وسط رفض طبي .. روحاني يعلن خطة التباعد الذكي


٠٤ أبريل ٢٠٢٠

رؤية

رغم عدم وجود أي علامات في الإحصاءات الرسمية الإيرانية حول فيروس كورونا على انخفاض سرعة تفشي هذا الفيروس أو انخفاض أعداد الضحايا في إيران؛ أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني عن قرب الانتهاء من خطة "التباعد الاجتماعي"، وإعادة فتح الأعمال والنشاطات التجارية تحت إطار ما يسمى خطة "التباعد الذكي".

وخلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، اليوم السبت، أشار روحاني إلى خطة ما يسمى "التباعد الذكي"، بدلا من خطة "التباعد الاجتماعي"، بناء على "البروتوكولات الصحية"، موضحًا: "إذا أرادت كورونا البقاء لفترة من الوقت في إيران، عندها ينبغي إدارة الأمور بشكل لا تواجه فيه حياة الشعب أي مشكلات".

وأضاف روحاني أن "حياة، ومعيشة، وأعمال الشريحة الضعيفة في المجتمع ومستقبل أبنائنا تحظى بأهمية وأولوية تماما مثل صحتهم"، مضيفًا: "لا بد أن نعرف أن الأضرار الرئيسية الاقتصادية الناجمة عن كورونا تمس الشريحة الضعيفة في المجتمع، ويتوقع الشعب ألا تسمح الحكومة لكورونا بأن يدمر صحتهم ومعيشتهم".

يُشار إلى أن وسائل إعلام إيرانية نشرت، اليوم السبت، صورًا لإعادة نشاط وسائل النقل المدني تزامنًا مع إعادة فتح الدوائر الحكومية.

رفض خطة روحاني

انتقد وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، أمس الجمعة، إبلاغ أوامر بإعادة فتح جميع الأعمال والمراكز التجارية من قبل وزارة الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية.

وكتب نمكي في رسالة بعث بها إلى الرئيس الإيراني: "أي قرار يفضي إلى استقلال في اتخاذ القرارات من قبل الأجهزة الحكومية وغير الحكومية والثقافية والمذهبية، سيلقي بظلاله على النظام الصحي، وبالتالي على اقتصاد البلاد بسرعة".

وأشار مصطفى معين، رئيس مجلس النظام الطبي، اليوم السبت، إلى فشل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيرانية في مواجهة أزمة كورونا، وأن وضع إيران ووضع إيطاليا في مواجهة تفشي كورونا متماثلان، مستدركًا: "لكن الإيطاليين أقروا بضعفهم، أما حكومتنا فتقول: إن تجربتها نموذج وتقدم المشورة للدول الأوروبية".

وفي مقابلته مع عدد اليوم السبت لصحيفة "مستقل"، قال مصطفى معين: "إذا نظرنا في الأمثلة الناجحة بالمعايير العالمية في كبح جائحة كورونا، وتجربة حكومات الصين وكوريا الجنوبية واليابان، وإلى حد ما ألمانيا، يمكننا أن نقر بأن الحكومة الإيرانية لم تكن ناجحة للغاية ولا يمكن الدفاع عنها في هذا الصدد".

وبحسب ما قاله معين: إن "عدم وجود قرار سريع وحاسم لحجر البؤرة الأساسية والرئيسية للمرض في مدينة قم، أدى إلى انتشار كورونا في جميع أنحاء البلاد".

وقال رئيس مجلس النظام الطبي: "إن عدم الإحساس بالخطر وانعدام اليقظة اللازمة، مثل تعليق رحلات ماهان إلى الصين، بعد ظهور وباء كورونا في ووهان، والكشف المتأخر عن دخول الفيروس إلى البلاد، وانعدام الشفافية، أو عدم الإعلان عن الحالات التي تم التعرف عليها، والتصريحات غير العلمية المتكررة وتناقض المسؤولين السياسيين والصحيين الذي أدى إلى ارتباك وعدم ثقة معظم الناس، كان جزءًا من سوء تصرف مسؤولي الحكومة الإيرانية في مواجهة تفشي كورونا".

وأعلنت إيران أن عدد الإصابات بفيروس كورونا قد بلغ 53 ألف و183 شخصا، والمتوفين 3294 والمتعافين 17 ألف و935 شخصا.



اضف تعليق