التقاريرسياسة

النرويج تتعافى.. أمل وسط ظلام “كورونا”

كتب – محمود طلعت

وسط الظلام الذي يعيشه العالم حاليا ودول أوروبا بشكل خاص بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” أعلنت النرويج أن تفشي كورونا في البلاد بات “تحت السيطرة”.

بارقة أمل لدول أوروبا

وبهذا الإعلان، الذي يعطي الأمل لدول أوروبا على التعافي من الفيروس القاتل، تصبح النرويج أول دولة أوروبية تعلن عن هذا التطور والدولة الثانية عالميًا بعد الصين في الإعلان عن السيطرة على هذا الوباء.

ولم تكتف النرويج بإعلان انتصارها على  الوباء بل وجهت بإرسال فريق طبي من كوادرها العاملة في الرعاية الصحية، إلى منطقة لومبارديا بإيطاليا؛ للمساعدة في مكافحة “كوفيد-19”.

تراجع أعداد الإصابات

الحكومة النرويجية أعلنت قبل أيام تراجع أعداد الإصابات الجديدة إلى نسبة 0.7 مقارنة بـ2.5 بالمئة في منتصف مارس عندما بدأ فرض إجراءات على غرار حظر المناسبات الرياضية والثقافية وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية.

وقال وزير الصحة النرويجي بينت هوي “تمكّنا من السيطرة على الفيروس بشكل ملموس لكن لا يزال من الضروري المحافظة على قواعد احتواء تفشي الفيروس”.

من جهتها اعتبرت مديرة المعهد النرويجي للصحة العامة، كاميلا ستولتنبرغ، أن المعدل الدقيق لانتقال العدوى لا يزال غير واضح، ورغم ذلك أقرت بأنه “كان هناك تطور إيجابي” في البيانات خلال الأسابيع الأخيرة.

عودة الحياة تدريجيًا

وقبل يومين أعلنت الحكومة النرويجية، إعادة فتح المدارس التمهيدية فى البلاد اعتبارا من 20 أبريل الجاري، بينما يعود طلاب المدارس الابتدائية من الصف الأول حتى الصف الرابع في 27 أبريل المقبل.

ووفقا لوسائل إعلام نرويجية، كشفت الحكومة أنها اتخذت هذا القرار، بعد أن استقر منحنى انتشار عدوى فيروس كورونا في البلاد، حيث سجلت النرويج، 6042 إصابة و101 حالة وفاة حتى الآن.

كما أشارت الحكومة النرويجية، إلى أنه في نفس تاريخ 27 أبريل ستفتح الجامعات والكليات والمدارس المهنية والثانوية العليا أبوابها أمام الطلاب، مع مراعاة اتباع جميع الإجراءات الوقائية.

تقول إرنا سولبيرج، رئيسة الوزراء النرويجية “طموحنا عودة جميع الطلاب إلى المدرسة قبل الصيف، كما ستفتح محلات الحلاقة والشركات التي صدر قرار بإغلاقها في أواخر أبريل”.

وحذرت رئيسة الوزراء، من الإفراط في التفاؤل، معتبرة أن تخفيف القيود “لا يعني أنه يمكن أن نصبح أكثر تهورا”. وأضافت أن يمكن إعادة النظر في كل الإجراءات إذا تجدد الوباء.

“الإجراءات الأقـــوى”

وفي الثاني عشر من مارس الماضي أعلنت رئيسة وزراء النرويج، إرنا سولبرغ، عمّا وصفتها بـ”الإجراءات الأقوى” التي تطبق في البلاد في “أوقات السلم” لمنع تفشي كورونا.

ومنذ الثاني عشر من مارس الماضي قررت الحكومة النرويجية إغلاق الحدود أمام الأجانب، مع وضع المواطنين العائدين قيد الحجر لمدة 14 يوما، كما تم إغلاق المدارس ورياض الأطفال.

إضافة إلى إغلاق الحانات والمسابح العامة وصالات الرياضة ومحلات التجميل وغيرها في أنحاء البلاد، أما المطاعم فسمح لها بإبقاء أبوابها مفتوحة، لكن مع ضمان ترك مسافة لا تقل عن متر واحد بين شخص وآخر.

وفي النهاية يمكننا القول بأن “كورونا” أعاد إلى أذهان النرويجيين نوعا ما أجواء هجمات يوليو 2011 الإرهابية التي أسفرت عن مقتل 77 شخصا، حيث كانت الاستجابة آنذاك قوية في العمل بروح التضامن من أجل الصالح العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى