تعرف على الرابحين من قرارات السيسي الاقتصادية لمواجهة "كورونا"


٢٣ مارس ٢٠٢٠ - ٠٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – دفعت القرارات الاقتصادية التي أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى تخفيف التوتر في مصر جراء أزمة فيروس كورونا المستجد، والإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها الحكومة لمواجهة انتشار الفيروس، حيث إنها تعد تمس كافة المواطنين والقطاعات الموجودة في البلاد.

خلال التقرير الحالي، نرصد أبرز الفئات والقطاعات المستفيدة من قرارات الرئيس المصري، للحد من الآثار الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد.

"الموظفون والمتقاعدون"

وزير التضامن المصرية، نيفين القباج، كشفت أن تكليفات الرئيس المصري بشأن العلاوات الخمس بنسبة 80% من الأجر الأساسي، موالية للفئات التي تحتاج حاليًّا إلى شديد الحماية؛ خصوصًا في ظل الظروف التي نمر بها، بسبب إجراءات مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأشارت الوزيرة في تصريحات تلفزيونية إلى أن المستفيدين من العلاوات 2.4 مليون أسرة؛ أي ما يقارب 9 إلى 10 ملايين فرد، لافتة أنه سيتم صرف هذه العلاوات في أقرب وقت ممكن، وقد يكون خلال أسابيع، موضحة أن التكليف الثاني من الرئيس عبد الفتاح السيسي هو زيادة المعاشات بداية من 1 يوليو بنسبة 14%.

وذكر وزير المالية المصري محمد معيط، في بيان، اليوم الإثنين؛ أنه ستتم إعادة تسوية معاش الأجر المتغير بإضافة نسبة 80% من العلاوات الخاصة غير المنضمة للأجر الأساسي لأصحاب المعاشات المنتهية خدمتهم اعتبارا من أول يوليو 2006 وحتى نهاية يونيو 2016.

وأضاف معيط في بيان لوزارة المالية اليوم الإثنين، أن تكلفة صرف "العلاوات الخمسة" لأصحاب المعاشات، تبلغ 35 مليار جنيه هذا العام، وتُقدَّر تكلفتها السنوية بأكثر من 7 مليارات جنيه في السنوات التالية، منوها بأن قرار السيسي يعكس حرص القيادة السياسية على تحسين الأوضاع المعيشية لأصحاب المعاشات بما يُمكِّنهم من تلبية احتياجاتهم.

وأشار وزير المالية إلى أن العلاوة الدورية لأصحاب المعاشات المقررة بنسبة 14% اعتبارًا من العام المالي المقبل، التي ستقوم صناديق المعاشات بصرفها، تتحملها الخزانة العامة للدولة ضمن قسط فض التشابكات البالغ 170 مليار جنيه، في العام المالي 2020-2021، لافتا إلى أنه بنهاية الشهر الجاري ستكون الخزانة العامة سددت 120.4 مليار جنيه لصناديق المعاشات من مبلغ هذا العام البالغ 160.5 مليار جنيه.

وقال الوزير إنه سيتم تعديل نسبة زيادة قسط فض التشابكات السنوي المحول من الخزانة العامة للدولة لصالح صناديق المعاشات لتصبح 5.9% بدلاً من 5.7%، لاستيعاب هذه الإجراءات، وتوفير السيولة المالية اللازمة لخدمة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والمؤمن عليهم والوفاء بكامل الالتزامات المالية تجاههم.
 
وقال الوزير إن تكلفة العلاوات الدورية، والحافز الإضافي للعاملين بالدولة في موازنة 2020-2021، تبلغ 31 مليار جنيه، وأن تكلفة التخفيضات في ضريبة كسب العمل لجميع العاملين في الدولة تبلغ 4 مليارات جنيه.

