المواطنون في طهران يبحثون عن عقار "تاميفلو".. والنظام يرفض إخراج السجناء السياسيين


١٨ مارس ٢٠٢٠

رؤية

حالة من القلق تنتاب الشارع الإيراني؛ بيانات الحكومة لا يصدقها المواطن، والشائعات تُحرك الناس كأوراق الأشجر في يد العاصفة. المواطنون في إيران يسارعون لشراء أدوية الإنفلونزا للوقاية منها وظنا منهم أنها تقضي على كورونا، والسماسرة والمحتكرون يستغلون الأزمة في ترويج بضائع السوق السوداء.

وقد أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس الثلاثاء 17 مارس/ آذار، عن وفاة نحو 1000 مواطن إيراني، بسبب إصابتهم بفيروس كورونا.

تأتي هذه الإحصاءات الرسمية الإيرانية في وقت أكد فيه أحد المسؤولين في منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط أن أعداد المصابين بفيروس كورونا في إيران قد تصل إلى 5 أضعاف الإحصاءات الرسمية المعلنة.

وبناء على الإحصاءات الرسمية، تعتبر طهران أكبر بؤرة لتفشي فيروس كورونا في إيران بتسجيل 273 إصابة جديدة.

وبعد محافظة طهران، سجلت كل من محافظات البرز 116 إصابة جديدة، وأذربيجان الشرقية 78 إصابة، وأصفهان 75 حالة جديدة، وخراسان الرضوية 63 حالة، ومازندران 59 حالة، وكيلان 45 حالة، وتعتبر هذه المحافظات هي البؤر التي سجلت أعلى إصابات بعد طهران بحسب الإحصاءات الرسمية، اليوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الصحة الإيرانية: "إن الوتيرة المتصاعدة للمصابين في بعض المحافظات مستمرة في التصاعد، بينما هذه الوتيرة في بعض المحافظات ثابتة".

وحول "التعبئة العامة لمكافحة كورونا في مجال فحص المرضى وفرز المصابين"، قال جهان بور إنه تم تسجيل 15 مليون شخص في هذه العمليات، حتى الآن.

تضارب الإحصاءات

يشار إلى أن تقديم الإحصاءات الرسمية الإيرانية حول فيروس كورونا من قبل وزارة الصحة العالمية يأتي في وقت يقدم في المسؤولون في المحافظات الإيرانية إحصاءات مختلفة حول المصابين وأعداد الوفيات الناجمة عن هذا الفيروس.

كما أن عددًا من البرلمانيين الإيرانيين اعتبروا أن إحصاءات الحكومة "غير حقيقية"، وطالبوا بالإعلان عن الإحصاءات الحقيقية من قبل الحكومة.

إلى ذلك، أظهر استطلاع أجراه مرکز "إسبا" الطلابي لاستطلاع الرأي أن 89.4 في المائة من الإيرانيين يؤيدون فرض الحجر الصحي على المدن التي ينتشر فيها فيروس کورونا بشكل أكبر.

ولكن الرئيس الإيراني حسن روحاني قال أول من أمس الأحد: "ليس لدينا شيء اسمه الحجر الصحي".

البحث عن تاميفلو

نشرت وسائل إعلام إيرانية، تقارير عن طوابير طويلة لمواطنين ينتظرون شراء دواء تاميفلو وهو مضاد فيروسي يصفه الأطباء لمرضى كورونا هذه الأيام، وهو متوفر فقط في صيدليتين في طهران. الطابور الطويل من الناس أمام هاتين الصيدليتين بحد ذاته يسهم في تفاقم انتشار فيروس كورونا. في حين أن وزارة الصحة منعت استخدام هذا الدواء، وأكدت أن لا تأثير له على علاج كورونا، لكن الناس لا يزالون يبحثون عن هذا الدواء.

السجناء وكورونا

وقد أضرب 45 سجينًا سياسيًا على الأقل في سجن فشافويه في طهران، احتجاجًا على معارضة السلطة القضائية الإيرانية على طلبهم بالحصول على إجازة من السجن، نظرًا لتفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد.

وأفاد موقع "صوت المعتقلين"، بأن 45 شخصًا من السجناء السياسيين المسجونين في سجن طهران المركزي (فشافويه)، أضربوا عن الطعام بسبب "عدم الموافقة على طلب الإجازة"، و"عدم تحديد مصيرهم لعدة أشهر"، و"رفض الإفراج".

وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بانتشار فيروس كورونا على نطاق واسع بين عشرات السجناء في عدد من السجون الإيرانية، فقد رفضت السلطات القضائية طلبات مسؤولي منظمة الصحة العالمية بزيارة سجن إيفين.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين إسماعيلي، أنه على الرغم من منح 85 ألف سجين في البلاد إجازة من السجن، فإن السجناء السياسيين الذين وصفهم بـ"السجناء الأمنيين" ما زالوا في السجن.

سجناء نوفمبر

يشار إلى أن معظم السجناء السياسيين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز، هم الأشخاص الذين تم اعتقالهم في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، التي اندلعت في عموم إيران.

وبناء على التقارير المنتشرة، فقد أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن أعداد المعتقلين في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) تصل إلى أكثر من 7 آلاف شخص.

وإضافة إلى ذلك، فقد تم بعد انتهاء الاحتجاجات اعتقال 3 آلاف شخص آخر على الأقل، من قبل القوات الأمنية الإيرانية.


اضف تعليق