بعد تجاهل الخطر.. كورونا يقود مشاهير السوشيال للتحقيق


٢٣ مارس ٢٠٢٠ - ٠١:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

مع الكم الهائل من المعلومات المتناثرة هنا وهناك عن فيروس كورونا المستجد، يختلط الأمر على المتابعين بين ما هو شائعة وما هو حقيقة. مشاهير السوشيال ميديا معظمهم في المنازل بسبب كورونا، وأحيانا ينشرون فيديوهات قد تثير الاستياء، إما لاحتوائها معلومات مغلوطة  أو تصرفات سيئة.

شربوا الديتول

نشر شابان سعوديان مشهوران على وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو على "سناب شات" يقومان فيه بشرب سائل من قنينة معقم ديتول بحسب الصور، قائلين إنه يقي من فيروس كورونا، أو ما يُغرف باسم "كوفيد-19".

تصرف الشابان أثار استهجان الرأي العام في السعودية لأنه قد يحضر الأطفال على تقليدهم وشرب المادة الخطيرة التي قد تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ربما تسبب الوفاة بحسب النشطاء.

 وفور انتشار الخبر تحركت النيابة العامة السعودية، وأمرت بالقبض عليهما، في بيان جاء فيه "يعد ما قاما به من سلوك محل تجريم شرعًا ونظامًا.. والمجرم طبقا للمادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والمقرر بشأنهما  عقوبات صارمة من السجن، مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى ثلاثة ملايين ريال. فضلا عن خرقهما لأحكام نظام حماية الطفل والعقوبات المترتبة على ذلك".

وبعد ردود الأفعال القوية، ومطالبة النيابة العامة بالقبض عليهما، اعتذر الشابان، وأكد الشاب الأول، وهو أحد مشاهير التواصل الاجتماعي، في مقطع فيديو توضيحي، أن المادة التي تناولها لم تكن “ديتول” ولكنه كان يشرب الشاي، قائلا: “أنا ما شربت ديتول وكنت أشرب شاي، وحابب أنبه الأطفال بطريقة كوميدية، وأقدم اعتذاري”، فيما أكد الشاب الثاني بعد أن وجه اعتذار للرأي العام السعودي،بأن الذي شربه كان عصير تفاح وليس ديتول.



 من جانبها قالت شرطة منطقة الرياض، في بيان على لسان المتحدث باسمها، المقدم شاكر التويجري: "بالإشارة إلى الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر من خلاله شخص يتباهى ويتظاهر بشرب محلول لمادةٍ منظفةٍ عالية التركيز بداخل أحد الأسواق التجارية، ونشره دون اكتراث بالعواقب وخطورة تأثيره على النشء من متابعيه، فقد أسفرت نتائج المتابعة الأمنية عن القبض عليه وهو مواطن في العقد الثالث من العمر، حيث جرى إيقافه واتخذت بحقه الإجراءات النظامية كافة".

وكذلك جاء على لسان المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة القصيم، المقدم بدر السحيباني، الذي قال: "بالإشارة إلى الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر من خلاله شخص يتباهى ويتظاهر بشرب محلول لمادةٍ منظفةٍ عالية التركيز، ونشره دون اكتراث بالعواقب وخطورة تأثيره على النشء من متابعيه، فقد أسفرت نتائج المتابعة الأمنية عن القبض على الشاب الثاني، بمنطقة القصيم وهو مواطن في العقد الثالث من العمر، حيث جرى إيقافه واتخذت بحقه الإجراءات النظامية كافة".

مغربية تنكر كورونا

وفي المغرب، ظهرت سيدة مشهورة تدعى نعيمة البدوية، من المشاهير، يتابعها نحو نصف مليون شخص على اليوتيوب، تتحدث عن أمور الحياة ووصفات الطبخات المغربية، نشرت فيديو عن فيروس كورونا، في الوقت الذي تتخذ فيه المغرب المزيد من الإجراءات للحد من انتشار الفيروس القاتل.

وانكرت نعيمة البدوية، في الفيديو، وجود فيروس كورونا من الأساس، كما دعت فيه المواطنين إلى تجاهل الدعوات الرسمية لتوخي الحذر من فيروس كورونا ، قائلةً : "أقسم بالله مكاينة شي حاجة سميتها كورونا".

الأمر الذي جعل الكثير من النشطاء يتفاعلون مع الفيديو ، وأرسلوا العديد من البلاغات الإلكترونية إلى النيابة العامة ضدها، في الوقت الذي طالب فيه البعض الأجهزة الأمنية بالتدخل ضدها لمخالفتها تعليمات الدولة.

وتمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المغربية، من توقيف "مي نعيمة"، وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ لها أن توقيف “مي نعيمة” البالغة من العمر 48 سنة بفاس، يأتي على خلفية الاشتباه في تورطها في نشر محتويات زائفة بواسطة الأنظمة المعلوماتية والامتناع عن تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات العامة.



فنانة مصرية تنكر كورونا

كما تعرضت الفنانة بدرية طلبة، لحملة هجوم شرسة من قبل متابعيها الفترة الأخيرة، بعد انتشار مقطع فيديو لها وهي تسخر من تعليمات السلامة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية لتجنب تفشي فيروس كورونا المستجد، وقالت "فيروس ايه يا أختي، احنا المصريين مبيحوقش فينا حاجة، دا هما بيقولوا بلاش تجمعات واحنا متجمعين، بلاش بوس واحنا بنهري بعض بوس، انا بحب الكورونا باللبن وبحب الكورونا بالملبن".

 وعلقت الإعلامية نشوى الرويني على الفيديو قائلة: اسمحولي ده اللي اسمه "الجهل بالملبن والجهل بالمكسرات"، هل تعي هذه الفنانة مقدار الأذى الذي يمكن أن تتسبب فيه بهذه العقلية. هل ستتحمل وزر من يتبع فكرها ويطبقه. هل ستنام مرتاحة والآلاف يصابون بالعدوى بسبب الاستهتار، هل ستشعر بالسعادة عندما ترى المرضى لا يجدون أسرّة في المستشفيات"، مضيفة: "هذه الفيديوهات تستفزني... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".



وسرعان ما تراجعت طلبة أمام الانتقادات اللاذعة، قائلة عبر  حسابها على "انستجرام"، إنها أرادت في المرحلة الأولى من انتشار الفيروس تخفيف حالة الذعر التي عانى منها الكثيرون، خاصة أن كورونا لم تكن منتشرة حينها إلا في الصين.

وأضافت أنها غيرت موقفها بعدما تأكدت من خطورة الوضع، إذ تراجعت عن تصريحاتها السابقة وطرحت فيديو شددت من خلاله على أهمية المكوث في المنزل لتفادي الإصابة بالعدوى.

 


اضف تعليق