الكويتية إجراءات جديدة لمواجهة فيروس كورونا القاتل، عبر وقف الصلوات في المساجد وإغلاق الحدائق العامة.

وبدأ المؤذن الكويتي داعيا المصلين بجملة لم تعهدها أسماعهم إلا في أوقات الشدائد والكوارث، فأثارت شجون المؤذن ومن سمعه.

وقررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت إيقاف خطبة وصلاة الجمعة والصلوات الخمس في المساجد والاكتفاء برفع الأذان، بناء على فتوى صادرة من هيئة الإفتاء الرسمية، بعد تعليمات وزارة الصحة للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد.

عبارة "صلوا في رحالكم"؛ أي صلوا في بيوتكم، استبدلها المؤذن الكويتي بعبارة "حيّ على الصلاة"،مصحوبة بدموع وبكاء، حال دون استكمال الأذان إلى نهايته.



وصدرت أوامر إيقاف صلاة الجمعة في منتصف الخطبة، إذ انتشر رجال الشرطة في مساجد الكويت وطلبوا من الخطباء النزول من المنابر وعدم إكمال الصلاة وذلك لدواعٍ صحية وقائية.



وسرعان ما أثارت العبارة حزنا كبيرا في نفوس المغردين لما حدث في العالم من استنفارطال بيوت الله، فأصبح أداء الصلاة في المنزل أفضل خشية انتشار جائحة كورونا.



وأعلنت هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت أنه تسقط عن المسلمين صلاة يوم الجمعة وحضورها في حال وجود وباء.

 وراح البعض يرى أن الأمر عادي وأنه وقع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء البرد، فتم استبدال عبارة "حي على الصلاة" بعبارة  "صلوا في رحالكم"؛ فيما رأي البعض أنه حديث ضعيف.



وقالت في فتوى خلصت إليها لجنة الأمور العامة في اجتماعها الطارئ، يوم الخميس : "بناء على توجيهات الجهات الصحية في البلاد وعلى فتوى هيئة الإفتاء في الوزارة، فقد تقرر إيقاف خطبة وصلاة الجمعة هذا اليوم وحتى إشعار آخر، وكلٌ يصلي ظهراً في بيته".

وبحسب الفتوى، فإنه "يجوز للمسلمين صلاة يوم الجمعة في منازلهم، وسقوطها عنهم في المساجد والجوامع عند الأوبئة".



وكانت السعودية قد قررت تعليق العمرة للمواطنين والمقيمين فيها مؤقتا، خوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية، التي نشرت بيان وزارة الداخلية، إن الحكومة "ستراجع قرار التعليق بشكل مستمر، وإيقاف العمل به، إذا انتفت الأسباب التي دعت إليه".

فيما قررت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إغلاق جميع المصليات المسقوفة في المسجد الأقصى، واستمرار الصلاة في ساحاته بسبب فيروس كورونا.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني قوله إن "دائرة الأوقاف الإسلامية قررت إغلاق المصليات داخل المسجد الأقصى المبارك حفاظا على صحة المصلين".



والأربعاء الماضي، صنفت منظمة الصحة العالمية كورونا "جائحة"، وهو مصطلح علمي أكثر شدة واتساعا من "الوباء العالمي"، ويرمز إلى الانتشار الدولي للفيروس، وعدم انحصاره في دولة واحدة.

وحتى السبت، أصاب "كورونا" أكثر من 146 ألفا في 147 دولة وإقليما، توفي منهم 5 آلاف و443، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.





 


اضف تعليق