كيف تتغلب على الخوف والقلق من "فيروس كورونا"؟


٣١ مارس ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

بالرغم من الإجراءات الاحترازية الشديدة التي اتخذتها الدولة المصرية مؤخرًا للحد من انتشار فيروس "كوفيد 19" المعروف باسم "كورونا"، إلا أن تمدد انتشاره حول العالم، ساهم في تعزيز مشاعر الخوف والقلق لدى كثير من الناس.

في غضون ذلك، أطلقت أمانة الصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة المصرية مبادرة جديدة تحت اسم "احمي النفسية"، لتفادي المجتمع الآثار السلبية للإجراءات التي اتخذت بشأن مواجهة فيروس كورونا مثل العزل والحظر لحماية المواطنين من المخالطة التي تتسبب في انتقال المرض من شخص لآخر.

وقالت أمانة الصحة النفسية وعلاج الإدمان: إن التوجيه بالعزل المنزلي وعدم الخروج إلا للضرورة سيساهم في تقليص الإصابات بفيروس كرونا، مشيرة إلى أن العزل له آثار نفسية على نفوس الأطفال وكبار السن بسبب تقييد حريتهم بعدم خروجهم من المنازل للتنزه أو الترفيه بأي شكل كان لكنه هو الإجراء الأهم في المرحلة لحماية المواطنين والمجتمع من مخاطر عدوى كوفيد 19.

 وأضافت الأمانة العامة للصجة النفسية أن "احمي النفسية" تستهدف توجيه عدد من النصائح  للمواطنين لمساعدتهم في التغلب على الشعور بالقلق الناجم عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، خلال فترة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة لمواجهة الفيروس داخل البلاد، مضيفة أن الشعور بالخوف والقلق الناجم عن انتشار فيروس كورونا أمر طبيعي خلال هذه الفترة، لكن ينبغي التغلب عليه تجنبًا لأي آثار نفسية سلبية قد تترتب على تلك الفترة خاصة للأطفال وكبار السن، مشددًا على ضرورة التزام المواطنين بالبقاء في المنزل لحماية أنفسهم.


نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وروتين يومي للأطفال ودعم نفسي للكبار

وأضافت أن النصائح تتضمن ضرورة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والحصول على قسط جيد من النوم، وممارسة التمارين الرياضية، والامتناع عن التدخين وتناول الكحوليات، والتواصل مع الأصدقاء ودائرة المعارف عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، للتخفيف من حدة التوتر خلال هذه الفترة.

 وقالت: إن ممارسة تمارين التنفس والتأمل البسيطة وغيرها من التمارين العقلية تساعد على الهدوء النفسي والخروج من دائرة القلق، بالإضافة إلى الانشغال بالأمور الإيجابية، لافتًا إلى أهمية التقارب الأسري، وممارسة أنشطة مشتركة مع كافة أفراد الأسرة.

 وتضمنت النصائح لأولياء الأمور لمساعدة الأطفال في التغلب على الشعور بالخوف تجاه انتشار فيروس كورونا، والذي ينتج عنه عددًا من الاضطرابات في سلوك الطفل مثل الحركة الزائدة وكثرة التساؤل،  وأهمية منح الأطفال المزيد من الوقت والاهتمام، والتحدث معهم بلطف، وتخصيص مساحة من الوقت للعب والراحة وممارسة الأنشطة، وتجنب عزلهم عن القائمين على رعايتهم بقدر الإمكان، مشددًا على ضرورة التجاوب مع ردود فعل الطفل، وتقديم الدعم له، والاستماع إلى مخاوفه.
 
وتابعت أنه ينبغي الحفاظ على الروتين اليومي للأطفال قدر الإمكان، ومساعدتهم على إنشاء جداول زمنية جديدة تشمل الدراسة والتعلم، مشيرة إلى ضرورة توضيح حقيقة ما يجري للأطفال، وتقديم معلومات واضحة لهم عن كيفية الوقاية من الفيروس، بعبارات يسهل عليهم فهمها وتتناسب مع فئتهم العمرية، مشددًا على عدم تعرضهم كثيرًا للأخبار والمعلومات الخاصة بالفيروس إذا كان ذلك سيؤثرعليهم بالسلب.
   
وأكدت على ضرورة تقديم الدعم النفسي لكبار السن خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة، ومساندتهم بالتواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء عبر الهاتف، حيث إنهم أكثر أشخاص يشعرون بالقلق والضغط النفسي خاصة مع العزلة والتوقف عن الأنشطة المعتادة خلال هذه الفترة، لافتًا إلى ضرورة مشاركتهم بالمعلومات بالطريقة البسيطة التي تسهل عليهم  استيعاب المعلومات، بالإضافة إلى مشاركتهم مع الأسرة في تعليمهم التدابير الوقائية مثل غسل الأيدي بالماء والصابون باستمرار، وتشجيعهم على استمرار أنشطتهم داخل المنزل، واستشارة الطبيب المتخصص إذا لزم الأمر.




من جانبه، أوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الشعور بالخوف والقلق الناجم عن انتشار فيروس كورونا أمر طبيعي خلال هذه الفترة، لكن ينبغي التغلب عليه تجنبًا لأية آثار نفسية سلبية قد تترتب على تلك الفترة خاصة للأطفال وكبار السن، مشددًا على ضرورة التزام المواطنين بالبقاء في المنزل لحماية أنفسهم.

