الاستخبارات.. ماذا يمكن ان تقدمه إلى صناع القرار في زمن كورونا المستجد؟


٢٥ مارس ٢٠٢٠ - ٠٩:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - جاسم محمد

تظهر أهمية أجهزة الاستخبارات حصريا، ربما أكثر من باقي أجهزة الأمن، خلال الأزمات، واليوم يشهد العالم، بدون استثناء اجتياح وباء فيروس كورونا المستجدCOVID-19، فما هو دور الاستخبارات؟

كشف اليوروبول في تقريره بعنوان: الاستخبارات في زمن العولمة، الصادر يوم أمس 24 مارس 2020 "إن الجهات السيئة النوايا تستغل هذه الظروف الجديدة"، وأن "هيئات الاتحاد الأوروبي ذات الصلاحية على تواصل وثيق في ما بينها" من أجل مواجهتها.

وخلال الأزمات والحروب تعد مساحة "الهجمات الناعمة" في زمن العولمة واسعة، الاقتصادية  تبدأ بفبركة البيانات والحرب النفسية وبشل الخوادم وحملات التصيد الإلكتروني، لكن الخطر الأكبر الناجم عن دول عدوة أو مجموعات مدفوعة من هذه الدول، يكمن في هجمات مكثفة ومتطورة تستهدف إدارة أو هيئة.

كيف تتصرف الاستخبارات في زمن كورونا COVID-19

لقد شهد العالم عام 2002، تفشى أول وباء "متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد"، المعروف اختصارا باسم "متلازمة سارس". الفيروس المسبب لهذا المرض قريب من فيروس كورونا. وبحسب معلومات واردة من الدوائر الأمنية، فإن جهاز الاستخبارات الألماني تنصت على مكالمات واتصالات لاسلكية للحكومة الصينية. ولم يمنح هذا الأمر عملاء الجهاز معلومات حول المرض نفسه فحسب، بل أيضا عن الاستراتيجية الأولية للحكومة الصينية للتستر على تفشي المرض.

أما كيفية ان تتصرف فيه اجهزة الاستخبارات الامريكية في أزمة فيروس كورونا، فقد تناولت تقارير وسائل إعلام رصينة مثل وكالة رويتر، بأن مدير الاستخبارات الوطنية، المسؤول عن جميع وكالات المخابرات الأمريكية أبلغ البيت الأبيض أنه أمر بالحصول على بيانات آنية حول أصل فيروس كورونا وتطوره وانتشاره والسيطرة عليه وتحليل كل ذلك.

أهمية العنصر البشري في جمع المعلومات

تظهر اهمية المصادر البشرية في العمل الاستخباري ربما اكثر من عامل التكنلوجية، أو الجوسسة الفنية، رغم أنها مطلوبة وداعمة، عمليات تجنيد العملاء على مستوى الخبراء والباحثين في مجالات "البيولوجي، خلال أزمة فيروس كورونا سوف تشهد ارتفاعا في "بورصتها"، فما تعجز عنه على سبيل المثال وكالة "ناسا"، وعمليات التنصت والاستطلاع الجوي، يمكن ان يقوم به عميل، قريب من خبير أبحاث أو صانع قرار للحصول على المعلومات.

يكمن دور الاستخبارات عن اجهزة الأمن والدفاع، هي قواعد أساسية معروفة لرجال الاستخبارات في حماية الأمن القومي، وأبرز مهامه هو التنبؤ في تهديدات الأمن الوطني والقومي، بكل أنواعها: تهديدات أمن تقليدية وكذلك مخاطر الأوبئة أو هجمات بيولوجية، كيميائية أو نووية، إلى جانب تهديدات زمن العولمة، الهجمات الإلكترونية، السايبر.
 
وحدات بيولوجية داخل أجهزة الاستخبارات

تحتفظ دوما، أجهزة الاستخبارات، بوحدات بيولوجية وكيميائية ونووية، في داخلها، لكنها في الغالب وخاصة في دول العالم الثالث باتت محدودة، في الإمكانيات والقدرات، وربما يعود إلى أن هذا النوع من التهديدات يكون نسبيا أقل من تهديدات الأمن التقليدية. وضمن قواعد عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية، أن تستعين أجهزة الاستخبارات بعدد من العلماء والخبراء والأكاديميين من الجامعات ومراكز البحوث، لتقديم المشورة.

