ولنا في "الأمل".. حياة


٠٣ أبريل ٢٠٢٠


بقلم - نرمين توفيق

تعيش البشرية الآن واقعًا استثنائيًّا مربكًا لم تشهده منذ عقود بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في كثير من دول العالم، وقفزاته على خريطة الكوكب بشكل مقلق ومثير.

رأينا دولًا كبرى تزلزلت جراء هذا الفيروس، ولم تعد تقوى على مواجهته بمفردها.

نستيقظ كل يوم على أخبار تنعى لنا آلاف الضحايا، ونرى مشاهد مؤلمة للغاية، وما زاد الطين بلة التصريحات التي خرج بها علينا بعض القادة الكبار مثل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي قال في مؤتمر صحفي حول كورونا موجهًا خطابه لشعبه "استعدوا لوداع أحبتكم"! مما زاد من حالة الهلع والخوف ليس في بريطانيا فقط وإنما في العالم أجمع.

وسائل الإعلام أيضًا يقع على عاتقها مهمة كبيرة في نشر ومتابعة الأخبار الخاصة بكورونا وتطوراته، وتوعية الناس بمخاطره وكيفية الوقاية منه، حتى لا يستهين الناس بأمر هذا الفيروس، إلا أنه بمتابعة التغطية الإعلامية العالمية للفيروس نجد أن بعضها اختار أن يبقى في خانة الإثارة ومضاعفة المشاهدات على حساب أمانة المسؤولية وخطورة اللحظة؛ فاتجهت أكثر إلى نشر الذعر والهلع والإحباط واليأس، فوجدنا متابعة لنشر جثث الموتى وصور التوابيت الجماعية وغيرها من المشاهد المرعبة التي كان يمكن الاكتفاء بالحديث عنها كخبر دون نشرها.

وعلى الرغم من نصائح المتخصصين بأن دعم الحالة النفسية للمواطنين له دور كبير في الوقاية من المرض أو العلاج منه، والتأكيد على أن الهلع عامل يساعد الفيروس، فإن وسائل الإعلام لم تنتبه إلى هذا الأمر، بل شاركت بقصد ودون قصد في دعم الفيروس على حساب ضحاياه.

وعليه أناشد زملائي الإعلاميين بتحمل مسؤولياتهم وأمانة أقلامهم وكاميراتهم بالابتعاد عن نشر حالة اليأس والعناوين المفزعة قدر الإمكان حتى نستطيع أن ننجو جميعًا.

وبما أن خير الأمور الوسط؛ فلنقم برفع وعي الجمهور وجعله يأخذ الموضوع على محمل الجد، دون إثارة فزعهم.. لنركز على أخبار المتعافين من هذا الفيروس.. دعونا نتفاءل بالخير لنجده، فإن لنا في الأمل حياة.

حفظ الله مصر وسائر بلاد العالم من كل سوء ومكروه.



اضف تعليق