الهروب الكبير.. فوضى تعم سجون العالم


٠٢ أبريل ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن

اندلعت أعمال شغب في السجون حول العالم مع انتشار الفيروس التاجي الذي اقترب من إصابة مليون شخص حول العالم، فيما يخشى السجناء أن يُتركوا في زنازين مكتظة حيث تتفشى العدوى بين سكانها.

واجتاح الخوف سجن لا موديلو في بوغوتا قبل وقت طويل من حدوث الفيروس التاجي، كان ذلك في منتصف مارس / آذار ، وكان النزلاء في السجن في العاصمة الكولومبية يتابعون الأنباء بينما يتفشى الفيروس في أمريكا اللاتينية.

خوفاً من احتمال الوقوع خلف القضبان دون الحصول على العلاج الطبي، بدأ السجناء يطالبون السلطات باتخاذ إجراء. قال رجل في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي "لقد تركونا هنا! لقد جعلونا مثل الكلاب".

وفي 23 مارس امتدت التوترات إلى أعمال شغب في السجن الكولومبي، وبحلول الوقت الذي استعادت فيه الشرطة سيطرتها على السجن، قُتل 23 سجيناً.


ووصلت الفوضى السجون السورية المكتظة بالدواعش، بينما أعلن مصطفى بالي المتحدث الإعلامي باسم قوات سوريا الديمقراطية، هروب عدد من السجناء التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في الحسكة.

وأكد بالي أن إرهابيي "داعش" سيطروا على الطابق الأرضي في سجن الحسكة، وبدأوا في هدم الجدران الداخلية والأبواب، مما أدى لفرار عدد منهم.
 


وقالت إدارة السجون شمال شرق تايلاند في بيان الإثنين الماضي إن 11 سجينًا حاولوا الفرار بعد أعمال شغب وقعت أمس الأحد في سجن بمقاطعة بوريرام، على بعد 400 كيلومتر تقريبا شمال شرقي بانكوك.

وأفادت بأن أعمال الشغب تسببت في اشتعال النار بمبنى السجن وأصبح غير قابل للاستخدام. وتم نقل نحو ألفي نزيل إلى سجون قريبة.
 


وتواجه السلطات الإيرانية خلال هذه الفترة أزمة جديدة في السجون بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد، حيث تعتبر من البلاد الأكثر تضررًا في العالم من الفيروس، ووصلت أعداد القتلى في إيران إلى 3 آلاف.

وكشفت صحيفة "آراب نيوز" البريطانية عن استمرار شغب السجناء في إيران رغم الإفراج مؤقتًا عن 100 ألف سجين لمجابهة كورونا.

وذكرت وكالة "إرنا" يوم الجمعة الماضية، أن 70 سجينًا فروا من سجن سقز في إقليم كردستان غرب إيران، وشار مصدر إيراني للوكالة، أن السجناء ضربوا الحرس أثناء الفوضى، وعاد العديد منهما فيما بعد إلى السجن.


وقالت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، إن السجون الفرنسية تعاني حالة مذرية للغاية، في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، حيث قال أحد المسؤولين عن المراقبة العامة للأماكن المقيدة للحرية بفرنسا إن إدارة أزمة فيروس كورونا جاءت متأخرة وليست كافية تمامًا.

وباتت الولايات المتحدة أكبر بؤرة إصابة بكورونا، بينما إدارات السجون الأمريكية وجود 30 سجينًا مصابًا وما بين 400 و500 حالة مشتبه فيها، لكن من شبه المؤكد أن هذه الحالات ستزداد.

فيما تم الإعلان عن وفاة ثاني حالة بالسجون الأمريكية بالأمس، وسط تقارير صحفية أبرزها في "رويترز" تحذر من غزو الفيروس للسجون الأمريكية، حيث كشفت أن نيويورك والتي تضم أكبر سجن في الولايات المتحدة، تضم حتى الأحد الماضي 132 حالة على الأقل بين النزلاء، بينما أبلغت سجون أخرى على مستوى البلاد بوجود إصابات بها.

ويواصل العالم جهوده للخروج بأقل الأضرار في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، والتي حصدت حتى الآن أرواح 48 ألفًا و259 شخصًا حول العالم، بينما اقترب العالم من الوصول لمليون مصاب بكورونا، وفقا لآخر الإحصائيات.


اضف تعليق