جديد كورونا في الأردن بعد عرس إربد.. بناية الهاشمي وسائق تاكسي عمومي


٢٦ مارس ٢٠٢٠ - ٠٩:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - دخل الأردنيون، اليوم الخميس، يومهم السادس بسريان حظر التجول، مع ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى 172 حالة مثبتة، فيما تبذل الحكومة جهودًا مضنية للحيلولة دون تفشي الوباء العالمي.

ويوم الأربعاء، سجلت الحكومة 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا، خمسة منها من حفل زفاف إربد، الذي وصل عدد المصابين ممن شاركوا فيه إلى الآن 42 شخصًا فيما يقدر عدد حضوره بنحو 400 شخص.

وتوزعت الحالات الجديدة بحسب ما أعلن وزير الصحة سعد جابر، على: مريضة عراقية قدم لها ضيوف من العراق، وأردني قدم من سويسرا بتاريخ 11 مارس الجاري و8 حالات من المخالطين لمريض موجود في أحد المستشفيات العسكرية وأحد هذه الحالات الثمانية لخادمة سيرلانكية.

كما أصيب أربعة أشخاص خالطوا ممرضة مصابة بالفيروس داخل أحد المستشفيات.

وفي محاولة منها لمواجهة، مظاهر التزاحم وكسر حظر التجول، قررت الحكومة الأردنية، فرض غرامة مالية على كل شخص يخرق حظر التجول تتضاعف مع التكرار.

وأوقفت أجهزة الأمن مئات المواطنين ممن خالفوا تعليمات مواجهة كورونا، وكسروا قرار حظر التجول، لدرجة أنها استعانت بمدرستين لتوقيفهم بداخلها.

كما صودرت مئات المركبات التي خالفت تعليمات الدولة، وخرجت للشوراع، بعد السماح للمواطنين بالخروج إلى دكاكين الأحياء، وشراء مستلزماتهم فرادى ما بين العاشرة صباحًا وحتى السادسة مساء.

وخلال إيجاز صحفي، أكد وزير الصحة سعد جابر، أن الوضع فيما يتعلق بأعداد المصابين "لا يحتمل" وينذر بخطورة كبيرة في قادم الأيام.

واعتبارًا من اليوم، ستكثّف الحكومة رقابتها، على الأزقّة والحواري والتجمّعات السكانيّة المكتظّة، لأنّها ما زالت تشهد بعض المظاهر التي تناقض إجراءات السلامة والوقاية.

وأكثر ما تخشاه السلطات في الوقت الحالي، المخالطة والخروقات لحظر التجول سنلمس نتائجها السلبية بعد أيام.

ومن المقرر، أن تنظر الحكومة في تمديد العطلة للموظفين والعاملين والمدارس والجامعات الأسبوع المقبل.

بناية الهاشمي

في الساعات الماضية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي في الأردن رسائل صوتية، تؤكد إصابة 8 أفراد من عائلة واحدة بفيروس كورونا، داخل بناية مؤلفة من عدة طوابق تقطنها عشرات العائلات، بمنطقة الهاشمي الشمالي في العاصمة عمان.

واجتاحت التسجيلات، التي تضمنت أسماء للمصابين وعوائلهم، مواقع التواصل، على نحو أثار هلع الشارع الأردني، الذي لم يعتد مثل هذه الظروف في أوقات سابقة، ولم يشهد كذلك حظرًا للتجول بهذا الشكل في تاريخه.

وعلق الناطق باسم لجنة الأوبئة الوطنية في الأردن الدكتور نذير عبيدات، على ما حدث في منطقة الهاشمي، قائلا إن "معلومات توصلت اليها لجنة الأوبئة حول وجود أشخاص مشتبه بإصابتهم بالفيروس، بعد مخالطتهم لممرضة البشير المصابة بالفيروس قبل عزلها في مستشفى الأمير حمزة الحكومي".

وأوضح أن " أي حالة يتبين انها مصابة بالفيروس، تقوم الفرق الطبية من الاستقصاء الوبائي بمتابعة من خالطها من عائلتها أو المجاورين للتأكد من سلامتهم، وعليه يتم التأكد من مخالطي الممرضة المصابة".

وحتى ساعات الفجر، لم تسجل حالة مؤكدة إصابتها بالفيروس في بناية الهاشمي الشمالي، لكن الفحوصات والاستقصاء عن الحالات سيتم معرفة نتيجتها اليوم الخميس، وستكشف عنها الصحة بعد التأكد الكامل من إدارة المختبرات.

سائق التاكسي

في سياق متصل، كشفت لجنة الأوبئة الوطنية عن إصابة سائق تاكسي بفيروس كورونا المستجد، حيث تم الكشف عن إصابته صدفة بعدما "مرضت ابنته ونقلها إلى المستشفى".

وعلى إثر ذلك، تم إجراء الفحوصات له وتبين إصابته بفيروس كورونا، ونقله لمستشفى العزل الصحي، برفقة ابنته التي نقلت إليها العدوى من أبيها المصاب.

وبدأت السلطات المختصة، بالتحقق من كيفية وصول المرض لسائق التاكسي العمومي ومن خالط طوال أيام إصابته بالفيروس وقبل اكتشافه.

وفيما يتعلق بوضع المصابين بهذا الوباء في الأردن، فإن جميع الحالات جيدة، باستثناء 5 حالات تعاني من التهابات رئوية، وحالة حرجة يتم متابعتها بشكل حثيث.

وتصر لجنة الأوبئة الوطنية، على ضرورة الإبقاء على صرامة الإجراءات في الوقت الحالي، وعدم السماح للسكان بالخروج من منازلهم مهما كلف الأمر.

وقال عبيدات "نحن أمام وباء وفيروس سريع الانتشار، من الناحية الصحية أفضل ما يمكن أن نقوم به هو الإجراءات المشددة وكل ما كانت الإجراءات أكثر صرامة كل ما كانت النتائج أفضل".



اضف تعليق