الاقتصاد يتآكل .. كورونا يمضي على وتيرة تصاعدية في إيران


٣٠ مارس ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

مع استمرار الوتيرة التصاعدية لتفشي فيروس كورونا في إيران؛ بلغ رسميًا إجمالي عدد المرضى الذين تم تأكيد إصابتهم بهذا المرض 41495 شخصًا.

وفي وقت سابق، قال مسؤول في منظمة الصحة العالمية: إن عدد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في إيران ربما يصل إلى 5 أضعاف الرقم الرسمي.

وتقوم السلطة في إيران، بعملية فحص للمشتبه بهم، أو للمتقدمين طوعية.

وفي وقت سابق، قال إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني: "يتعين على الحكومة والمركز الوطني لمكافحة كورونا النظر في اتخاذ خطوات أكثر جدية لكسر سلسلة انتقال الفيروس، إذا لزم الأمر".

وقال جهانغيري، اليوم الاثنين، في معهد باستور بالعاصمة طهران: "هناك في الوقت الحاضر 93 مختبرًا تنشط في مجال تشخيص فيروس كورونا في البلاد".

وفي الوقت الذي يعلن فيه النظام الإيراني عن إجراءات صارمة لحظر حركة المرور في إطار خطة "تباعد اجتماعي"، ينشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر أشخاصًا يسدون الطرق تلقائيًا لمنع السكان الغرباء عن مدنهم من الدخول.

أزمة العقوبات

وفي إشارة إلى مدى وطأة أزمة فيروس كورونا على الاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات الأمريكية، أشار المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، إلى تزامن أزمة كورونا في إيران مع العقوبات الدولية، قائلا: "إذا سقط اقتصادنا في فترة العقوبات فسيكون من الصعب النهوض به".

وفي إشارة إلى سياسات الحكومة للتعامل مع أزمة كورونا، أضاف: "سيكون من الصعب النهوض بالاقتصاد إذا سقط في فترة العقوبات".

وأشار ربيعي إلى أن البلاد لن تكون قادرة على التعامل مع العقوبات وكورونا دون "التخلي عن أنماط الحياة القديمة".

ووصف سياسة الحكومة للتعامل مع أزمة كورونا بأنها "مزدوجة"، مضيفا: "ستكون هناك حاجة إلى إجراءات أكثر صرامة".

آمال معلقة

وتعلق إيران الآمال على رفع العقوبات الأمريكية في ظل أزمة كورونا التي تجتاح العالم. وتشن الخارجية الإيرانية حملة دولية منظمة للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل الوصول إلى هذا الهدف.

وكان موقع "ميدل إيست آي"، قد كتب يوم الجمعة 27 مارس/ آذار، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن الولايات المتحدة "مستعدة" لمنح إعفاءات للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في بعض الدول.

وكان عبدالناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، قد قال الأربعاء الماضي إنه "بجهود وزير الخارجية والبنك المركزي سيتم اﻹفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة في بعض البلدان وبنوك الدول التي تعاملت مع إيران".

وأوضح أن "هذه الأموال سيتم استخدامها لشراء السلع الأساسية لمواجهة فيروس كورونا، كالأدوية والتجهيزات الطبية وحاجات المواطنين الضرورية".

وفي مقابلة مع موقع "واشنطن فري بيكون"، اﻷحد 29 مارس/آذر، نفى مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية صحة التقارير المتداولة حول "استعداد واشنطن للإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في دول مختلفة"، واصفًا إياها بـ"غير الدقيقة". وقال بأن إيران لديها دائمًا "موارد كافية" لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الإيراني.

أضرار اقتصادية

وفي الوقت الذي اتبع فيه النظام الإيراني سياسات أكثر صرامة، في أعقاب انتشار فيروس كورونا في إيران، تشير التقارير إلى تزايد القلق العام حول وضع الأعمال ومداخيل الناس مع إغلاق الأسواق والأماكن العامة.

يأتي الضرر في الاقتصاد الإيراني، في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي من دخول الاقتصاد العالمي في حالة من الركود.

ومن ناحية أخرى، فإن أولوية الحكومة في تخصيص رأس المال للقطاع الصحي والطبي، جعل القطاعات الأخرى تواجه مشكلة في توفير السلع والواردات.

وفي غضون ذلك، بدأت الحكومة الإيرانية في توزيع حزم الدعم على الأسر المتضررة من أزمة كورونا منذ أيام، إذ يواصل خبراء الأعمال والنشطاء التحذير من الآثار الطويلة الأجل للأزمة على الأسواق.

وبالإضافة إلى أضرار الأسواق والاقتصاد، فإن عمليات تسريح العمال كانت من بين القضايا التي أثارها مهرزاد مؤيدي، عضو مجلس العمل الإيراني.

وفي هذا الصدد، جعلت حكومة روحاني توفير تسهيلات للشركات مشروطة بعدم طرد العمال، حيث أصبحت الأزمة في السوق والصناعات والدخل لمختلف القطاعات أكثر خطورة خلال أزمة كورونا، إذ توقع عضو في مجلس العمل أن رواتب ومزايا مجموعة من العمال ستتأخر لمدة تصل إلى 8 أشهر.



اضف تعليق