العالم يسأل.. لماذا تخفي إيران الحقيقة في أزمة كورونا؟


٢٥ مارس ٢٠٢٠ - ١٠:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

باريس -  ما يحدث في إيران بات حديث الشارع الغربي، لماذا ترفض إيران المساعدات وما هي النسب الحقيقية لضحايا أزمة كورونا في البلاد؟ لماذا  تخفي الدولة الأعداد الحقيقية للمصابين بالفيروس في البلاد؟ ولماذا رفضت المساعدات الأمريكية؟ وباهتمام بالغ تابع الإعلام الغربي الأوضاع السيئة في إيران وسر الغموض حول أزمة كورونا، مما دفع المقاومة الإيرانية لفضح النظام بالمستندات والأرقام الأعداد الحقيقية  ضحايا كورونا في البلاد أمام العالم كله.

المقاومة الإيرانية تفضح بالأرقام النسب الحقيقية للإصابات بكورونا وعدد الوفيات في البلاد

قررت المقاومة الإيرانية فضح النظام ورصد الحقائق بالأرقام الحقيقية والنسب الحقيقية للمصابين، حيث أعلنت من مقرها بباريس، النسب الحقيقية نقلا عن مصادرها  من داخل إيران، "منظمة مجاهدي خلق الإيرانية" والتي أكدت أن عدد المتوفين في 219 مدينة في إيران ارتفع إلى أكثر من 10900شخص. عدد الضحايا في كيلان  لا يقل عن 1050، وفي خراسان الرضوية 900، ومازندران 820، وكلستان 570، ويزيد 152، وخراسان الشمالية 28، ويضاف إليها عدد المتوفين في المحافظات الأخرى.

وحسب المقاومة اعترف اليوم، ممثل وزارة الصحة لنظام الملالي، في تقرير يومي ملء بالأكاذيب، بأن "عدد الوفيات في طهران ينمو بنسبة 13٪"، وقال إنه في الساعات الـ24 الماضية، أصيب 1762 شخصًا بفيروس كورونا، وهو أعلى معدل يومي تم الإبلاغ عنه منذ البداية حتى الآن.

ويوم أمس قال علي رضا زالي، رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران: "إن إحصائيات المصابين والوفيات تتجاوز التكهنات السابقة، ومن الضروري إعادة كتابة السيناريو".

الشورى الإيرانية تعترف بكارثة تاريخية تقدم عليها البلاد 

فيما كتب عبد الكريم حسين زاده عضو مجلس شورى النظام في رسالة إلى رئيس المجلس : "إن إيران على بعد خطوات قليلة من كارثة تاريخية وإنسانية. لقد سئم أمثالي من الالتماس للحصول على فرض الحجر الصحي والقيام بأعمال ضرورية أخرى، ولا نأمل في اتخاذ إجراء حاسم... يجب تبني قرار أسبقية أولي وفي أقرب وقت ممكن لتعطيل كامل البلد لمدة شهر من أجل حماية أرواح مواطنينا من فيروس كورونا القاتل قبل فوات الأوان".

مريم رجوي تفضح الحقيقة وراء طرد النظام  فريق أطباء بلا حدود ومنعه من تقديم المساعدات 

وردا على طرد فريق أطباء بلا حدود، من إيران،  قالت زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي: "إن طرد أطباء بلا حدود، الذين ذهبوا بالتأكيد إلى أصفهان بالاتفاق والتنسيق المسبق، يبين إصرار الملالي على استمرار تكتمها الإجرامي، خاصة في عدد الضحايا ويؤكد حقيقة أن المشكلة الرئيسية في إيران هي وجود ديكتاتورية فاسدة لا تهمها سوى الحفاظ على سلطتها.. أرواح الناس لا قيمة لها.. وهي تستقبل فقط  المساعدات التي تصل إليها دون أي إشراف لتكون في خدمة قوات الحرس وقادة النظام".

