التقاريرمنوعات

بعد هستيريا الشراء خوفا من كورونا.. القمامة مصير الطعام الذي لم يأكله أحد

رؤية

اجتاح هوس الشراء شعوب العالم بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، وانتشرت صور الازدحام على السوبر ماركت والمحلات التجارية لشراء أكبر قدر ممكن من الأطعمة والمعلبات في الصحف والمواقع الإخبارية، وبعدها صور الأرفف الفارغة بينما كبار السن لا يجدون ما يشترونه.

وبدا وكأن الفزع الجماعي حفز الأدرينالين في دماء البشر وجعلهم يُقبلون على أفعال جنونية بدافع غريزة البقاء، وحاول المسؤولون كثيرا التنبيه على الجميع بأن لا يشتروا سوى احتياجاتاهم فحسب، لكن الخوف جعلهم لا ينصتون لصوت عقل.

وفي بريطانيا بعد أن استمر هوس الشراء لأسابيع، ظهرت صور صادمة أخرى تُظهر كميات هائلة من الأطعمة الملقاءة في صناديق القمامة بالشوارع، والصادم هو أن الأطعمة مغلفة في أكياسها البلاستيكية ولم تمسها يد، وهو ما دفع المسؤولون لانتقاد هيستريا تخزين المواد الغذائية لدى المواطنين الذين اشتروا أكثر من حاجتهم.

وتشارك مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صور الخبز والجبن والفواكه المغلفة في أكياسها داخل صناديق القمامة، للتعبير عن الاستياء ممن قاموا بتلك التصرفات.

وعلقوا عليها: “هذا هو شكل شراء الذعر”، وتساءلوا عن السبب في عدم إعطاء تلك الأطعمة إلى بنوك الطعام لتصل إلى أشخاص يحتاجونها بدلا من إلقائها في القمامة، وطالبوا بتغريم الفاعلين.

وقال البعض: إن البقالة غير المرغوب فيها يُمكن التبرع بها إلى الجيران أو إلى بنك الطعام

وكانت شركة نفايات وطنية، حذرت في وكت سابق من أن شراء الذعر سيؤدي إلى زيادة في كميات الطعام التي يتم التخلص منها، وهو ما حدث بالفعل.

وقال مارك هول من Business Waste عبر صفحته فيس بوك: “في الوقت الحالي ، هناك ضغط كبير على سلاسل التوريد في المتاجر الكبرى لضمان وجود ما يكفي من الطعام في هذه الأوقات الصعبة، ويجب على الناس شراء ما يحتاجون إليه فقط”.

وفرضت المتاجر الكبرى في بريطانيا مؤخرا، قيودا صارمة على شراء المنتجات بكميات معينة، وخاصة منتجات تنظيف المراحيض ومناديل الحمام، وإعطاء الأولوية للعملاء من المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، بتخصيص ساعة أو أكثر لهم وحدهم ليتمكنوا من شراء ما يريدون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى