جرائم الحوثيين بحق النساء.. متى يتخلص اليمن من وباء الميليشيات؟


٠٨ أبريل ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

لا تتوقف جرائم ميليشيات الحوثي في اليمن، فتستمر لتطال الأطفال والنساء وكبار السن قبل الشباب وتحرق الأخضر واليابس، وسط صمت أممي، ما دعا الحكومة اليمنية الشرعية، إلى انتقاد موقف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفثس، تجاه جرائم وانتهاكات ميليشيات الحوثي، والتي وصفتها بـ"الضبابية".

وعبر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في بيان أصدره، مساء الإثنين، عن أسفه لموقف المبعوث الخاص إلى اليمن غريفثس من المجزرة البشعة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية في قسم النساء بالسجن المركزي بمدينة تعز.

وكانت ميليشيات الحوثي استهدفت بقصف صاروخي، مساء الأحد، النساء السجينات في السجن المركزي بتعز (جنوب غربي اليمن)، ما أسفر عن مقتل 5 سجينات، وطفلة كانت تزور أمها، إضافةً إلى إصابة 15، ثلاث منهن إصابتهن خطيرة.

ووصف غريفثس في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الهجوم بـ"المفجع"، دون أن يشير إلى مسؤولية الحوثيين. واكتفى بالتشديد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت والمرافق المدنية، بما يشمل السجون، طبقًا للالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

وقال الإرياني إن موقف غريفثس، الذي لم يوجه أصابع الاتهام صراحة لمرتزقة إيران "الميليشيات الحوثية"، "مؤسف جدًا ولا يرقى لحجم الجريمة الإرهابية".

مواقف ضبابية

‏وأكد وزير الإعلام اليمني أن ما وصفها بـ"المواقف الضبابية" للمبعوث الأممي لليمن تطيل أمد الأزمة ولا تخدم جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام، وتمنح الميليشيات الحوثية ضوء أخضر لتصعيد عملياتها العسكرية واستهدافها المتكرر للمدنيين.

‏ودعا الإرياني، أول أمس، المبعوث الأممي، لزيارة مدينة تعز والاطلاع على موقع الجريمة الإرهابية في السجن المركزي بالمدينة، واستمرار الحصار المفروض على محافظة تعز في ظل الصمت الدولي منذ عام 2015، وكشف كذب وزيف ادعاءات الميليشيات الحوثية ومحاولاتها البائسة لتغطية جرائمها النكراء، بحسب ما ذكر موقع العربية نت.

الألغام

أكد مركز حقوقي يمني أن ميليشيات الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها، بما فيها الألغام البحرية، في مختلف أنحاء اليمن، مشيرا إلى أنها "ما زالت تزرعها حتى اللحظة في كل مكان تضع يدها عليه".

وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، في بيان له، الأحد الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام والذي يصادف الرابع من أبريل من كل عام، إنه في الوقت الذي يحقق فيه العالم تقدمًا بالتخلص من بقايا الألغام الأرضية، فإن اليمن يغرق بحقول لا متناهية من الألغام المزروعة بشكل يستهدف المدنيين على وجه الخصوص.

وذكر أن أسوأ مظاهر الحرب في اليمن، التي تدخل عامها السادس، هو الاستخدام غير المسبوق للألغام في أماكن متعددة وبدون خرائط واضحة، الأمر الذي يصعب معها أي جهود لإزالتها ولو مستقبلا.

إرهاب معتاد

قال الباحث اليمني محمود الطاهر، إن الإرهاب الذي يمارسه الحوثي، أصبح مسلسلًا يوميًا يحصل، وفظائعه في اليمن أمر معتاد، دون أن تكترث له السلطات المحلية التي تسيطر على غالبية تلك المدن المحررة، مثل الإخوان المسلمين، وآخر ذلك ما حدث في السجن المركزي في تعز قسم النساء.

وأضاف محمود الطاهر في تصريحات خاصة لـ"رؤية"، اليوم الأربعاء، أن ما حدث عملية إرهابية مكتملة الأركان، لكن الغريب فيها هو عدم محاسبة الحوثيين على ذلك، سواء من يسيطرون على أجزاء في تعز أو من قبل الحكومة اليمنية، أو حتى من المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وكل ما يستطيعون قوله هو الإدانة.

وتابع قائلا: كان يفترض من الإخوان المسلمين الذين يهادنون المليشيا الحوثية في تعز، أن تعلن انتهاء هذه الهدنة والخروج لتحرير محافظة تعز كاملة، لكن صمت المليشيا الإخوانية كشف حقيقية مؤلمة، وهو تحالفها مع الجماعات الإرهابية وخصوصًا مليشيا الحوثي الموالية لإيران.

ونوه بأن الصمت الدولي، لا جديد فيه، وهذا بسبب ضعف الحكومة اليمنية، وعدم قدرتها على تسجيل مواقف قوية وإيجابية، يمكن يقف لها الشعب اليمني إجلالا واحتراما، أضف إلى ذلك احترام العالم لها، لكن بسبب مواقفها الضعيفة، الصمت الدولي نتيجة طبيعية على ضعف الحكومة.




اضف تعليق