ويذكر أنه قد ذهب فريق أطباء بلا حدود مع 9 أطباء متخصصين وطائرتي معدات، إلى أصفهان لإنشاء مستشفى ميداني هناك. وجاء طرد النظام لهذا الفريق بهدف عدم الاطلاع على الأبعاد الحقيقية للمصابين بكورونا والوفيات، وعدم  الكشف عن تكتم النظام وتهاونه. كتب علي رضا وهاب زاده، مستشار وزير الصحة في النظام بوقاحة بهذا الصدد: "بعد تنفيذ خطة التعبئة الوطنية ضد كورونا والاستخدام الكامل للقدرات الطبية للقوات المسلحة، ليست هناك حاجة بعد لاستخدام قدرات القوات الأجنبية"، وبالتالي قام بطرد فريق أطباء بلا حدود. وذلك حسب ما أعلنته أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

معلومات مفصلة عن انتشار فيروس کورونا في إيران

في مؤتمر على شبكة الإنترنت عقده اتحاد الصحفيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة (AKAINU) يوم الإثنين 23 مارس 2020، تحدث  محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن انتشار فيروس کورونا في إيران وأسباب الانتشار السريع للفيروس في إيران وارتفاع معدلات الوفيات. كما أوضح كيف أدى التستر على السلطات الإيرانية وغياب الشفافية إلى تحويل كورونا إلى كارثة إنسانية.

مصادر المقاومة للإعلان عن أرقام الضحايا الحقيقية

لدى منظمة مجاهدي خلق معلومات عن الوفيات من محافظة إلى محافظة ومدينة تلو الأخرى، تم الحصول عليها من المستشفيات والمراكز الطبية والأطباء، ومن التقارير الداخلية للسلطات والأجهزة الإيرانية وكذلك المعلومات الموجودة في المجال العام.

التصريحات المتناقضة التي أدلى بها بعض مسؤولي النظام الإيراني أظهرت الأبعاد الحقيقية للكارثة. 

الاتجاه في إيران يتسارع وينذر بالخطر

تشير التقارير الواردة من قم إلى أن ما بين 60 إلى 70 شخصًا يموتون يوميًا بسبب فيروس كورونا، وأن المقابر لا تستطيع استيعابهم. وقد مات حتى الآن أكثر من 1300 شخص في هذه المحافظة.

في طهران، تم دفن ما لا يقل عن 1250 ضحية في مقبرة بهشت الزهراء بحلول 18 مارس. وقد تم دفن عدد كبير من ضحايا الفيروس التاجي ظاهريًا لأسباب أخرى. أصيب العديد من العاملين في المشرحة، بمن فيهم خمس نساء، ممن عملوا في أقسام غير مخصصة لضحايا فيروس كورونا. ووفقًا لمعلوماتنا في 16 إلى 18 مارس من كل يوم، تم دفن 310 جثث في مقبرة بهشت الزهراء. تم مؤخراً توقيع عقد لحفر 10000 قبر جديد في المقبرة.

وفقًا لمعلوماتنا، توفي أكثر من 100 مسؤول في النظام، بما في ذلك كبار رجال الدين وممثلي خامنئي ونواب مجلس الشورى وقادة قوات الحرس وكبار المسؤولين المحليين بسبب COVID-19. حاول النظام في حالات عديدة إعلان سبب مختلف للوفاة.

أحد المجالات التي تثير القلق بشكل خاص هو مصير الطاقم الطبي الإيراني، بما في ذلك الأطباء والممرضات، الذين يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية لسلامتهم الشخصية. إنهم يواجهون مخاطر كبيرة في العمل في المستشفيات حيث يحاولون مساعدة ضحايا فيروس كورونا. حتى الآن، فقد أكثر من 100 طبيب وممرض وفريق طبي آخر حياتهم في أثناء قيامهم بواجبهم ومساعيهم.

