تطورات كورونا في مصر.. الالتزام بالإجراءات الاحترازية يجنب القاهرة السيناريوهات "المؤلمة"


٠٨ أبريل ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – أعلنت الحكومة المصرية، تمديد إجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة أزمة انتشار وباء كورونا المستجد "كوفيد 19"، في ظل تسجيل 1560 حالة إصابة حتى الآن، و103 حالات وفاة، مع التأكيد على أن الوضع في مصر حاليا مستقر إلى حد كبير، وأن التزام المواطنين خلال الفترة المقبلة بالقرارات المتخذة سيجنب مصر الدخول في السيناريوهات الموجودة في عدد من الدول.  

"الأعداد تتزايد"

وزارة الصحة المصرية، اليوم الأربعاءK أعلنت تسجيل 110 حالات جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، بينهم أجنبيان، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و9 وفيات جديدة، مشيرة إلى خروج 29 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفى العزل، بينهم أجنبيان، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 305 حالات حتى اليوم.



وأوضحت الوزارة في بيانها، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفعت لتصبح 439 حالة، من ضمنهم الـ 305 متعافين، مشيرة إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الأربعاء؛ بلغ 1560 حالة من ضمنهم 305 حالات تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و 103 حالات وفاة.

"أزمة كلوروكوين"

في الوقت الذي أعلنت فيه إحدى شركات مجموعة أكديما الوطنية، التابعة لوزارة الصحة برئاسة الدكتور عوض جبر، بدء إنتاج مستحضر كلوروكين فوسفات والذي يتكون من المادة الفعالة كلوروكوين فوسفات، منوهة بأن المهن الطبية ستنتهي خلال شهر مايو المقبل من توفير نحو 200 ألف جرعة من مستحضر كلوروكوين فوسفات الذي يستخدم لعلاج الملاريا على أن يعقبها جرعات إضافية كلما كانت هناك حاجة لذلك.

وأوضح رئيس الشركة في تصريحات صحفية، أن مستحضر كلوروكين فوسفات أصبح العقار الأقرب اعتماده رسميا في العالم لعلاج مصابي كورونا، مشيرا إلى موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على استخدام طوارئ لعقاري الكلوروكين والهيدروكسي كلوركين اللذين يستخدمان فى علاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وزارة الصحة المصرية، نفت بدورها في بيان رسمي، صحة ما تم تداوله على بعض المواقع الإلكترونية، بشأن استخدام مستحضر كلوروكين فوسفات لعلاج فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مؤكدة أنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية لم يثبت حتى الآن اعتماد دواء فعال لعلاج فيروس كورونا المستجد، وأنه يتم تطبيق بروتوكول علاجي للحالات المصابة تم وضعه من خلال اللجنة العلمية المختصة في هذا الشأن.



"تمديد الحظر"

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أعلن في مؤتمر صحفي، اليوم؛ عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي؛ استمرار حظر انتقال أو تحرك المواطنين، بكافة أنحاء الجمهورية، على جميع الطرق لمدة أسبوعين جديدين، مع تعديل مواعيد بدء الحظر لتكون في الساعة الثامنة مساءً بدلا من السابعة، وحتى الساعة السادسة صباحاً؛ استمراراً لجهود الدولة في المحافظة على صحة المواطنين، ودرءاً لأية تداعيات محتملة لفيروس "كورونا"، مع السماح بالحركة الضرورية المرتبطة بالاحتياجات الطارئة التي يقدرها مأمورو الضبط القضائي.




وقرر المجلس استمرار إغلاق جميع المقاهي والكافيهات والكازينوهات والملاهي والنوادي الليلية والحانات، وما يماثلها من المحال والمنشآت، والمحال التي تقدم التسلية أو الترفيه، وإغلاق جميع المطاعم أمام الجمهور، وما يماثلها من المحال والمنشآت التي تقدم المأكولات، ووحدات الطعام المتنقلة، على أن يقتصر العمل بها على خدمة توصيل الطلبات للمنازل على مدار اليوم، فضلا عن إغلاق جميع الحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ.

وأوضح المجلس أنه يستمر إغلاق جميع المحال التجارية والحرفية، بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية " المولات التجارية" أمام الجمهور من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً، وذلك خلال أيام الأسبوع فيما عدا يومي الجمعة والسبت فيكون الغلق فيهما على مدار الأربع والعشرين ساعة.

"اطمئنان حذر"

وحرص مدبولي على بعث رسائل اطمئنان للمواطنين بشأن أزمة تفشي الفيروس القاتل، مشيرا إلى أن أعداد الإصابة التي تحدث في مصر مشابهة بصورة كبيرة جداً للسيناريوهات التي تم وضعها لتصور أعداد المصابين أسبوعياً، منذ أكثر من شهر، قائلا: "حتى هذه اللحظة نحن مقاربون بصورة كبيرة جدا للسيناريوهات التي توقعناها منذ البداية، والتي من ضمنها ما هو مقدر لهذا الأسبوع من تراوح أعداد الإصابات اليومية بين 120 إلى 150 حالة".

وأكد رئيس الوزراء، في الاجتماع الثالث لمجلس الوزراء بالفيديو كونفرانس، أن المعيار الأهم هو التزام المواطنين بتطبيق مختلف الإجراءات الاحترازية التي تم الاعلان عنها، وعدم الاستخفاف والاستهانة بالوضع، مكملا: "اعتبار أن أعداد الإصابات ما زالت بعيدة سيؤدي إلى التسبب في فقد السيطرة على حجم الأعداد، وتكرار ما حدث وواجهته عدد من الدول الأخرى، والتزام المواطنين في تطبيق تلك الإجراءات سيجنب مصر الدخول في السيناريوهات التي نراها في العديد من تلك الدول".



"التوقعات المستقبلية"

مدبولي كشف أن التوقعات المستقبلية تشير إلى زيادة أعداد الإصابات اليومية، قائلا: "وفق تقديراتنا واستمرارنا كمواطنين في الالتزام واستمرار أجهزة الدولة في عملها، سنجد أنه متوقع أن يكون هناك زيادات ستحدث في الأسابيع الثلاثة القادمة، ولكن الأهم والمحك الرئيسي أن تكون زيادات بسيطة ومتدرجة".

وتابع في المؤتمر الصحفي، عقب اجتماع المجلس: "الخوف وكل الخوف أن تقفز الأعداد المصابة من 150 حالة إلى 250 أو 300 حالة على سبيل المثال في اليوم التالي، وهو ما لا نتمناه لأن ذلك معناه أننا ندخل على سيناريو مشابه للدول الأخرى التي خرج الأمر فيها عن السيطرة".

وقرر مجلس الوزراء اقتطاع 20% من راتب كل أعضاء المجلس لمدة 3 شهور دعماً لهذه المبادرة ودعماً لصندوق تحيا مصر، كمساهمة وبادرة تشجيع لكل المواطنين على المساهمة مع حكومة مصر وشعب مصر في عبور هذه الظروف الاستثنائية.


اضف تعليق