دور عملاء الاستخبارات في الخارج

أما دور عملاء جهاز الاستخبارات، خلال التهديدات غير التقليدية أو نستطيع أن نسميها بتهديدات الأمن القومي والوطني الناعمة، فيتركز بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات. وتتركز عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية بجمع المعلومات، عن الهجمات البيولوجية أو تهديدات "فيروس كورونا COVID-19" في هذه الحالة، أي جمع المعلومات حول، مصدر انطلاق الفيروس، الجهات المحتملة التي تقف وراء نشر الفايروس ، ثم تكوين الفيروس، ومخاطره على البيئة والبشرية.

إن رصد تهديدات الامن القومي، التي هي أساس واجبات أجهزة الاستخبارات، لا تتحدد بتناول التهديدات المحلية، بل برصد التهديدات من الخارج، وهذا يعني أن التهديدات المحلية للأمن القومي نفسها، هي مرتبطة بعوامل خارجية.

تنشط محطات أجهزة الاستخبارات في الخارج، والمقصود فيها "الخدمة الخارجية" للحصول على المعلومات، ومن أبرز أهدافها في حالة "الهجمات البيولوجية" هذه فيروس كورونا، تكون المختبرات والعلماء ومراكز الأبحاث العلمية، هدفا.

ما تهدف إليه أجهزة الاستخبارات في حالة "فيروس كورونا المستجد" الحصول أيضا على "العلاج" أو اللقاح، وهي مهمة غير سهلة، تجعل أجهزة الاستخبارات أمام تحد، يعيد تقييم قوتها وقدرتها على حماية الأمن القومي.

لماذا الاستخبارات وليس الدفاع؟

يتميز دور الاستخبارات عن الدفاع، بان عملها يتركز جدا في التنبؤ بالتهديدات الخارجية والداخلية إلى الأمن القومي، تهديدات أمن تقليدية وكذلك مخاطر الأوبئة أو هجمات بيولوجية، كيميائية أو نووية، إلى جانب تهديدات زمن العولمة، الهجمات الاليكترونية، السايبر.

وتحتفظ دوما، اجهزة الاستخبارات، بوحدات بيولوجية وكيميائية ونووية، في داخلها، لكنها في الغالب وخاصة في دول العالم الثالث باتت محدودة، في الإمكانيات والقدرات، وربما يعود إلى أن هذا النوع من التهديدات يكون نسبيا أقل من تهديدات الأمن التقليدية.

وضمن قواعد عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية، ان تستعين أجهزة الاستخبارات بعدد من العلماء والخبراء والأكاديميين من الجامعات ومراكز البحوث، لتقديم المشورة.

أما دور عملاء جهاز الاستخبارات، خلال التهديدات غير التقليدية أو نستطيع أن نسميها بتهديدات الأمن القومي والوطني الناعمة، فيتركز بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات.

وتتركز عمل وحدات مكافحة الإرهاب غير التقليدية بجمع المعلومات، عن الهجمات البيولوجية أو تهديدات "فيروس كورونا" في هذه الحالة، أي جمع المعلومات حول مصدر انطلاق الفيروس، الجهات المحتملة التي تقف وراء نشر الفايروس ، ثم تكوين الفيروس، ومخاطره على البيئة والبشرية.

إن رصد تهديدات الأمن القومي، التي هي أساس واجبات أجهزة الاستخبارات، لا تتحدد بتناول التهديدات المحلية، بل برصد التهديدات من الخارج، وهذا يعني أن التهديدات المحلية للأمن القومي نفسها، هي مرتبطة بعوامل خارجية.

تنشط محطات أجهزة الاستخبارات في الخارج، والمقصود فيها "الخدمة الخارجية" للحصول على المعلومات، ومن أبرز اهدافها في حالة "الهجمات البيولوجية" هذه فيروس كورونا، تكون المختبرات والعلماء ومراكز الأبحاث العلمية، هدفا.

ما تهدف إليه أجهزة الاستخبارات في حالة "فيروس كورونا المستجد" الحصول أيضا على "العلاج" أو اللقاح، وهي مهمة غير سهلة، تجعل أجهزة الاستخبارات أمام تحد، يعيد تقييم قوتها وقدرتها على حماية الأمن القومي.

الاستخبارات بالفعل، ربما لا تستطع وقف انتشار فايروس كورونا COVID-19 أو علاجه، ولكن تكمن أهميتها، بتقديم المعلومات لصناع القرار، من أجل اتخاذ ما يلزم من سياسات وإجراءات، يمكن بها مواجهة وباء كورونا بشكل أفضل.



اضف تعليق