"الصمغ العربي".. هبة القارة السمراء إلى العالم


١٠ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - ياسمين قطب 

"الصمغ العربي".. مكون سحري في طب الأعشاب، وعنصر رئيسي في الصناعات الغذائية وغير الغذائية المختلفة، قد نحتاج إلى مجلدات لتدوين استخداماته وفوائده، فهو بطل التداوي ورفع المناعة بلا منازع، وقاهر حصوات الكلى، ومقاوم نزلات الإنفلونزا، وخبير تفتيت الدهون وتحسين صحة الكبد وغيرها الكثير من الفوائد الطبية المدهشة لذلك المركب الفريد الذي لا يقل قيمة عن الأحجار النفيسة.

في الوقت الذي تغزو فيه "كورونا" العالم، وأصبح قرابة المليونين تحت قبضته، وباقي العالم أسرى في منازلهم هربا منه، وتأخر الطب الحديث في صناعة ترياق يشفي منه، اتجهت أنظار العالم إلى طب الأعشاب البديل، و خصوصا الكنز الأفريقي "الصمغ العربي"، فما هو ومن أين ينتج وما قصة حصاده؟




ينتج الصمغ العربي من خلاصة أشجار "الهشاب" أو "الطلح" كما يسميها الأهالي، ويتواجد بكثرة في عدة دول منتصف القارة السمراء، تمتد من السودان شرقا حتى موريتانيا غربا، في مناطق معروفة باسم "حزام الصمغ".

ولحصاد الصمغ العربي قصة جميلة ومشهد مهيب.


تبدأ قصة حصاده بأن يتجه المزارعون إلى شجر الهشاب بعد نضجه -وهو شجر جاف شوكي نسبيا- فيكسرون لحى الأشجار ويزيلون الطبقة الخارجية ثم يتركون الشجر يذرف دموعه الصمغية لعدة أيام، حتى تجف الدموع مكونة أشكالا غير متناسقة، ثم يأتي المزارعون لقطاف الدموع تاركين الأشجار تضمد جراحها وتتأهب لذرف دموع أخرى .

ولفظ "الدموع" أطلقه المزارعون أنفسهم على الصمغ، فيسمون الشجرة غزيرة الإنتاج بالشجرة الدامعة عن سواها.





يعتبر السودان المصدر الأكبر عالمياً للصمغ العربي بإنتاجيته التي تجاوزت 80 % من الإنتاج العالمي منذ خمسينيات وحتى تسعينيات القرن الماضي، ورغم أن إنتاجه اليوم أصبح أقل من السابق، إلا أنه لا يزال المصدر الأكبر لهذا المنتج، ويعتمد مئات الآلاف من السودانيين علي الصمغ كمصدر رئيسي للكسب وتسيطر الحكومة على تجارته.


الصمغ العربي وأحداث 11 سبتمبر

أسهمت هجمات 11 سبتمبر في إبراز الصمغ ووضعه في دائرة الضوء عالميًا، بعدما نشأت أسطورة في الغرب تفيد بأن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وقتها، هو المسيطر الفعلي على تجارة الصمغ في العالم عبر الحكومة السودانية ونادى بعض السياسيين بضرورة مقاطعة الصمغ العربي.

وعلى الجانب الآخر هدد السفير السوداني في الولايات المتحدة جون يوك لوث في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن يوم 30 مايو 2007 م بحرمان الغرب من الصمغ العربي إذا ما استمر في فرض عقوبات علي السودان، وظهر السفير جون يوك لوث أثناء الموتمر محاطاً بمنتجات الكوكاكولا والعديد من منتجات الصودا الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على الصمغ العربي في منتجاتها وقد صرح قائلاً : يمكننا إيقاف الصمغ وعندها سوف نفقد جميعاً كل هؤلاء، وأشار إلى المنتجات التي أمامه.


ويستخدم الصمغ العربي وفقًا لـ"ويكيبيديا" فيما يلي: 

 يستخدم الصمغ العربي في المقام الأول في الصناعات الغذائية

 الاستخدام الصيدلاني :

- يُستخدم كعامل مستحلب ومعلق ومثبت في المستحلبات وعامل رابط في المضغوطات وعامل رافع لـ "اللزوجة" .

- يستخدم غالباً في الأشكال الصيدلانية الفموية والأشكال ذات التطبيق الوضعي كعامل معلق أو مستحلب.

- يُستخدم في تحضير الحبوب lozenges والحبيبات pastilles وكعامل رابط في المضغوطات.

- يستخدم الصمغ العربي في صناعة مستحضرات التجميل وصناعة الحلويات والمنتجات الغذائية الأخرى.

 -  يستخدم كمثبت كيميائي.

ا- عنصر أساسي تقليدي في الطباعة الحجرية.

 - طباعة وإنتاج الطلاء، والغراء، ومستحضرات التجميل والتطبيقات الصناعية المختلفة.

 يستعمل في المواد الغذائية والمشروبات كمحلي وكذلك في الدواء.

 يستعمل أيضًا في صناعة الألوان كرابط وكذلك الورق كمغلف ويستعمله الرسامون لخلط الألوان.

 يستخدم في حالات الفشل الكلوي غسيل الكلى كمحلل استصفاء.

 يستخدم في صناعة ملمعات الاحذية.

 يستعمل كمادة لاصقة في الطوابع البريدية..



اضف تعليق