ميركل تشتري النبيذ وحكومتها تكسر سقف الديون


٢٢ مارس ٢٠٢٠ - ٠٨:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

لم يمنع انتشار فيروس "كورونا" المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من التخلي عن عادتها في التسوق، حيث انتشرت لها صور وهي تتبضع من النبيذ في أحد متاجر العاصمة الألمانية برلين، بينما تخطط حكومتها لفاتورة إنفاق 820 مليار يورو لمكافحة الفيروسات التاجية.

ويوجد في ألمانيا 21000 حالة إصابة بكورونا و75 حالة وفاة بسبب حشرة دمرت العالم، لذلك قررت حكومتها حزمة من القروض التي تم الكشف عنها في مشروع قانون، ستكون الأكبر في تاريخ أوروبا بعد الحرب.


وشوهدت المستشارة وهي تقوم بالتبضع من سوبر ماركت " هيث أولريش"، مساء يوم الجمعة الماضي، حيث توجهت في البداية لقسم الخضروات وبعدها لقسم الأطعمة المعلبة.

وتظهر المستشارة وقد ملئت عربتها بـ4 زجاجات نبيذ والكريز والصابون وورق التواليت، ودفعت حساب ما تسوقته عن طريق البطاقة الائتمانية، بحسب ما نقلت صحيفة "بيلد" الألمانية.




وتعتزم حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفع السقف المحدد للديون الحكومية واقتراض 156 مليار يورو هذه السنة، للتصدي لأزمة فيروس كورونا المتسجد، وينص مشروع القانون على أنه "من أجل تعويض الخسائر المتوقعة في العائدات الضريبية ولتمويل تدابير مكافحة فيروس كورونا المستجد، يسمح لوزارة المالية الفدرالية اقتراض مبالغ" تصل إلى 156 مليار يورو عام 2020، ويتخطى هذا المبلغ بمائة مليار يورو الحد الذي يسمح به القانون، وفق النص الذي يتحتم أن يصادق عليه البرلمان.

وسقف الديون مدرج في الدستور الألماني منذ عام 2009، وهو يحدد عجز الميزانية الفدرالية بـ0.35٪ من إجمالي الناتج الداخلي، ولا يمكن تخطي هذه النسبة سوى في الحالات الطارئة مثل الكوارث الطبيعية أو الأوضاع الاستثنائية التي تؤثر بشكل كبير على مالية البلد.


وبمعزل عن هذا القانون، فإن الحفاظ على توازن موازنة أكبر اقتصاد في أوروبا كان وعدا انتخابيا جوهريا قطعه حزب ميركل، وكانت قاعدة الحفاظ على موازنة متوازنة لا تسجل أي عجز مصدر توتر متواصل بين ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى بما فيها فرنسا التي تعتبر أن ألمانيا يجب عليها زيادة الاستثمار لمساعدة منطقة اليورو في تعزيز اقتصادها.

وفي مواجهة وباء كورونا المستجد الذي شل قطاع الطيران وانعكس على الوظائف وتسبب بإغلاق معظم المتاجر، تعهدت ميركل أن تبذل بلادها كل ما في وسعها للحفاظ على اقتصادها، وقالت في 11 آذار/ مارس "سنبذل كل ما في وسعنا لتخطي هذه الأزمة بشكل جيد، وسنرى في نهايتها ما سيكون وضع موازنتنا"، ولكنها شددت على أن التغلب على الفيروس "يأتي في المرتبة الأولى".

يعتبر العاملون في قطاعي السياحة والخدمات من بين المرشحين المحتملين للحصول على مساعدة من الدولة، حيث إنهم يعدون من بين الأكثر تضرراً من الوباء الذي وضع الكثير من أوروبا في حالة إغلاق.

وقالت مجموعة TUI للسياحة والفنادق إنها تقدمت بطلب للحصول على مساعدة حكومية لإبقائها واقفة على قيد الحياة، حيث علقت ``غالبية'' عملياتها بسبب الفيروس.

في غضون ذلك، اضطرت شركة الطيران الألمانية العملاقة لوفتهانزا إلى إلغاء معظم رحلاتها في الأسابيع المقبلة، حيث حظرت عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة المسافرين من أوروبا.


اضف تعليق