الأردن يصارع كورونا.. القطاع الخاص في معركة مجهولة المصير‎


٠٣ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان - بدأت شرائح عديدة في القطاع الخاص بـ"التذمر" من الحال الذي وصلت إليه بفعل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في مواجهة وباء كورونا العالمي، فيما يستعد معظمها للتوقف عن دفع رواتب موظفيها وتحميل الدولة تبعات ذلك، وكانت نقابة المدارس الخاصة في المملكة أول من اتخذت هذه الخطوة.

وبحسب دارسة مسحية، فإن (67%) من أصحاب العمل يفكرون في الاستغناء عن خدمات بعض الموظفين والعاملين فيما إذا استمرت الأزمة وإجراءات الحظر والإغلاق لفترة أطول.

ووفق الدراسة التي أجراها، مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، فإن (44%) من العمال في القطاع الخاص لم يتسلموا رواتبهم عن شهر آذار و(36%) منهم استدانوا من الأهل والأصدقاء لتدبير أمورهم المعيشية.

كما أن (78%) من العاملين في القطاع الخاص وعمال المياومة تأثروا سلبًا نتيجة إجراءات الحظر.

وأشارت الدراسة المسحية الصادرة، عن مركز موثوق به، إلى أن (44%) من الأردنيين يعتقدون أن أفضل طريقة لمساعدة اصحاب المهن الصغيرة وعمال المياومة هي تقديم المساعدات العينية لهم، بينما يرى (40%) من الأردنيين أن الطريقة الأفضل لمساعدتهم هي السماح لهم بالعمل وفتح محالهم لفترات قصيرة.

الحكومة تُبقي على إجراءاتها

على الرغم من يقين الحكومة بالأثر السلبي الكبير المرافق لإجراءات مواجهة كورونا، على الاقتصاد الوطني برمته، الذي ينذر بانهيار شركات كبرى ومتوسطة وصغيرة في القطاع الخاص، إلا أنها ماضية في إجراءات مواجهة الوباء لأولوية الصحة على الاقتصاد في الظرف الحالي.

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز -خلال لقائه عبر شاشة التلفزيون الأردني الرسمي، اليوم الجمعة- إنه لا يستطيع وصف طريق السلامة للظرف الحالي الذي تمر به المملكة، لأنه لا يوجد أحد في العالم يمتلك خارطة طريق.

وأكد الرزاز، أن الحكومة تبذل جهودًا مضنية في إبقاء عجلة الاقتصاد المحلي متواصلة، حتى لا ينهار القطاع الخاص وتمتد الأزمة لإنهاء العمالة المحلية في السوق، في ظل تصاعد نسب البطالة وبلوغها حوالي 20%.

وفي ظل إجراءات حظر التجول المعمول بها في الأردن فإن الغالبية العظمى (59%) من العمال والموظفين لا يمارسون أي عمل خلال فترة الحظر.

ويمارس (31%) من العاملين عملهم خلال فترة الحظر من المنزل، فيما يمارسه عملهم (10%) من خلال الذهاب الى مكان العمل.

وشد الرزاز، على أيدي القطاعات التي بإمكانها استمرارية أعمالها من المنازل بالتحمل والاستمرار في ذلك، فيما تزيد الضغوط عليها من قبل مؤسسات أصابها شلل تام بسبب إجراءات الدولة الصارمة في مواجهة الوباء.

عمال المياومة

تشير التقديرات إلى أن الغالبية العظمى من العاملين في القطاع الخاص او عمال المياومة تأثروا بشكل سلبي نتيجة حظر التجول، فيما لم يتأثر بذلك (22%).

ورغم إعلان الحكومة عن مساعدات لهذا الشريحة الواسعة من الأردنيين، وتفعيل حسابات الخير لجمع التبرعات لهذه الغاية، إلا أن الغالبية العظمى (73%) من الذين قاموا بالتسجيل للحصول على مساعدات سوف تساهم في تخفيض الكلف عليهم.

لذلك، وبحسب الدراسة، فإن (44%) منهم يعتقدون أن افضل اجراء لمساعدة عمال المياومة وأصحاب المهن المختلفة هو تقديم مساعدات عينية لهم، فيما يعتقد (40%) أن أفضل اجراء هو السماح لهم بفتح محالهم لأوقات وساعات محددة.

ويعتقد (60%) أن أفضل وسيلة لتقديم المساعدة المالية هي من خلال تحويل المساعدات إلى الحسابات البنكية الخاصة بأصحاب المهن وعمال المياومة.

 فيما يعتقد ثلث المستجيبين (33%) أن أفضل وسيلة لتقديم الدعم المالي هي من خلال صندوق المعونة الوطنية.

رضا عام عن الإجراءات

على الرغم من توقع ثلثي أصحاب الاعمال  الاستغناء عن خدمات بعض الموظفين في حال استمرت الازمة الحالية لفترات أطول، إلا أن (97.4%) من أفراد المجتمع الأردني أبدوا رضاهم عن الإجراءات الحكومية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وحتى الآن أصاب هذا الوباء 310 أشخاص، وأودى بحياة خمسة مواطنين، حسبما أعلنت وزارة الصحة اليوم الجمعة.

ويعتقد (84.2%) من الأردنيين ان من حولهم يدركون خطورة انتشار فيروس كورونا المستجد فيما قال (95.9%) أنهم لم يخالطوا اي شخص قادم من الخارج خلال الأسبوعين الماضيين فيما خالط (4.5%) أناسا من الخارج.

وبينت الدراسة -التي أجرتها شركة الرأي الدقيق لقياس الرأي العام- أن (94.2%) من أفراد المجتمع الأردني يعرفون فيروس كورونا المستجد، ويرى (96.2%) من أفراد المجتمع أنه تم تشخيص حالات تمت إصابتها بفيروس كورونا في الأردن.

فيما ترى غالبية أفراد المجتمع الأردني وبنسبة (88.5%) أن ما يقلقهم نتيجة تفشي الفيروس هو تأثيره السلبي على الاقتصاد الوطني، يليه في الأهمية القلق من انتشار الفيروس على نطاق واسع في الأردن وبنسبة (83.6%).

كما بلغت نسبة القلق من تعرض أي فرد من أفراد الأسرة من الإصابة بالفيروس (80.6%) ثم القلق من تعليم الأبناء وجودة التعليم بنسبة (76.4%) ثم القلق على الأمان الوظيفي (71.3%) ثم القلق من خفض الرواتب (67.6%).



اضف تعليق