سوق سوداء لبيع تصاريح التجول بـ"الأردن".. وجدل حول تورط إعلامي ووزير


٠٢ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - بعد أيام من كشف الحكومة الأردنية، عن "سوق سوداء" لبيع تصاريح استئناف حظر التجول المعمول به منذ قرابة أسبوعين في إطار جهود احتواء وباء كورونا، أثير جدل كبير حول تورط إعلامي بارز ووزير بحكومة الرزاز الحالية في ذلك.

وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة في حينه، إننا اكتشفنا شراء البعض تصاريح للعمل خلال فترة حظر التجول بالسوق السوداء.

وأكد الوزير، أن هذا غير مسموح به في الأردن، وستتخذ الحكومة إجراءات حاسمة وصارمة لمعاقبة المتجاوزين.



وعلى إثر ذلك، توجهت الحكومة الأردنية لإلغاء أكثر من 120 ألف تصريح ورقي واستبدالها بتصاريح إلكترونية، يصعب تزويرها أو بيعها.

وقال الوزير الغرايبة، إن هذا التوجه "لكي لا يحصل من يملك النقود على تصريح لا يستحقه".

توقيف إعلامي بارز

ومنذ أيام، أوقفت الأجهزة الأمنية، الإعلامي البارز نضال الفراعنة مالك موقع إخباري وإذاعة محلية، من دون أن تصدر الجهات الرسمية بيانا حول تفاصيل وأسباب توقيفه.

بيد أن مقربين منه، قالوا إن الفراعنة يحقق معه بحجة بيعه تصاريح مرور لرجال أعمال عرب داخل الأردن.



ونفى زملاء المهنة عن الفراعنة هذه التهمة، إذ قالوا إنه لا ينقصه المال للإقدام على ذلك، ناهيك عن أنه "معروف عنه بوطنيته ووقوفه مع الجميع".

وذهب البعض إلى أن "ما يحدث مع نضال الفراعنة ربما تكون تصفية أو وشاية به، لمواقفه التي لا ينكرها عدو أو صديق".

فيما أشار ناشطون إلى بيع عشرات التصاريح في السوق السوداء بلغت قيمة الواحد منها 3 آلاف دينار أردني، ومعظمها ذهبت لرجال أعمال، من بينهم عراقيين.

جدل حول تورط وزير حالي

لم يتوقف الأمر عند توقيف الإعلامي والجدل بشأن تورطه ببيع التصاريح في السوق السوداء، بل ذهب الأمر لأبعد من ذلك بإثارة الحديث حول تورط وزير العمل نضال البطاينة في ذلك أيضا.

وفي الساعات الماضية، سرت شائعات إقالته من منصبه كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع بمصدر حكومي لنفي ذلك.



واكتفى المصدر الحكومي في حديث لوسائل إعلام محلية بالقول إن الوزير البطاينة لم يستقيل من منصبه.

وفي ظل كثرة الإشاعات حول تورط الوزير، خرج بنفسه مستهجنًا الحديث عن استقالته أو إقالته.



وكتب البطاينة عبر صفحته على فيسبوك إن "الإشاعات الصادرة لن تؤثر على  فريق العمل الذي يرأسه".

ووجه رسالة لمطلقي الإشاعات مؤكدا على أن "الأردني واع، وأن ما تبثوه من تجريح شخصي ومهني في هذا الوقت لن يؤثر علي أو أي من زملائي في تركيزنا على خدمة الوطن في مثل هذا الظرف والقيام بالواجبات الموكولة إلينا بأمانة كما عاهدنا سيدنا وشعبه".

ورغم التصريح الحكومي، إلا أن ناشطين عبر مواقع التواصل الإجتماعي أكدوا أن هناك إصرارًا رسميًا على تنحيته من منصبه امتثالا لتوجيهات الملك عبدالله الثاني بتطبيق القانون على الجميع وعدم التهاون والسماح بأي "واسطة أو تدخلات".

حظر تجول شامل الجمعة

ميدانيًا، يجري حظر تجوال شامل اعتبارًا من مساء الخميس وطوال يوم غد الجمعة، لا يستثني منه أحد، حتى حملة التصاريح أنفسهم.

وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة، أن الهدف من الحظر الشامل الجمعة، إتاحة المجال لفرق التقصّي الوبائي للعمل بكفاءة أكبر، ومنع التجمّعات التي لاحظتها الحكومة في القرى والأحياء خارج المدن خلال أيّام الجمعة الماضية.

وهذا الحظر الشامل يوم الجمعة سيمتدّ لـ24 ساعة فقط، وستعود الأمور كما هي عليه الآن اعتباراً من الساعة العاشرة من صباح يوم السبت المقبل.

ونوّه العضايلة إلى الرقم الخاصّ بالدفاع المدني (193)، لاستقبال التبليغات حول الإصابات أو حالات الاشتباه أو الإبلاغ عن الأعراض، وجميع المعلومات الواردة إليه تتمتّع بالسريّة التامّة.

وفي آخر إحصائية رسمية، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا في الأردن 278 حالة، من بينهم متعافين خرجوا من مراكز العزل، فيما أعلنت وزارة الصحة وفاة خمسة مواطنين بهذا الوباء، إضافة لمواطن أردني أعلنت وزارة الصحة المصرية وفاته على أراضيها.


اضف تعليق