باحث يمني: الحوثيون يتخذون دعوات السلام لمواجهة كورونا فرصة للتصعيد


٠٢ أبريل ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الباحث اليمني، محمود الطاهر، إن الحوثيين يرون أن انشغال العالم في الوقت الحالي بفيروس كورونا المستجد، هو فرصتهم الوحيدة، لتحقيق أهدافهم كاملة، لأنهم يعتقدون أن القوات الحكومية اليمنية، ستكون بدون تغطية من قبل طيران التحالف العربي، ولذا أعدت خطة عسكرية، تحت إشراف خبراء عسكريين إيرانيين، لاقتحام العديد من المواقع تحت ضربات النيران الكثيفة، وجانب آخر بعد دخول في اتفاقيات استلام وتسليم مع الإخوان المسلمين، وهو كما حصل في نهم والجوف.

وأضاف محمود الطاهر في تصريحات خاصة لـ"رؤية": الحوثيون استغلوا انشغال التحالف العربي، وخصوصًا المملكة العربية السعودية، بمكافحة فيروس كورونا القاتل، ورفضوا الانصياع للدعوات الأممية لوقف إطلاق النار لجانب إنساني، وأسباب تعنت المليشيات الحوثية ورفضها وقف إطلاق النار، يعود لسببين سياسي وعسكري، وهو عندما تم إعلان اتفاق ستوكهولم، تم توقف العمل العسكري من جانب الشرعية اليمنية، وهو ما مكن الحوثيين من استعادة أنفاسهم، وتحولوا من الدفاع إلى الهجوم.

وأشار الباحث اليمني إلى أن ميليشيات الحوثيين استغلت الجيش الوهمي، الذي أنشأه الإخوان المسلمون في هذه المناطق المهمة والقريبة من صنعاء، ورسموا الخطة من أجل السيطرة على نهم، وعندما بدأوا التحرك العسكري، لم يجدوا أي مقاومة، بل إن القيادات المحسوبة على الإصلاح (إخوان اليمن) سلموا لهم تلك المواقع نكاية بالسعودية، من أجل الضغط عليهم للتنازل عن نقاط لصالحهم فيما يخص اتفاق الرياض.

وتابع قائلًا إن نشوة الانتصار الوهمي في نهم للحوثيين، قادهم نحو الجوف، ولم يجدوا هناك سوى قبائل تقاتل عن شرفها القبلي وأرضها وعرضها، ولم تجد قوات حكومية يمنية، وفقًا لما كان يعلنه الإخوان المسلمين عن وجود 200 مقاتل في محافظتي الجوف ومأرب، وكل هذه الأعداد كانت بهدف ابتزاز التحالف للكسب المادي، مع فارق الإمكانيات، وبالطبع استطاع الحوثي أن يسيطر على الجوف، واعتقد أنه سيصل مأرب.

ونوه الطاهر بأن إيران في الوقت الحالي، أيضًا تجد أنها فرصة لاستكمال تطويق المملكة العربية السعودية عبر الحوثيين، ومن ثم بعد ذلك بدء المرحلة الثالثة وهو الزحف نحو مناطق سعودية.

كان رئيس الحكومة اليمنية الشرعية معين عبدالملك، دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى عدم الإصغاء لما يقوله (الحوثيون) من ترحيب غير جاد بالجنوح للسلام لمواجهة وباء كورونا المستجد، مطالبًا بالنظر إلى "أفعالهم الوحشية والإجرامية على الأرض واستمرارهم في عملية التصعيد العسكري وممارسة التنكيل والإبادة ضد أبناء الشعب اليمني، واستهداف الأراضي السعودية"، حسب ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ونقلت قناة "العربية" الفضائية، مساء أمس الأربعاء، عن رئيس الحكومة اليمنية الشرعية في بيان قوله إن: "ميليشيا الحوثي وبتوجيهات من داعميها في النظام الإيراني تتخذ من دعوات السلام والتهدئة فرصة للتصعيد العسكري في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية بالمقامرة بدماء وحياة أبناء الشعب اليمني، وخدمة لأجندات دخيلة تسعى من خلالها لتحويل اليمن إلى ساحة صراع تستخدمها إيران في مشروعها لابتزاز المجتمع الدولي".


اضف تعليق