وأضاف "مجاهد" أن هذه النصائح تتضمن ضرورة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والحصول على قسط جيد من النوم، وممارسة التمارين الرياضية، والامتناع عن التدخين وتناول الكحوليات، مشيرًا إلى أهمية التواصل مع الأصدقاء ودائرة المعارف عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، للتخفيف من حدة التوتر خلال هذه الفترة.

وقال "مجاهد" إن ممارسة تمارين التنفس والتأمل البسيطة وغيرها من التمارين العقلية تساعد على الهدوء النفسي والخروج من دائرة القلق، بالإضافة إلى الانشغال بالأمور الإيجابية، لافتًا إلى أهمية التقارب الأسري، وممارسة أنشطة مشتركة مع كافة أفراد الأسرة.

كما وجه مجاهد عددًا من النصائح لأولياء الأمور لمساعدة الأطفال في التغلب على الشعور بالخوف تجاه انتشار فيروس كورونا، والذي ينتج عنه عددًا من الاضطرابات في سلوك الطفل مثل الحركة الزائدة وكثرة التساؤل، مؤكدًا أهمية منح الأطفال المزيد من الوقت والاهتمام، والتحدث معهم بلطف، وتخصيص مساحة من الوقت للعب والراحة وممارسة الأنشطة، وتجنب عزلهم عن القائمين على رعايتهم بقدر الإمكان، مشددًا على ضرورة التجاوب مع ردود فعل الطفل، وتقديم الدعم له، والاستماع إلى مخاوفه.

وتابع "مجاهد" أنه ينبغي على الحفاظ على الروتين اليومي للأطفال قدر الإمكان، ومساعدتهم على إنشاء جداول زمنية جديدة تشمل الدراسة والتعلم، مشيرًا إلى ضرورة توضيح حقيقة ما يجري للأطفال، وتقديم معلومات واضحة لهم عن كيفية الوقاية من الفيروس، بعبارات يسهل عليهم فهمها وتتناسب مع فئتهم العمرية، مشددًا على عدم تعرضهم كثيرًا للأخبار والمعلومات الخاصة بالفيروس إذا كان ذلك سيؤثرعليهم بالسلب.

وأكد "مجاهد" على ضرورة تقديم الدعم النفسي لكبار السن خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة، ومساندتهم بالتواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء عبر الهاتف، حيث إنهم أكثر أشخاص يشعرون بالقلق والضغط النفسي خاصة مع العزلة والتوقف عن الأنشطة المعتادة خلال هذه الفترة، لافتًا إلى ضرورة مشاركتهم بالمعلومات بالطريقة البسيطة التي تسهل عليهم استيعاب المعلومات، بالإضافة إلى مشاركتهم مع الأسرة في تعليمهم التدابير الوقائية مثل غسل الأيدي بالماء والصابون باستمرار، وتشجيعهم على استمرار أنشطتهم داخل المنزل، واستشارة الطبيب المتخصص إذا لزم الأمر.


تخصيص خدمة "الخط الساخن"

في غضون ذلك، خصصت الوزارة خطين ساخنين للأمانة العامة للصحة النفسية هما "8880700- 080"، و "0220816831"؛ لتقديم الدعم النفسي للمواطنين الموجودين في المنازل خلال هذه الفترة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

ولفتت وزارة الصحة المصرية في بيان لها اليوم الثلاثاء، إلى قول الدكتورة منى عبدالمقصود، الأمين العام للصحة النفسية وعلاج الإدمان: "تم تدريب 150 متخصصا في الصحة النفسية عبر وسائل الإنترنت للتواصل عن بعد على تقديم الدعم النفسي للمصابين بفيروس كورونا المستجد وأهالي المصابين والفريق العلاجي في مستشفيات العزل وباقي فئات المجتمع وذلك خلال اليومين السابقين".



وأضافت: "قامت الأمانة العامة للصحة النفسية بدعوة جميع المتخصصين في الصحة النفسية والمبادرات المجتمعية وأقسام الطب النفسى بالجامعات المصرية لحضور التدريب عن بعد، في إطار الجهود المبذولة لمواجهة الوباء"، مشيرة إلى أنها تلقت، منذ إعلانها يوم السبت الماضي، عن هذه الدورات التدريبية 1500 طلب من أفراد وجهات تهتم بالدعم النفسي أثناء الأزمات منهم (أطباء وأخصائيين نفسيين وأخصائيين اجتماعيين وتمريض).

وتابعت: "يجرى تقديم التدريبات لهم عبر وسائل الإنترنت للتواصل عن بعد، موضحة أن التدريبات تتضمن مهارات وتقنيات علاجية تستخدم في وقت الحوادث الكبرى، كما قام بالتدريب بعض الخبراء الأجانب والمصريين".



وأعلنت وزارة الصحة والسكان، أمس الإثنين، ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض (كوفيد - 19) إلى 196 حالة.



وذكرت الوزارة أنه تم تسجيل 47 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، جميعهم من المصريين، بينهم عائدون من الخارج إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، مشيرة إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى الإثنين، هو 656 حالة من ضمنهم 150 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و41 حالة وفاة.
 


اضف تعليق