بسبب "كورونا".. طهران تطرق باب صندوق النقد


١٨ مارس ٢٠٢٠ - ٠٣:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

من الصين إلى إيران ومن ووهان إلى طهران فيروس كورونا يواصل انتشاره رغم الإجراءات المتخذة، وبين اتهامات التقصير والعجز، يقارب عدد الوفيات بسبب وباء كورونا في إيران الألف، أما الإصابات فتتخطى الستة عشر ألف حالة، هذه الأرقام الرسمية فيما تشير تقارير إلى ارتفاع الأعداد.

وزير الخارجية محمد جواد ظريف حمل العقوبات الأمريكية مسؤولية تفشي الوباء في بلاده معتبرًا أن العقوبات أعاقت قدرة طهران على مكافحة تفشي الفيروس وأدت إلى صابة عدد أكبر من الضحايا.

جرس إنذار


تحذيرات إيرانية هي الأخطر بشأن كورونا بعدما بثته وسائل الإعلام الرسمية في إيران ودقت فيه أجراس الإنذار بأن "كورونا" يمكن أن يحصد أرواح الملايين في البلد حال تفشيه.

وسائل الإعلام ربطت الوصول إلى هذه المرحلة بعدم الالتزام بالإرشادات الصحية والتزام الناس بالسفر، وتفيد الإحصاءات بارتفاع عدد الإصابات داخل إيران بالإضافة إلى ارتفاع حصيلة من قضوا بالفيروس بنسبة 13 %.

وفي ظل سرعة انتشار الفيروس في إيران التي تعد الثالثة عالميًا من حيث عدد الوفيات بعد الصين وإيطاليا قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ان الحكومة كرست كل امكاناتها وطاقاتها لمكافحة الفيروس القاتل بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتوفير الأجهزة الطبية والمعدات اللازمة للمستشفيات .

وفرضت السلطات الإيرانية العقوبات على كل من يسافر أو يغادر مدينته إلى مدينة أخرى وذلك في إطار مساعيها لكبح جماح انتشار الفيروس وقامت أيضا بإلغاء صلاة الجمعة وتعطيل المدراس والجامعات.

طهران تستنجد بصندوق النقد 

كورونا بات يضغط صحيًا واقتصاديًا على السلطات الإيرانية المتأزية أصلا من العقويات الأمريكية لتطلب وللمرة الأولى مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي تقدر بنحو 5 مليارات دولار لمواجهة الوباء، آخر طلب إيراني من صندوق النقد كان في حقبة الشاه عام 1962 لتشييد البنية التحتية.

 وكالة الإنباء الإيرانية نقلت عن مصدر في ​صندوق النقد الدولي​ أن "الصندوق أجرى محادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن القرض، وأن الصندوق يدرك حاجة إيران لهذه المبالغ لدعم حملتها على كورونا". وحول الموعد المقدر لتسلم القرض، قال المصدر إن "​الاتصالات​ لا تزال مستمرة".

ورطة حقيقية

إدارة هذه المؤسسة المالية - صندوق النقد الدولي - كانت قد أعلنت في وقت سابق على لسان مديرة الصندوق أن البلدان المتضررة من فيروس كورونا ستحصل على دعم عبر أداة التمويل السائل، ورغم ذلك فقد  رفض طلبًا من ​فنزويلا​ بمنحها قرضًا بخمسة مليارات دولار لمكافحة فيروس كورونا، وذلك لأن ​حكومة​ الرئيس ​نيكولاس مادورو​ "غير معترف بها دوليا" وفقا للبنك الدولي.

في العمق ستواجه إيران حسب خبراء شروطًا مالية اقتصادية من قبل البنك الدولي للحصول على القرض غير أن عدم انضمامها لاتفاقية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يجعلها على القائمة السوداء لدى محموعة العمل المالي الدولية مما يصعب مهمة الحصول على القرض.

فشل السلطات الإيرانية في معالجة أزمة كورونا يأتي فيما تعاني طهران من شح في الموارد المالية نتيجة العقوبات الأمريكية الناتجة أصلا عن مناورة إيران في الملف النووي وزعزعة الاستقرار في العالم.



اضف تعليق