مرحلة خطرة في لبنان.. المغتربون يبدأون العودة غدا


٠٤ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

يبدأ لبنان غداً مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر في مواجهته مع وباء كورونا مع توقع وصول الدفعة الأولى من اللبنانيين في الخارج والذين طلبوا العودة إلى وطنهم.

وبدأت شركة طيران الشرق الأوسط "الميدل إيست" بعملية تشغيل أرضي لطائراتها التي توقفت اعتباراً من 24 آذار الماضي، وذلك كنوع من الصيانة الروتينية قبل البدء بعمليات إجلاء الرعايا اللبنانيين من الخارج.

وأصدرت الشركة بياناً اليوم عن البدء بتسيير رحلات الإجلاء ليوم الأحد الواقع فيه 5 نيسان 2020 بعد الحصول على الأذونات المطلوبة من السلطات المختصة.

ومن المتوقع أن تصل لمطار بيروت أربع طائرات من الرياض وأبوظبي وأبيدجان ونيجيريا تنقل نحو 400 لبناني، من أصل نحو 20 ألف لبناني في دول عدة يرغبون في العودة.

 وسيكون هناك فريق طبي على كل طائرة تتوجه لإعادة اللبنانيين.

وسيتم فحص جميع العائدين قبل صعودهم للطائرات في رحلات العودة إلى لبنان.

ومحلياً، بينما بعض المؤسسات الاجتماعية ما زالت تعمل على تجهيز مختلف المناطق اللبنانية لاستقبال اللبنانيين من الخارج، طالبت بلدية النبطية، في بيان، أهالي المغتربين الوافدين إلى النبطية "التبليغ عن مدى جهوزيتهم لاستقبال المغترب الوافد إليها"، مشددةً على ضرورة فصل الوافد تماماً عن العائلة المقيمة في لبنان في غرفة منفردة، لها حمام خاص وشباك لضمان التهوية.

وأكدت البلدية في بيانها أنه ستتم "معاينة أماكن الحجر من قبل لجنة خاصة ترسلها البلدية مباشرة لتقييم مدى أهليتها ومواءمتها للشروط الصحية".

ووافقت الحكومة اللبنانية يوم الثلاثاء على إجراء يسمح للمواطنين في الخارج بالعودة رغم إجراءات العزل العام بعد أن أثارت سياستها إزاء المغتربين انتقادات من الزعماء السياسيين.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أحد أقوى الشخصيات في البلاد، هدد بسحب الدعم من الحكومة إذا لم تتحرك لإعادة اللبنانيين الذين تقطعت بهم السبل بالخارج في وقت الوباء إلى الوطن.

وأغلق مطار بيروت أمام الرحلات الجوية منذ أسبوعين في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس الذى أصاب حتى الآن 463 شخصا وتسبب في 18 حالة وفاة.

وأمرت الحكومة اللبنانية بفرض إجراءات العزل الشامل وحظر التجول ليلا حتى 12 نيسان في بلد أدى فيه نقص الدولار إلى استنزاف الإمدادات الحيوية في نظام الرعاية الصحية قبل شهور من تفشى المرض.

وتعهد رئيس الوزراء حسان دياب، الذى كانت حكومته تصارع بالفعل أمواج أزمة مالية عاتية قبل أن يضرب الفيروس ضربته، باتخاذ إجراءات حازمة لضمان عودة المغتربين بشكل آمن، حسبما قال مكتبه اليوم عقب جلسة لمجلس الوزراء.

وقال دياب: إن الأوضاع لا تحتمل حدوث أي خطوة متعثرة، و"لا يسعنا المغامرة بطريقة غير مدروسة تنسف كل حالة الاحتواء التي نجحنا فيها حتى اليوم؛ فإن الوضع لا يحتمل خطوة ناقصة في هذا الموضوع، ولا أحد من القوى السياسية يتحمل أن يُقال عنه إنه كان السبب في انتشار الوباء في البلاد وانهيار الوضع الصحي، كما حدث في دول كبيرة".

وفي ظل إجراءات العزل العام في مدن العالم الكبرى، واجه اللبنانيون بالخارج تعقيدات بسبب قيود وضعتها البنوك اللبنانية منعت في ظلها التحويلات إلى الخارج في الأشهر الأخيرة وحدت بشدة من السحوبات النقدية من أجهزة الصراف الآلي.

وردد زعماء آخرون دعوة بري لإعادة المغتربين، بمن فيهم زعيم جماعة "حزب الله" الشيعية حسن نصر الله والسياسي المسيحي سمير جعجع.

ولمعظم السياسيين البارزين في لبنان علاقات وثيقة مع الجاليات الكبيرة في الشتات والتي يستمدون منها الدعم.



الكلمات الدلالية لبنان كورونا المغتربون

اضف تعليق