إيران هي الدولة الوحيدة التي بذل فيها النظام قصارى جهده للتستر على النطاق الحقيقي للأزمة ونشر جميع قوات الأمن وعلى وجه التحديد قوات الحرس لمعاقبة أي شخص يتحدث عن النطاق الحقيقي للأزمة. وكان المدعي العام للنظام محمد جعفر منتظري قد حذر في بيان من أي تعليق (بشأن فيروس كورونا) خارج القنوات المعتمدة يعد خرقا للأمن القومي ومصالح الأمة".

وأضاف منتظري أن نشر الإحصاءات المتعلقة بفيروس كورونا هو "عمل إجرامي يعاقب عليه القانون" وله "عواقب وخيمة". وقد أعلن النظام أنه تم اعتقال عشرات الأشخاص لتقديمهم معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي حول النطاق الحقيقي للضحايا.
 
وأصدرت قوات الحرس أمراً لجميع أقسامها ومقراتها المنتشرة في كل أنحاء إيران بالتواجد في المستشفيات والمراكز الطبية والصحية للتحكم في الإبلاغ عن عدد المرضى المصابين أو المتوفين بسبب الفيروس.
 
ثانياً: أسباب انتشار الأزمة

أوضح محدثين أن النظام يحاول استغلال الكارثة سياسياً وإلقاء اللوم على الأزمة في قضايا أخرى بما في ذلك العقوبات الأمريكية. وقال خامنئي أمس إن هناك احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد أنتجت الفيروس لإيران. وبذلك يحاول خامنئي إخفاء عدم كفاءة وعجز النظام في التعامل مع الفيروس، وتركه ينتشر لاستغلاله، وتحويل غضب الشعب الإيراني وكراهيته للولايات المتحدة.

في الحقيقة لا أحد غير النظام مسؤول عن الأزمة

 وأكمل علما بأنه تمتلك المؤسسات الخاضعة لسيطرة قوات الحرس أو مكتب خامنئي أصولًا ومرافق ضخمة. حتى إن جزءً صغيراً منهم يمكن أن يدفع تكاليف مواجهة فيروس كورونا، بما في ذلك دفع رواتب العمال والموظفين.
 
الكارثة في السجون:

ومن دواعي القلق هناك الحالة المزدرية للسجناء، ولا سيما السجناء السياسيون. بناءً على عشرات تقارير شهود العيان من جميع السجون الرئيسية في إيران، فإن السجناء في خطر كبير. يجب معالجة محنتهم على الفور. يُحرم السجناء من الأقنعة والكمامات الصحية وحتى المطهرات.

سجن طهران الكبير مع 15000 سجين على الأقل في وضع خطير للغاية. وأصيب عدد من السجناء في سجن قزلحصار، الذي يبعد 50 كيلومترًا غرب مدينة طهران، ويحتوي ما لا يقل عن 10000 سجين، بفيروس كورونا، وتوفي بعضهم.

في سجن إيفين سيئ السمعة في شمال طهران، شوهد سجناء مصابون بفيروس كورونا. توفي سجين بسبب فيروس كورونا. الوضع في السجون خطير للغاية لدرجة أنه في سجنين في خرم آباد وأليغودارز في غرب إيران تمردوا للهروب من السجون. وقتل العشرات منهم على يد قوات الحرس.
 
المقاومة: يجب على المجتمع الدولي بشكل عام ومجلس الأمن الدولي بشكل خاص إجبار النظام على:
 
• نشر جميع الحقائق والأرقام المتعلقة بانتشار COVID-19 في إيران وتقديمها إلى المنظمات الدولية ذات الصلة من أجل إنقاذ أرواح الشعب الإيراني وشعوب الدول الأخرى في المنطقة.
 
• يجب اتخاذ إجراءات فورية للإفراج عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين لمنع وقوع كارثة إنسانية.
 
• يجب إرسال جميع المساعدات لإيران وتوزيعها مباشرة من قبل الوكالات الدولية. وإلا يسرقها نظام الملالي.
 


الكلمات الدلالية فيروس كورونا إيران

اضف تعليق