مصريو المهجر: كورونا "تعري الغرب" وتكشف عجزه في مواجهة التحديات


٢١ مارس ٢٠٢٠ - ٠٥:٠١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - اختلفت الآراء حول الأسباب الحقيقية وراء انتشار فيروس كورونا بهذه السرعة، ولماذا فشلت أوروبا وأمريكا فيما نجحت فيه الصين؟ وهل حرب كورونا أظهرت ضعف الاستعدادات والإمكانيات لدى  دولهم؟

 دول عظمي تعلن فشلها، وفي هذا التقرير نرصد ردود الأفعال المصرية من شخصيات من مختلف الدول تحكي من قلب الحدث، كيف تواجه بلد إقامتهم حرب كورونا.

إيطاليا

تحدث من ميلانو الدكتور وائل عبدالقادر لــ"رؤية"، قائلا: باتت إيطاليا في حالة من التخبط والانكسار بسبب تفشي حالة المرض، وكان هناك تخبط في سياسة الحكومة من البداية في مواجهة الفيروس، ما بين اتخاذ القرار بإغلاق المدارس والمتاجر أو الاعتماد على تحذير الشعب بتوخي الحذر من مخاطر العدوى.

ولذلك لم تتحرك إيطاليا بالسرعة الكافية، واكتفت بالجدل بين الحكومة والمعارضة حول اتخاذ الخطوات اللازمة لهذا الخطر الذي بدأ يكشر عن أنيابه في تلك اللحظة، لكن الفيروس انفجر بكامل قوته، وسرعان ما وصل نظام الرعاية الصحية إلى نقطة حرجة.

ما هو السبب في ارتفاع ضحايا فيروس كورونا؟

حوالي ٢٥٪ من المواطنين أعمارهم فوق الــ٦٥ عامًا، ولذلك تقل عندهم المقاومة والمناعة، كما أنه لا يوجد ما يكفي من أسرّة لوحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي لكل مريض، ما يجبر الأطباء على الاختيار من سيحصل على سرير في وحدة العناية المركزة ولديه فرصة البقاء على قيد الحياة مقابل الذين لا يمكنهم الحصول على سرير، وعلى الأرجح لن يستطيعوا البقاء على قيد الحياة.

وقد تم بعد ذلك  فرض قيود محدودة على السفر في بعض المناطق، وتحديد المناطق الأكثر إصابة بالمرض وتسميتها بالمناطق الحمراء ومنع التحرك منها أو إليها، وباتت في عزلة كاملة، ولكن مع سرعة معدلات العدوى في التكاثر أمر رئيس الوزراء جوزيبي كونتي  بالحظر الكامل على جميع أنحاء البلاد.

قامت بعد ذلك وسائل الإعلام بنشر وسائل التوعية للشعب الإيطالي والتحذير من الخطر الموجود الذي من الممكن أن يطيح بالبلاد بأكملها وعلى رأسهم قنوات Rai الشهيرة وجرائد مثل الكوريري ديلا سيرا والجورنال والتي حددت مشكلة انتشار الفيروس في إيطاليا وما هو السبب الحقيقي.

أولا: أن إيطاليا  لديها معدل مرتفع جدًّا من كبار السن.

ثانيا: الفشل الكبير لإدارة الأزمات.

ثالثا:  ضعف الوعي العام للإيطاليين وإقناعهم بأن الأمر أبسط من ذلك، وذلك لأن بعض وسائل الإعلام في البداية أعلنت أن كورونا ما هو إلا نوع من أنواع الأنفلونزا العادية يتم علاجه بسهولة.

رابعا: الحالة الاجتماعية للشعب الإيطالي الذي يغلب عليه الترابط الأسري والعائلي والتحلي بالتقاليد والعادات التي عرفوا بها.
خامسا: تأخر عدد كبير من المصابين في إجراء الفحوصات اللازمة.


هذا ما حدث هنا في ميلانو.. ما زالت وسائل المواصلات تعمل لوجود بعض الشركات والمصانع تعمل حتى الآن على الرغم من وعود الحكومة بتعويض هذه الشركات والمصانع في حالة توقفها عن العمل.. ولهذا السبب وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

ويطالب الدكتوروائل بضرورة الاستفادة من التجربة الصينية، هم أكثر خبرة منا وأكثر إرادة وأكثر حزمًا.. ما زالت الرعونة في اتخاذ القرارات... يجب وقف كل هذه المهاترات على الأقل لمدة ثلاث أسابيع أخرى وبعدها ستظهر النتائج الإيجابية والانتصار على هذا الفيروس اللعين، وتنجو إيطاليا كما نجت الصين

أكياس النفايات
 
قالت الناشطة المصرية والشخصية البارزة من المصريين في إنجلترا: إن حالة إنجلترا مثلها مثل باقي دول أوروبا عاجزة عن مواجهة الأزمة، والمرعب ما أعلنته مستشفى نورث ويك بارك، في لندن، ونقلته الصحف أن الممرضات في قسم الطوارئ اضطروا إلى ارتداء أكياس نفايات سريرية على رؤوسهم وأقدامهم.

وقد أعلن مستشفى نورث ويك بارك، في هارو، لندن، حالة طارئة يوم الخميس بعد أن تم ملء جميع أسرة الرعاية الحرجة بالمرضى.
استغرق الأمر 24 ساعة حتى يستعد المستشفى -بعد نقل المرضى على عجل إلى المستشفيات القريبة- لكن الممرضات اليائسات أصدرن نداءً عاجلاً للأقنعة والعباءات والقفازات المناسبة وسط مخاوف من عدم كفاية الإمدادات.

