رغم كارثة "كورونا".. قرارات سعودية حاسمة وقطار التنمية الإماراتي يواصل طريقه


١٦ مارس ٢٠٢٠ - ٠٨:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

على الرغم من البلاء الذي أصاب العالم كله، جراء الفيروس الغامض المعروف باسم "كورونا المستجد"، أو "كوفيد-19"، والذي أطل برأسه الأسود أواخر العام الماضي، من داخل مدينة ووهان الصينية، مخلفًا 164837 حالة إصابة مؤكدة، فضلًا عن 6470 حالة وفاة، وفق بيان لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، ومع تداعي الجهود الدولية, أو إن صح التعبير الاجتهادات في احتوائها، إلا أن الوباء يبدو في طريقه إلى مزيد من التمدد، ما لم تفلح المساعي الدولية، التي كان آخرها بالأمس، بإعلان الولايات المتحدة عن طرح عقار تجريبي مضاد للفيروس، قد تعلق عليه الآمال في الخلاص من أحد أخطر الأوبئة، ما لم يكن أخطرها على الإطلاق.

في غضون ذلك، أصدرت حكومة المملكة العربية السعودية، قراراتٍ جديدة وصفت بـ"الهامة"، مساء أمس الأحد، بلغت أعلى المستويات الاقتصادية والسياسية، بهدف الحد من تفشي الوباء القاتل في البلاد، كان أبرزه تعليق الحضور لمقرات العمل المختلفة لأكثر من أسبوعين، باستثناء بعض الدوائر السيادية والحساسة، بالإضافة لإغلاق بعض الأسواق والمجمعات التجارية ومختلف أماكن التجمعات.

في سياقٍ متصل أيضًا، واصل قطار التنمية الإماراتي طريقه السريع، غير عابئٍ بـ"البعبع" العالمي الجديد، جاء هذا في شكل قرارات أصدرها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، هدفت بالأساس لتحفيز الاستثمار بالأساس، ومواكبة تطورات الأسواق العالمية، دون أي تأجيل أو إلغاء، وصولًا إلى أسمى مراتب النجاح والتقدم.

قرارات سعودية حاسمة


مع وصول حالات الإصابة بفيروس كورونا، داخل المملكة العربية السعودية، إلى 118 حالة، تعافت منه ثلاث حالات، فيما بقيت الحالات الأخرى داخل العزل الصحي، وفق ما كشفته وزارة الصحة السعودية، أمس الأحد، كان لابد من التعجيل باتخاذ قرارات قوية وناجعة.

فبالأمس، أعلنت المملكة العربية السعودية، تعليق الحضور لمقرات العمل في كافة الجهات الحكومية لمدة 16 يوما، عدا القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم.

كما تقرر إغلاق الأسواق والمجمعات التجارية المغلقة والمفتوحة عدا الصيدليات والأنشطة التموينية الغذائية مثل التموينات الغذائية والسوبر ماركت والهايبر ماركت وما في حكمها، ولا يشمل هذا الإجراء المحلات الواقعة على الشوارع التجارية، على أن لا تكون ضمن مجمعات تجارية، وإغلاق محلات الحلاقة الرجالية وصالونات التجميل النسائية.

وجاء في القرارت أيضا "اقتصار الخدمة في أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات وما في حكمها على الطلبات الخارجية فقط، وعدم السماح للعملاء بالجلوس على طاولات الخدمة المخصصة داخل المحلات".

واشتملت أيضا على "منع التجمعات في الأماكن العامة المخصصة للتنزه، مثل الحدائق والشواطئ والمنتجعات والمخيمات والمتنزهات البرية وما في حكمها".

كما تقرر إيقاف جميع أنشطة المزادات والحراجات وإقفال مواقع التجمعات الخاصة بها مؤقتا، والحد من وجود الجمهور والمستفيدين في الدوائر الحكومية من خلال تعزيز التعاملات الإلكترونية وتفعيل منصات تقديم الخدمات الإلكترونية عن بعد، في القطاعات الخدمية بالجهات الحكومية والخاصة كافة وقصر التعاملات التجارية مع الشركات ومندوبيها من خلال التواصل الإلكتروني والهاتفي قدر الإمكان.

في غضون ذلك، حثت الحكومة السعودية على تشجيع الشركات والمؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية لتقليل أعداد حضور الموظفين والعاملين إلى مقرات العمل وتعزيز العمل الإلكتروني عن بعد من خلال الوسائل الإلكترونية المتاحة مع استمرارية الأعمال الأساسية والحساسة للقطاعات الأمنية والصحية.

كما ألزمت جميع الشركات والمؤسسات بتطبيق الحجر المنزلي لمدة 14 يوما من تاريخ القدوم لجميع العمالة الوافدة من خارج المملكة قبل الشروع في مباشرة أعمالهم، وكذلك من تظهر عليهم أعراض تنفسية من العمالة الموجودة خلال الوضع الراهن.

وذكر بيان الحكومة السعودية أن تطبيق هذه القرارات يبدأ اعتبارا من اليوم الإثنين 16 مارس 2020.

إكسبريس التنمية الإماراتي السريع



في خضم الحديث أيضًا عن كارثة كورونا، أعلنت وزارة الصحة الإماراتية، الأحد، رصد 12 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ما يرفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 98، تأكد شفاء 23 منهم.

إلا أن ذلك، لم يحل دون استمرار الطموح الإماراتي نحو الريادة والتميز، حيث كشف ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، عن توجيهه باستمرار جميع المشاريع الرأسمالية حسب الخطط المعتمدة وعدم إلغاء أو تأجيل أي مشروع في إطار الأجندة التنموية لأبوظبي.

فعبر حسابه على "تويتر"، قال الشيخ محمد بن زايد: "استعرضت مع أعضاء المجلس التنفيذي في أبوظبي الأوضاع الاقتصادية في ظل التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.. البرامج التحفيزية القائمة في الإمارة والإجراءات التي أعلنها المصرف المركزي والحكومات المحلية مؤخرا، تمثل دعامة وضمانة للاستقرار الاقتصادي والمالي في الدولة".

وأضاف ولي عهد أبوظبي: "وجهت باستمرار جميع المشاريع الرأسمالية حسب الخطط المعتمدة وعدم إلغاء أو تأجيل أي مشروع في إطار  الأجندة التنموية لأبوظبي، وأخذ تدابير إضافية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية في الإمارة وإعطاء الأولوية للشركات الناشئة في ضوء التحديات الحالية".

وتابع: "وجهت بالعمل على خطط جديدة لتحفيز القطاعات الاستثمارية الاستراتيجية، وأمرت بتشكيل لجنة برئاسة دائرة المالية وعضوية دائرة التنمية الاقتصادية والبنوك المحلية لمتابعة برامج الاقتراض للشركات المحلية في أبوظبي في ظل الظروف الراهنة".

وذكر الشيخ محمد بن زايد: "ستستمر أجهزتنا الحكومية في تطوير وتسهيل القوانين والتشريعات الاستثمارية لتكون أكثر مرونة وملائمة لاستمرارية العجلة الاقتصادية... نثق في حيوية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة تقلبات الأسواق".








اضف تعليق