استهتارا بكورونا وبحثا عن الدفء.. البريطانيون يكسرون القواعد


٠٥ أبريل ٢٠٢٠

كتبت - أسماء حمدي

شهدت الأيام الأخيرة انتشارا أوسع لفيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، الذي يواصل حصد ضحاياه عبر العالم كاشفا طريقة تعامل مختلف الدول مع التطورات اليومية وارتفاع أعداد الوفيات والإصابات.

ففي المملكة المتحدة، حذر رئيس الوزراء بوريس جونسون، البريطانيين من مغادرة منازلهم إلا "لأغراض محدودة للغاية" لمدة 3 أسابيع، وتشمل تلك الأغراض التسوق للحصول على الضروريات الأساسية، وفي حالات نادرة قد يسمح للبعض بممارسة بعض التمارين الرياضية يوميًا -مثل الجري أو المشي أو ركوب الدراجة- سواء لأشخاص بمفردهم أو مع أفراد الأسرة.

وأوقفت الحكومة البريطانية، جميع التجمعات لأكثر من شخصين في الأماكن العامة، ووقف جميع المناسبات الاجتماعية، بما في ذلك حفلات الزفاف والمعمودية والاحتفالات الأخرى، باستثناء الجنازات، وأعلنت أن الحدائق ستبقى مفتوحة لممارسة الرياضة ولكن سيتم تفريق التجمعات.


وبالرغم من النصائح الواضحة بشأن ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي والعزل من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا، قضى أكثر من 3000 شخص في "بروكويل بارك" عطلتهم على شاطئ البحر دون الالتزام بأي إجراءات وقائية، حيث ظهر كثير منهم يقومون بحمامات الشمس أو يجلسون ضمن مجموعات كبيرة، وفقا لصحيفة "الإندبندنت".

وانتقد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، سلوك المواطنين، وعدم التزامهم بالبقاء في منازلهم، محذرا من أن حمامات الشمس في الحدائق العامة في جميع أنحاء البلاد تعد خرقا لقيود الحكومة في مواجنة كورونا.

وقال هانكوك إنه بينما تلتزم الأغلبية بالمبادئ التوجيهية، فلا نصدق أن بعض الناس استمروا في الاستهزاء بالحكومة وإجراءات التباعد الإجتماعي.

وأضاف هانكوك لبرنامج "صوفي ريدج" على قناة "سكاي نيوز": "هناك أقلية صغيرة من الأشخاص الذين يلتزمون بالقواعد ولا يفعلون ذلك - إنه أمر لا يصدق تمامًا أن نرى أن هناك بعض الأشخاص لا يتبعون النصائح".

وردا على سؤال هل حمامات الشمس في الأماكن العامة ضد القانون، أجاب هانكوك: "حمامات الشمس ضد القواعد التي تم وضعها لأسباب صحية عامة مهمة"، محذرا أولئك الذين يتجاهلون التوجيه: "أنت تعرض حياة الآخرين للخطر وتضع نفسك في طريق الأذى".



وأعلن مجلس بلدية لامبث، أن "بروكويل بارك" في جنوب لندن سيتم إغلاقه لبقية الأسبوع، حيث أكد أن الكثير من الناس خالفوا أوامر الحكومة بشأن الإبعاد الاجتماعي.

وأضاف: "أكثر من 3000 شخص أمضوا اليوم في بروكويل بارك، معظمهم حمامات الشمس أو في مجموعات كبيرة، هذا غير مقبول، نحن آسفون لأننا اضطررنا لاتخاذ هذا القرار، هذا لن يحدث إذا اتبع الناس التعليمات الواضحة من الحكومة، نحن نفعل ذلك من أجل السلامة العامة للجمهور، ولكن إذا هناك أقلية من الناس لم تتبع التوجيه - للأسف علينا أن نتصرف".

وقوبل القرار ببعض الانتقادات من النشطاء الذين قالوا: إن التدابير سوف تجبر الناس على الاكتظاظ في أماكن أخرى أقل مساحة.

وفي مكان آخر، داهمت الشرطة البريطانية حفل عيد ميلاد، حضره قرابة 25 شخصا، بحسب ما قالت السلطات في مدينة "نيوهام".




وتظهر أحدث الأرقام الحكومية، أن 708 أشخاص آخرين في المملكة المتحدة فقدوا أرواحهم بعد إصابتهم بفيروس كورونا، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 4331.

كما أكد وزير الصحة هانكوك أن حالة بوريس جونسون "جيدة"، حيث يواصل عزله الذاتي في داونينج ستريت بعد اختبار إيجابي للفيروس منذ أكثر من أسبوع، وأضاف الوزير "لكن درجة حرارته ما زالت مرتفعه".

واعترف وزير الصحة أنه سيكون "من الصعب" تحقيق هدف الحكومة المتمثل في طرح 100000 اختبار فيروس كورونا في اليوم بحلول نهاية أبريل، قائلاً إن ذلك سيتطلب "الكثير من الجهود".


اضف تعليق