"الضرائب والصناعة"

وأوضح الوزير أن مصلحة الضرائب بدأت تنفيذ التكليفات الرئاسية برفع الحجوزات الإدارية على كل الممولين الذين لديهم ضريبة واجبة السداد مقابل دفع 10% من الضريبة المستحقة عليهم، وإعادة تسوية ملفاتهم من خلال لجان فض المنازعات، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تمنح الممولين فرصة جديدة للاتفاق مع الإدارة الضريبية على إنهاء المنازعات، في المرحلة الإدارية دون انتظار الإجراءات الضريبية الطويلة باللجوء للمحاكم، على النحو الذي يُسهم في تحسين مناخ بيئة أداء الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن قرار الرئيس بمد وقف العمل بقانون الضريبة على الأطيان الزراعية لمدة عامين جديدين بعد وقفها في يونيو 2017 لمدة 3 سنوات، يأتي في إطار سعي القيادة السياسية لتعزيز دعائم منظومة الحماية الاجتماعية، وتخفيف التداعيات السلبية لفيروس كورونا المستجد على المواطنين خاصة الفئات الأكثر تضررا.

وأضاف الوزير أنه تم تخصيص مليار جنيه خلال شهري مارس وأبريل لسداد المستحقات المتأخرة للمصدرين المنضمين لمبادرة "الاستثمار"، التي أعلنتها الحكومة خلال أكتوبر الماضي، وتم على ضوئها توقيع اتفاقيات التسوية مع 77 من الشركات المصدرة بالإضافة إلى صرف نسبة 10% من مستحقات المصدرين للمرة الثالثة هذا العام.

وشملت قرارات السيسي، خفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة بقيمة 4.5 دولار، وخفض أسعار الكهرباء للصناعة بقيمة 10 قروش، وتخفيض أسعار العائد لدى البنك المركزي المصري 3% مع إتاحة الحدود الائتمانية لتمويل رأس المال وبالأخص صرف رواتب العاملين بالشركات.

وشملت قرارات الرئيس المصري، تأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لمدة 6 أشهر، وعدم تطبيق غرامات أو عوائد إضافية على التأخر في السداد، ودراسة القطاعات الأكثر تأثرًا بانتشار فيروس كورونا لتقديم الدعم اللازم لها وإعفاء الأجانب من الأرباح الرأسمالية نهائيًا، وتخصيص مبلغ 50 مليار جنيه للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل من خلال البنوك.

"القطاع السياحي"

القطاع السياحي حظى بدعم كبير، من قبل القيادة السياسية المصرية، كونه يعد الأكثر تضررًا جراء توقف حركة الطفكلف الرئيس السيسي، الحكومة بشمول مبادرة التمويل السياحي لتتضمن استمرار تشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية بمبلغ 50 مليار جنيه مع تخفيض تكلفة الإقراض لتلك المبادرة إلى 8%، إطلاق مبادرة "العملاء المتعثرين" المتضررين من القطاع السياحي.

قال رئيس جمعية مسافرون للسياحة عاطف عبد اللطيف، إن قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بمساندة قطاع السياحة في مصر وتلافي الآثار السلبية الناجمة عن أزمة كورونا يعكس اهتمام الرئيس بالسياحة المصرية وأهميتها وما تحققه من دخل قومي وتوفير فرص عمل.

وأضاف عبداللطيف في تصريحات صحفية، أن قرار الرئيس السيسي بإطلاق مبادرة العملاء المتعثرين من الأشخاص الاعتبارية العاملة في القطاع السياحي من خلال مبادرة إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي وتأجيل مستحقات الشركات العاملة في القطاع السياحي سيكون عامل مهم في إعادة تطوير وتأهيل الفنادق وأسطول النقل السياحي دون تكبد أعباء إضافية للعاملين بالسياحة.

"البورصة تجني الثمار"

قرار الرئيس المصري، بتخصيص 20 مليار جنيه من البنك المركزي لدعم البورصة المصرية، ساهم في تحقيق البورصة المصرية مكاسب كبيرة في تعاملات، اليوم الإثنين، فبحسب وكالة بلومبرج الأمريكية، حقق مؤشر البورصة أكبر قفزة فى العالم بعد أنباء أن البنك المركزي المصري سيدعم البورصة بنحو 20 مليار جنيه مصري، بما يعادل 1.3 مليار دولار.

وأوضحت بلومبرج، أن مؤشر EGX30 ارتفع بنسبة 6.8% بعد فترة قصيرة من افتتاح البورصة اليوم في القاهرة، ليمدد الزيادة بنسبة 5.9% التي شهدتها الجلسة السابقة، موضحة أن البنك البورصة حققت أرباحا بقيمة 23 مليار جنيه فى 15 دقيقة بعد افتتاحها اليوم.


اضف تعليق