رغم أزمة "كورونا".. مصر تكافح من أجل تنفيذ "المشروعات العملاقة"


٠٦ أبريل ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت الحكومة المصرية، مساعيها الحثيثة لتنفيذ وإنهاء المشروعات القومية، التي كان من المقرر افتتاحها خلال العام الجاري، رغم انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، واتخاذ عدد من القرارات الوقائية لمجابهة الفيروس القاتل، لتحقيق قفزة اجتماعية واقتصادية للبلاد، في إطار خطة الإصلاح والتنمية التي أقرتها الدولة المصرية، منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد.

"العمل مستمر"

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أكد ضرورة أن تتخذ شركات المقاولات إجراءاتها الاحترازية والوقائية لمجابهة فيروس كورونا، وأن تعمل بكامل طاقتها في كل المواقع، لافتا إلى أن قطاع التشييد والبناء من أهم القطاعات التي توفر فرص العمل، وتحقق أهداف التنمية المنشودة.

وأوضح مدبولي خلال اجتماع الأسبوع الماضي، مع وزير الإسكان عاصم الجزار، ونائب وزير الإسكان للمشروعات القومية خالد عباس، لمتابعة موقف تنفيذ المشروعات في قطاع الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، إن قطاع التشييد والبناء، يرتبط به أكثر من 90 صناعة، وبالتالي فهو القطاع القادر على النهوض بالوطن، وتحريك عجلة العمل في هذه الفترة الصعبة على مستوى العالم.

من جانبه، أشار وزير الإسكان خلال الاجتماع، إلى أنه تم التواصل مع مسؤولي شركات المقاولات المختلفة، بهدف تنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية في المواقع المختلفة، وإنجاز الأعمال لتعويض الفترة الماضية، مردفًا: "نتولى حاليًا سداد مستحقات المقاولين، حتى يتم سداد مستحقات العمال".

وعرض وزير الإسكان خلال الاجتماع عددًا من المشروعات التي يتم تنفيذها حاليًا، وموقفها التنفيذي، سواء في أعمال تطوير منطقة مثلث ماسبيرو، وتطوير الأراضي الموجودة غرب كارفور بالإسكندرية، وأعمال التطوير التي تتم بالقاهرة لإعادة رونقها الحضاري، بالإضافة إلى مشروعات المدن الجديدة المختلفة، ومن بينها مدينتا رشيد والسويس الجديدة، والعمل في التجمع العمراني الجديد بجزيرة الوراق، وكذا استكمال مشروع ممشى أهل مصر، والعديد من مشروعات الإسكان الاجتماعي.

"إجراءات وقائية"

وزارة الإسكان المصرية، استمرت خلال الفترة الماضية، تنفيذ خطة الدولة الوقائية لمواجهة الفيروس القاتل، بتعقيم وتطهير مواقع العمل، بدءًا من العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينتي العلمين والمنصورة الجديدتين، إضافة إلى حوالي 39 مدينة جديدة، فضلا عن توعية العاملين في تلك المشروعات، بحسب تصريحات تلفزيونية لمتحدث الوزارة عمرو خطاب.

وخلال اجتماع سابق، لرئيس الوزراء المصري، مع وزيري الإسكان والنقل كامل الوزير، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء إيهاب الفار، ورئيس اتحاد المقاولين المصريين محمد سامي سعد، تابع مدبولي إجراءات الحفاظ على صحة وسلامة العاملين في قطاع الإنشاءات، والإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس "كورونا المستجد" في مواقع المشروعات.

وأكد مدبولي، ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار فيروس "كورونا" بين العاملين في المشروعات الإنشائية المختلفة، وأهمية توعية القائمين على هذه المشروعات لضمان سلامتهم، وكذا تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأشار وزير الإسكان، إلى وجود تنسيق مع وزارة الإسكان والهيئة الهندسية واتحاد المقاولين في هذا الإطار، لافتا إلى أنه تم التشديد على اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية الصارمة، لحماية جميع العاملين بالمشروعات، واتباع تعليمات وزارة الصحة، من أجل منع انتشار الفيروس بين العاملين.


"إصرار العمال"

وزير النقل المصري كامل الوزير، كشف أن الشركات التي تطلب استمرار العمل وتستطيع أن تؤمن العاملين في مشروعاتها بالكامل بنسبة 100% أو في جزء منها وبعد تأكيد ذلك بواسطة الوزارات والجهات المعنية، سيكون عليها استمرار نشر الملصقات التوعوية للتعريف بالفيروس وطرق الوقاية منه والإجراءات المتبعة لمجابهته.

وأكد الوزير في تصريحات تلفزيونية، أمس؛ أن المشروعات القومية التي تنفذها الوزارة لن تتوقف، حيث تم تعقيم مواقع كافة المشروعات، مشددا على وجود إصرار من العاملين على الاستمرار في العمل، مردفا: "مشروعاتنا بخير، والتطهير يتم على أعلى مستوى"، مردفًا: "فيروس كورونا لن يستطيع هزيمة المصريين، وسيكون محفزًا لنا على تغيير سلوكياتنا وتغيير عملنا، ومن رابع المستحيلات أن يغير الحياة والمصريون هم من قاموا بالمشروعات العملاقة ولن يستطيع الفيروس هزيمتهم".

"توجيهات رئاسية"

ووجه الرئيس المصري خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء، ووزير الإسكان، أمس؛ لمتابعة استراتيجية العمل خلال الفترة المقبلة بمواقع التشييد والبناء في ضوء تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، بتأجيل فعاليات وافتتاح المشروعات القومية الكبرى التي كان من المفترض القيام بها خلال العام الحالي 2020 إلى العام القادم 2021، بما في ذلك الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وافتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة المصرية.

وجه الرئيس المصري بتطبيق أعلى درجات الوقائية وتوفير مقتضيات الأمان والرعاية الصحية للعاملين بمواقع المشروعات والحفاظ على سلامتهم، والوقوف على الاحتياجات الصحية الميدانية المطلوبة لهم.

وقال متحدث الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بوجود مستشفى ميداني صغير في موقع العمل؛ لتقديم أي مساعدة طبية تسهم في إنجاز الأعمال بالمشروعات القومية.

وأوضح أن الرئيس أكد خلال اجتماعه مع وزير الإسكان، أن استمرار العمل بالمشروعات يفرض تحديًا كبيرًا؛ لتحقيق نفس الأهداف التي تريدها الدولة، في ضوء تقليل العمالة، وتحقيق عدم الاختلاط، وتقليل المسافات الاجتماعية بين الأفراد؛ بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19".

وقال وزير النقل في تصريحات تلفزيونية، إنه رغم قرار الرئيس بتأجيل افتتاح عدد من المشروعات القومية الكبيرة، وتحديدًا العاصمة الإدارية الجديدة والمتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة، والتي من المقرر الانتهاء منها وافتتاحها في يوم 10 أكتوبر المقبل، إلا أنه سيتم الانتهاء من هذه المشروعات في الموعد المحدد.


اضف تعليق