سوريا تحت الحصار.. مطامع تركيا تزداد في الشمال وكورونا يتحفز


٠٣ أبريل ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الباحث السوري، مالك الحافظ، إن أي استهداف حاصل خلال الفترة الحالية من قبل القوات التركية لمناطق الشمال السوري، هو يحصل ضمن تفاهمات روسية تركية بعد ما يعرف باتفاق موسكو حول إدلب في الخامس من شهر أبريل الجاري، وللأسف ضمن هذه التفاهمات تُرتكب بحق المدنيين جميع أشكال الانتهاكات خلال الفترة الحالية والشهور الفائتة. 

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات خاصة لـ"رؤية" أن الاستهدافات التركية تسعى للسيطرة على بعض مناطق ريف حلب الشمالي وحتى المناطق الحدودية المشتركة مع سوريا، وهذا أراه متفاهمًا عليه مع الجانب الروسي، وقد نشهد السيطرة المفترضة للنفوذ التركي خلال الأيام المقبلة. 

ونوه أن المخاوف من تفشي "كورونا" في سوريا تزداد مخاطرها طالما ظهرت حالات عديدة واعترفت بها دمشق، وهذا الأمر له تبعات عديدة على الأوضاع في سوريا.

وتابع الباحث السوري قائلًا: لقد كانت الدعوة الأممية المباشرة بخصوص سوريا من أجل وقف إطلاق نار دائم لمواجهة "كورونا"، لكن ما هي الآليات الملزمة لوقف فعلي ومستدام؟ لا توجد آلية ملزمة، لذا فهي دعوة فارغة في مضمونها رغم ضرورة الفكرة وأهميتها.

أما عن رفع العقوبات، فبتقديري - والحديث لمالك الحافظ - إنها إشكالية صعبة جدًا، فهي من ناحية لا تتصل مباشرة بالوضع الطبي. وقال الحافظ: لم ألحظ أي بند يستهدف المعدات والإمدادات الطبية، وأرى أن دمشق رأتها فرصة مناسبة لرفع العقوبات الغليظة التي أنهكت اقتصادها منذ سنوات، وأعتبر أن تدهور الاقتصاد أكثر هو أمر متوقع خلال الفترة المقبلة بعد حوالي شهرين (في حال اعتمدت واشنطن على بدء تنفيذ عقوبات قانون قيصر).

عمومًا فإنه وبعد حرب ٨ سنوات في سوريا من الطبيعي أن يتهالك الوضع الطبي في ظل ضعف الاقتصاد ونقص التمويل المخصص للجانب الطبي وغياب الكوادر لأسباب عديدة. وبناءً على ذلك أرى أن الأفضل للمدنيين هو محاولة الالتزام قدر الإمكان بالمنازل في سوريا تجنبًا لانتقال العدوى، لأن تفشي الوباء سيعني كارثة صحية في سوريا لتواضع الحالة الطبية في سوريا بعد سنين الحرب، وعدم تعافي الاقتصاد. 

واختتم قائلًا: لا أتحدث هنا عن العقوبات من الناحية السياسية فقط، لكني أريد التنويه أنه حتى لو في حال عدم وجود عقوبات لن يكون الوضع الطبي بحال أفضل، في ظل الإنهاك الاقتصادي الحاصل بسوريا، فضلًا عن أن حلفاء دمشق في كل من طهران وموسكو لديهم مشاكلهم الخاصة في مواجهة الجائحة، وبالأخص إيران التي تعتبر من بؤر الفيروس، فضلًا عن باقي مشاكلها الاقتصادية العديدة حتى قبل تفشي وباء كورونا.

وفي الوقت الذي تزداد فيه المؤمرات التركية على سوريا وخاصة مناطق الشمال وتضييق الخناق على سكان بعض المناطق السورية وخاصة مناطق الأكراد في الشمال وقطع المياه، وغيرها من الممارسات التركية، وهو ما يتزامن مع اشتداد خطر انتشار فيروس كورونا في الدولة السورية.

وفي سياق متصل، نفت منظمة الصحة العالمية صحة الأنباء المتداولة عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا، والقائلة بأن المنظمة تتوقع إعلان سوريا "بلدًا ناجيًا" من وباء فيروس كورونا خلال فترة 21 يومًا.

وفي بيان نشرته عبر صفحتها الخاصة بسوريا على تويتر ذكرت المنظمة أنه لا وجود لما يسمى "لجنة التنسيق التابعة لمنظمة الصحة العالمية".

‏وجددت المنظمة تأكيدها بأنه لا يمكن التنبؤ بتطورات جائحة الفيروس، ولا يمكن توقع الحالات المستقبلية للإصابة بالمرض في سوريا أو في أي بلد آخر.

وأعلنت وزارة الصحة السورية تسجيل 16 اصابة بفيروس كورونا في البلاد، بينها حالتا وفاة.


اضف تعليق