بعد استيلاء التشيك على الكمامات.. نشطاء: كورونا يعيد الغرب للعصور البدائية


٢٣ مارس ٢٠٢٠

رؤية – أشرف شعبان

اعترفت دولة التشيك بسطوها على شحنة من الكمامات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي التي كانت مرسلة كهبة من الصين لإيطاليا، لمساعدتها في مواجهة الوباء العالمي "كورونا".

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن السلطات التشيكية استولت على أقنعة واقية صينية مُرسلة إلى مستشفيات إيطاليا.



وسرعان ما اعتذرت السلطات التشيكية، مبررة ذلك بأنها صادرت الأقنعة في إطار عملية ضد مهربين، وأن روما لن تتأثر بالمشكلة.

واعترف وزير داخلية التشيك يان هاماتشيك بالواقعة ولكنه برر فعلته بأن سوء فهم قد وقع، ولا مجال لإعادة المعدات بعد أن تم توزيعها داخل المستشفيات.



وصادرت الشرطة التشيكية 680 ألف قناع واق وأجهزة تنفس في مستودع شركة خاصة في مدينة لوفوسيتشي بشمال براغ. ووصفت العملية بأنها نجاح كبير في مكافحة تهريب هذه السلعة، بحسب إحدى الصحف الإيطالية.

وفي تغريدة الجمعة، كتب وزير الداخلية التشيكي يان هاماتشيك: "للأسف وبعد تحقيقات متقدمة، تبين أن جزءاً صغيراً من هذه المواد المصادرة هي هبة صينية لإيطاليا".

وشكل الخبر صدمة لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن إيطاليا التي تملك 70% من مخزون التراث العالمي طعنت بخناجر قوية من طرف البلدان الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وسويسرا حتى في مسألة المعونات، مؤكدين أن هذا الخطأ غير مقبول.



وطالب النشطاء بمراجعة العقلية الأوروبية المتناحرة التي طعنت إيطاليا بخناجر مسمومة في أصعب الأزمات، في الوقت الذي تلقت فيه المساعدات من دول بعيدة عنها.

وأكد النشطاء أن العالم رجع للعصور البدائية مطالبين بإعادة ترتيب توازنات الكرة الأرضية بعد أزمة كورونا، مشيرين إلى أن أخلاقهم وقواعدهم أصبحت نكتة غير مضحكة.

فيما وصف النشطاء التشيك والبشر المتحضرون بأنهم سقطوا عند أول أزمة أخلاقية بمجرد تعرضهم للخطر، وسيأكلون بعضهم بعضًا.



هذا وتواجه أوروبا التي باتت مركز انتشار فيروس كورونا المستجد، نقصًا في الأقنعة الواقية من الفيروس، وخاصة في إيطاليا التي بلغ عدد الوفيات فيها بسبب وباء كورونا نحو 5 آلاف حالة.

وقال وزير الخارجية التشيكي، توماس بيتريشيك، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التشيكية (تشي تي كا)، إن "التشيكيين لم يحتجزوا هذه المعدات عمدًا"، مؤكدا تصميمه على معرفة "كيف وصلت هذه المواد بطريقة غير مشروعة إلى المستودع"، ولم يعلق أي مسؤول إيطالي على مقال الصحيفة الإيطالية.




الكلمات الدلالية كمامات سرقة الكمامات

اضف تعليق