قلق إيراني من تحركات القوات الأمريكية في العراق


٣١ مارس ٢٠٢٠

رؤية - بنده يوسف

في ظل الحملة الدولية التي تشنها إيران ضد الولايات المتحدة الأمريكية؛ لتخفيف العقوبات والإفراج عن بعض أموالها، في ظل أزمة فيروس كورونا العالمية. تشير ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية إلى وجود حالة من القلق لدى قادة النظام في إيران من التحركات الأمريكية في العراق. خاصة بعد إجراء القوات الأمريكية انسحابًا من بعض قواعدها في العراق، وتسليمها للقوات العراقية، ومنها قاعدة "كي وان" في كركوك. وإعادة تموضع القوات الأمريكية في أماكن أخرى. وكأن هناك حالة للاستعداد لعملية عسكرية كبرى داخل العراق.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز، قد نشرت، أن البنتاجون أصدر في 15 مارس الجاري أمرًا للقيادة المركزية والقوات الأمريكية في العراق بوضع استراتيجية لـ"تفكيك" عمليات "كتائب حزب الله" الموالية لإيران.

كذلك، نشرت شبكة الميادين العراقية، أن الجيش الأمريكي قد بدأ بتثبيت منظومة صواريخ باتريوت في قاعدة عين الأسد في الأنبار.

تأتي هذه التحركات، بينما ما زالت إيران تضغط في العراق سياسيًا لإخراج القوات الأمريكية من هناك.

وقد توعدت إيران بعد اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، بالانتقام وإخراج القوات الأمريكية من العراق. وكذلك نسّق "حزب الله" اللبناني اجتماعات مع قيادات فصائل الحشد الشعبي العراقي، لتشكيل جبهة مقاومة "إسلامية" موحدة، تضم أهم الفصائل، لاستهداف المصالح والقوات الأمريكية.

وقد نشرت صحيفة جيروزالم بوست، أن ميليشيات حزب الله في العراق قد صعدت من تدريباتها الأسبوع الماضي.

وكانت إيران قد أرسلت في وقت سابق علي شمخاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى العراق، للتنسيق بين الميليشيات ومواصلة الضغط على الولايات المتحدة.

تهديد متبادل

وفي إطار التهديدات المتبادلة والتصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، قال وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو: "سنرد على أي تهديد يطال الأمريكيين كما حصل في العراق".

ومن الجانب الإيراني، قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، إن أي عمل عسكري أمريكي بالعراق هو مثل هجوم داعش. إذا لم تخرج أمريكا من العراق فإن الشعب العراقي سيخرجها.

وقال مساعد قائد الحرس الثوري، العميد يد الله جواني: لو أراد الأمريكيون تنفيذ خطوة عسكرية في العراق من وراء الحرب النفسية، فسيضيفون هزيمة استراتيجية أكبر من الماضي إلى سجلّهم.

ورغم التهديدات الإيرانية التي ظهرت على لسان القادة العسكريين في إيران، أشارت بعض تحليلات الخبراء في إيران إلى أن التحركات الأمريكية ما هي إلا حرب نفسية تجاه إيران ومليشياتها في العراق. وأن إعادة انتشار القوات الأمريكية في العراق الهدف منه، هو في إطار مواجهة كورونا، وحماية هذه القوات من هجمات محتملة من الجماعات الحليفة لإيران.


اضف تعليق