رفضوا استلام جثتها فدفنت في مقابر الصدقات.. مأساة إنسانية في مصر


٠٤ أبريل ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

مكالمة هاتفية واحدة قلبت الدنيا رأسًا على عقب، فبعد أن كانت تنتظر المريضة الساعات لتفرح بخروجها من مستشفى العزل، معلنة شفاءها من فيروس "كورونا" المستجد، وقعت مشادة كلامية بينها وبين أبنائها حيث رفضوا استقبالها خوفًا من العدوى، توفيت على إثرها جراء أزمة قلبية حادة.

المشهد الأكثر حزنًا، لحادث وفاة السيدة هو أن تتخلى أسرتها عنها وترفض استلام جثتها خوفًا من العدوى، ليقوم الأطباء بأداء صلاة الجنازة عليها ودفنها في مدافن الصدقات.




نشر الدكتور محمد طالب، نائب رئيس مستشفي النجيلة للعزل الصحي في مطروح، صورة لأداء صلاة الجنازة على السيدة، معلقًا عليها: "صلاة الجنازة على أول حالة وفاة بالحجر الصحي بمستشفى النجيلة بمطروح، اللهم اغفر لها وارحمها واجعل مثواها الفردوس الأعلى".

تفاصيل تلك الماسأة سردها الدكتور محمد علي، مدير مستشفى النجيلة، المخصصة لعزل الحالات المصابة بفيروس كورونا، والذي أكد أنهم حرروا محضرًا ضد أحد الأسر بعد رفضهم استلام جثة والدتهم المتوفية داخل المستشفى نتيجة السكتة القلبية.

وأضاف علي: أن السيدة عمرها 64 عامًا، من محافظة الإسكندرية، ودخلت المستشفى يوم 31 مارس الماضي، حيث لم تكن تعاني من أي أعراض ومريضة بالسكري، وفقا لموقع "القاهرة 24".

وأكد أن الحالة تحادثت مع أسرتها أمس الخميس، وحدثت مشادة بينهم، لتتوفى بعدها بدقائق قليلة بسبب أزمة قلبية حادة، فيما حاولت المستشفى إنعاشها أكثر من مرة، لكن دون جدوى، لتلفظ أنفاسها الأخيرة.

وأشار إلى أن المستشفى تواصلت على الفور مع الأسرة لاستلام الجثة، إلا أن المفاجأة أنهم رفضوا استلامها خوفًا من وفاتها بفيروس كورونا المستجد، متابعًا: "حاولنا إقناعهم بأنها متوفية بسبب أزمة قلبية، لكن ذلك لم يجدي نفعًا، لنقرر عمل محضر بالواقعة، وعدم استلامهم للجثة، والحصول على موافقة من النيابة بالدفن في مقابر الصدقات".


الصحة تحتسب "متوفية النجيلة" ضمن وفيات كورونا

في غضون ذلك، كشف مصدر مسؤول بوزارة الصحة والسكان، عن احتساب متوفية مستشفى النجيلة ضمن وفيات فيروس كورونا المستجد، على الرغم من أن الأزمة القلبية السبب المباشر للوفاة.

وأضاف المصدر، أنه سيتم الحصول على تصريح لدفن الجثة من النيابة الدفن صباح اليوم السبت، وذلك تمهيدًا لدفن الجثمان عن طريق المستشفى داحل مدافن الصدقات.

ومن المقرر أن يتم الدفن وسط إجراءات أمنية واحترازية مشددة؛ لتجنب حدوث أي شيء، على أن تنقل السيدة في عربة إسعاف مجهزة لذلك.


غضب بمواقع التواصل

حالة من الحزن والغضب سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة صلاة الجنازة وقصة الوفاة، فقال أحدهم: "لا حول ولا قوة إلا بالله، وكأن القيامة قامت: "يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه"، وعبرت هدير عن حزنها قائلة: "يا قلبي يعني أصلا مش ميتة بكورونا ومرضوش يستلموا جثتها خوفا من الكورونا، ارحمنا برحمتك يارب، واكتب لنا حسن الختام".













 


اضف تعليق