صور الممرضات وهن يرتدين أكياس نفايات إكلينيكية على رؤوسهم في المستشفى، أثار مخاوف الممرضات من أن الإمدادات غير كافية.
وتقول صقر: لقد تم نشر صور صادمة للممرضات المنهكات  وهن يرتدين أكياس نفايات على رؤوسهن في مستشفى نورث ويك على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال التعليق: "نحن محبطون جدا مما نواجهه نهارا وليلا".

وتقول صقر: ما حدث يجعلنا على يقين أن إنجلترا لا ترغب في الاعتراف بأنها أخطأت في كل قراراتها حتى قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي. وأضافت: من الضروري الآن حماية الممرضات، على حد قولهن: وتحسين معدات الحماية الشخصية (PPEs) لمحاولة حمايتنا على الأقل من مرضانا، وشراء أحذية.. الممرضات يبكين ويظهرن بضحكة كاذبة حسب ما يأمر به رئيس الوزراء، وأنهت حديثها بالقول: الدولة لا تستطيع مواجهة الأزمة.
 
فرنسا

قالت الدكتورة جيهان جادو -سفيرة النوايا الحسنة بباريس- الحقيقة أن أزمة كورونا أصبحت شبحًا يهدد العالم أجمع، وتساوت فيها الدول كلها الكبير منهم والصغير، ولم يعد هناك مفر من أن الانهيار الاقتصادي لكبرى الدول سيتأثر لسنوات عديدة.. أوروبا اختل توازنها بعد هذه الأزمة.
 
وأوضحت جادو: في فرنسا وعند تفشي الأزمة لم تتحكم في غلق حدودها وأصبحت مجالا كبيرا للسياحة ولهروب بعض مواطني الدول المجاورة لها بسبب الخوف من تفشي الأزمة في بلادهم، هذا ما ساعد لحدٍّ كبير في تفاقم الأزمة الحالية.

وأكدت جادو، أن فيروس كورونا ما هو إلا فيروس كباقي الفيروسات إلا أن خطورته فعلًا تكمن في سرعة انتشاره، الأمر الذي أصبح فعلا صعب السيطرة عليه، فنجد أن فرنسا تواجه خطرًا حقيقيًّا مع ارتفاع عدد المصابين وقلة عدد الأسرّة في المستشفيات والمعدات الطبية، وكأنها لأول مرة تتعرض لأزمة كهذه.

وقالت جادو: طاقم الصحة والأطباء يعملون ليل نهار دون ادخار جهد في هذا الأمر إلا أن الخوف يكمن في عدم السيطرة الجزئية على الأقل في سرعة انتشار الفيروس، مما جعل الحكومة الفرنسية تتخذ قرارات صارمة، مثل الحجر الصحي وتوقيع أقصى العقوبات في حالة اختراق القانون. الكل يعمل بجد وعدم تهاون من أجل  الوصول لحلول لتلك الأزمة الشرسة التي راح ضحيتها الكثيرون حول العالم، الجدية مطلوبة واتخاذ القرارات مطلوب وفي الوقت الحالي القرار يساوي حياة الملايين.

هولندا
 
اختلفت الآراء في هولندا هناك من يرى عدم التقصير من قبل الحكومة، وأن هناك حربًا كبيرة تمارس على المسؤولين، وأنه يجب مساندتهم وليس الحرب عليهم، وأن المشكلة تكمن في التعامل الشعبي مع الأزمة وضرورة الاستجابة لكل القرارات، وهناك من يرى العكس ويتهم الحكومة بـ الاستهتار والاستهانة، وقلةُ المستلزمات الطبية أكبر دليل على ذلك.

منظمات تدين الحكومات الأوروبية

 وفي نفس السياق  هناك منظمات ترى أن الحكومات تلعب بحياة الممرضات، ولا تقدم لهن الحماية ولا الدعم الكافي وأن عدد الإصابات بالفيروس، وبشكل متصاعد بالنسبة للعاملين في المجالات الطبية يؤكد عدم حمايتهم، وطالب الحكومة بتعويضات لهم وتوفير الحماية لكل من يعمل في الوقت الحالي في مختلف المجالات، مثل محلات السوبر ماركت والمواصلات وغيرهم، وتقديم الدعم الكافي لمن يمتلك دخلًا ضعيفًا.
 
أمريكا

ومن جانبها وجهت الناشطة الميدانية بالولايات المتحدة الأمريكية إيمان وهمان، رسالة غاضبة إلى قادة الدول وأولهم أمريكا، إلى قادة من يطلق عليهم  الدول (العظمى).

يا أعداء البشرية، أيها الانتهازيون، الباحثون عن فوز في انتخابات سخيفة  من أجل تبوؤ كرسي الحكم، لماذا لم تستعدوا لمثل هذا اليوم، كما تستعدون  بالقنابل النووية والحروب الإلكترونية والاقتصادية، وتسخير المليارات لزعزعة استقرار دول وتقسيمها؟

لماذا رصد كل منكم  المليارات للسيطرة على اقتصاد العالم ولم يتصرفوا بنفس القدر على مستلزمات ومعدات وخدمات طبية، كنتم ستجدونها الآن لحماية شعوبكم؟
وقالت -في نهاية حديثها- جنيتم على شعوب ودول، وها أنتم تجنون على شعوبكم، واكتشفنا أنه في الأمراض، تساوى الجميع القوي والضعيف، الغني والفقير، بل إن الدول الفقيرة تعاملت برحمة وشفافية لم نجدها في الدول الكبيرة.



الكلمات الدلالية كورونا الغرب

اضف تعليق