مكاسب قياسية.. البورصة المصرية تحتوي تداعيات كورونا


١٩ مارس ٢٠٢٠

حسام عيد - محلل اقتصادي

في عملية ارتداد تصحيحية قياسية غير مسبوقة، تمكنت البورصة المصرية من كسر تراجعاتها الحادة بمستهل تداولات جلسة، اليوم الخميس، الموافق 19 مارس، لتسجل أعلى صعود في عام 2020 الجاري خلال 10 دقائق فقط، مستجيبة بذلك للمحفزات الطارئة التي أعلنت عنها الحكومة وضختها في البورصة، وذلك في إطار سياسات وخطط الدولة لاحتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" على مفاصل الاقتصاد المصري.

المكاسب (الأرباح الرأسمالية) تجاوزت الـ 11 مليار جنيه، والمؤشر القياسي قفز 5%.

وتأتي بدعم من قرار الرقابة المالية بشأن السماح لصندوق حماية المستثمر بشراء أوراق مالية مقيدة بالبورصة المصرية بما لا يجاوز 10% من الأموال المتاحة بالصندوق أو أن يضخ أموال لزيادة رأس مال شركة صندوق استثمار مصر المستقبل أو شراء وثائق جديدة.

كما قام بنك مصر والأهلي المصري اليوم بضخ 3 مليارات جنيه سيولة دعمًا للبورصة المصرية عبر شراء أسهم.

تعافي قياسي جماعي

رغم استهلال البورصة المصرية تداولات جلسة اليوم الخميس بفقدان 17 مليار جنيه من رأسمالها السوقي، متأثرة بهبوط أسواق المال العالمية نتيجة مخاوف انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها تمكنت من محو هذه الخسائر، لتتحول إلى المنطقة الخضراء، ومن ثم اختتمت مؤشراتها آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع جماعي، باستثناء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وارتفع رأس المال السوقي للبورصة بنحو 11 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 504.743 مليار جنيه.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 483.2 مليون ورقة مالية بقيمة 1.2 مليار جنيه، عبر تنفيذ 34.7 ألف عملية لعدد 179 شركة، وسجلت تعاملات المصريين 67.49% من إجمالى التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 27.06%، والعرب على 5.46% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 57.71% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 42.28% .

وارتفع مؤشر "EGX 30" بنسبة 5.13% ليغلق عند مستوى 9205 نقطة، وصعد مؤشر "EGX 50" بنسبة 0.92% ليغلق عند مستوى 1199 نقطة، وقفز مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 3.89% ليغلق عند مستوى 10193 نقطة، وزاد مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 9.25% ليغلق عند مستوى 3519 نقطة.

فيما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70 متساوى الأوزان" بنسبة 0.34% ليغلق عند مستوى 840 نقطة، وصعد مؤشر "إيجي إكس 100" بنسبة 0.24% ليغلق عند مستوى 930 نقطة، وهبط مؤشر بورصة النيل بنسبة 2.78% ليغلق عند مستوى 582 نقطة.

تدخل صندوق حماية المستثمر

وكان أحد أسباب الارتفاعات القياسية للبورصة المصرية في جلسة اليوم، هو موافقة هيئة الرقابة المالية، على السماح لـ"صندوق حماية المستثمر" بشراء أوراق مالية مقيدة بـ البورصة المصرية بما لا يجاوز (10%) من الأموال المتاحة بالصندوق أو أن يضخ أموالًا لزيادة رأس مال شركة صندوق استثمار مصر المستقبل أو شراء وثائق جديدة، وهو ما يعد خطوة تحفيزية طال انتظارها.

السماح لـ"صندوق حماية المستثمر" بشراء الأوراق المالية أمر هام في ظل تراجع سوق المال نتيجة لأزمات أو انهيار في القيمة السوقية للأسهم المقيدة في البورصة، مع استمرار الغيمة التي أحدثها فيروس كورونا المستجد عبر تمدده المتسارع بدول العالم.

ومن شأن القرار إتاحة الفرصة لضخ سيولة في أوقات ضعف السيولة من قبل المتداولين، وأيضًا لتحقيق مكاسب لهذا الصندوق على المدى الطويل.

بنكا الأهلي ومصر يضخان 3 مليارات جنيه

وبدوره، أعلن عاكف المغربي نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر، أن بنكي "الأهلي" و"مصر" قاما اليوم بضخ 3 مليارات جنيه سيولة دعمًا للبورصة عبر شراء أسهم.

وأضاف نائب رئيس بنك مصر، أن تلك الخطوة تأتي في إطار دعم السيولة والاقتصاد المصري، وفي إطار الدور الوطني للبنكين.

وكانت لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي قررت الإثنين الماضي، خفض سعر الفائدة 3 % بشكل استثنائي وعاجل، مما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي بكافة قطاعاته، أخذا في الاعتبار التوقعات المستقبلية للتضخم واتساقها مع تحقيق معدل التضخم المستهدف البالغ 9%.

وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان صادر عقب الاجتماع الطارئ الذي عقدته، إن قرار خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 300 نقطة أساس يأتي في ضوء التطورات والأوضاع العالمية وما استتبعه من التحرك للحفاظ على المكتسبات التي حققها الاقتصاد المصري منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني وما اعتاده البنك المركزي المصري على اتخاذ خطوات استباقية في الظروف الاستثنائية.

عمليات شراء مؤسسية مكثفة

تعافي سوق المال المصري جاء نتيجة عمليات شراء مؤسسية من صناديق الاستثمار والمؤسسات المصرية والعربية، بعد قرار رئيس هيئة الرقابة المالية الدكتور محمد عمران بتخصيص نحو 10% من أموال صندوق حماية المستثمر التي تبلغ نحو 4 مليارات جنيه للاستثمارها في البورصة وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

محفزات إيجابية مالت معها صافي تعاملات المؤسسات المصرية للشراء بقيمة 464.1 مليون جنيه، على التوالي، فيما مال صافي تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات العربية والأجنبية للبيع بقيمة 86.3 مليون جنيه، 29.6 مليون جنيه، 7.1 مليون جنيه، 12.6 مليون جنيه، 328.5 مليون جنيه، على التوالي.


اضف تعليق