الغواصة "S43" تنضم لأسطولها البحري.. مصر تعزز ثقلها العسكري بالشرق الأوسط


١٤ أبريل ٢٠٢٠

حسام السبكي

رغم انشغال العالم أجمع، بمواجهة جائحة كورونا الشرسة، وتكاتف الجهود الدولية على كافة المستويات لهذا الغرض، تعود القوات المسلحة المصرية، لتثبت مجددًا المقولة الشهيرة "يد تبني.. وأخرى تحمل السلاح"، في إشارة إلى المشاركة المميزة للجيش المصري في دعم الدولة في إطار مكافحة الفيروس الفتاك، أعلنت القاهرة اليوم عن تسلمها غواصة ألمانية جديدة من طراز "S43" الهجومية، التي تأتي ضمن صفقة تاريخية، تهدف من خلالها لدعم قواتها المسلحة، في خضم التهديدات والتحديات التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط، في السنوات الأخيرة.

صفقة مميزة


مع صبيحة، اليوم الثلاثاء، أعلن العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، أن الغواصة (S43) غادرت دولة ألمانيا، بعد تمام استلامها وإنهاء الاستعدادات النهائية لطاقمها، وتنفيذ رحلة العودة لأرض الوطن.

وأوضح المتحدث العسكري المصري، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن الغواصات من هذا الطراز تتميز بمدى إبحار يصل إلى 20 ألف كم، وسرعة إبحار عالية، ولها القدرة على إطلاق الطوربيدات والصواريخ عمق سطح، وتم تزويدها بأحدث المنظومات القتالية والأنظمة الملاحية وأنظمة الإتصالات والحرب الإلكترونية، بما يمكنها من تأمين المياه الإقليمية والاقتصادية المصرية وتعزيز الأمن القومي المصري.

وأضاف أن الغواصة (S43) ستقوم بإجراء عدد من التدريبات البحرية المشتركة مع القوات البحرية لعدد من الدول الصديقة أثناء رحلة العودة إلى أرض الوطن.




معلومات عن الغواصة الجديدة


تداولت وسائل الإعلام المصرية، معلومات حول الغواصة الألمانية الجديدة، نستعرضها فيما يلي:

1. يبلغ طولها 62 مترًا، وتستوعب طاقمًا مكونًا من 30 شخصًا.

2. تقدر سرعتها القصوى بـ21.5 عقدة.

3. تأتي مجهزة بصواريخ وطوربيدات.

4. تستطيع الإبحار لمسافة 11 ألف ميل بحري.

5. تعمل الغواصة بـ4 محركات تصل قوتها مجتمعة إلى 6100 حصان، ويوجد بها أحدث أنظمة الملاحة والاتصالات.

6. تصنف الغواصة على أنها هجومية.

7. تدمج أنظمة تحكم متطورة لإطلاق الطوربيدات، فضلا عن أخرى إلكترونية للتحكم بالأسلحة أثناء عمليات الإطلاق.

8. تستطيع الغواصة الهبوط إلى عمق 500 متر تحت سطح البحر.

9. تحتوي على مخزن يتسع لـ14 طوربيدًا.

10. وفقاً للخبراء لديها القدرة على إطلاق صواريخ من نوع "هاربون" البحرية المضادة للسفن، بالإضافة إلى تمكنها من زرع الألغام البحرية، واحتوائها على منصة إطلاق صواريخ مضادة للطائرات.

11. بها 8 أنابيب طوربيد ووتتمتع بقدرة على إطلاق صواريخ من تحت سطح البحر إلى السفن.

12. الغواصة ستساعد في تأمين السواحل وزيادة القدرات القتالية لسفن السطح مما يجعل القوات البحرية قادرة على تنفيذ المهام القتالية المكلفة بها وتحقيق الأمن البحري.

إضافة هائلة


على الصعيد العسكري، كشف اللواء أ.ح ناجي شهود، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا أن انضمام الغواصة الألمانية للقوات البحرية المصرية وغيرها من القطع البحرية تمثل إضافة كبيرة للقوات المصرية، فضلًا عن حاجة مصر للمُعدات الحديثة لأن التهديدات المحيطة لا تنتهي ولا تتوقف.

 ووفقًا لـ "صحيفة الوفد" المصرية، أوضح المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن مصر دولة نصف حدودها مائية، لذلك تدعيم الأسطول المصري بالغواصات يُمثل إضافة لتنفيذ المهام التي تطلبها البحرية المصرية تحت سطح البحر، ولا تمثل الغواصة تهديدًا للآخرين لأن العقيدة المصرية واضحة ومحددة ومُقننة منذ سنين طويلة، فنحن دولة لا تميل للعدوان تجاه الآخرين، ونحن مهامنا دفاعية بالمقام الأول عن كل الممتلكات المصرية في البر والبحر.

تعزيز الثقل العسكري


يبدو أن الأنباء حول استلام البحرية المصرية، غواصة ألمانية جديدة، تعزز من الثقل العسكري المصري، في منطقة شرق المتوسط، قد لاقى صدًا واسعًا لدى البحرية التركية، التي دأبت على إثارة التوتر مؤخرًا، منذ توقيع الاتفاقية المثيرة للجدل، مع حكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس.

فقد نشرت "صحيفة زمان" التركية، قبل أيام، نبأ عن مغادرة سفينة التنقيب التركية “فاتح”، من شرقي البحر الأبيض المتوسط، إلى مدينة إسطنبول، استعدادًا للذهاب إلى وجهة جديدة.

وأضافت الصحيفة أن السفينة فاتح ستعبر في وقت لاحق مضيق البوسفور، نحو البحر الأسود.

ومن المقرر أن تشارك سفينة التنقيب التركية في أعمال التنقيب عن الطاقة بالبحر الأسود.

وبدأت سفينة "فاتح" نشاطها للتنقيب عن النفط في شرق المتوسط في يونيو/ حزيران في الوقت الذي تشهد فيه منطقة شرق المتوسط توترات بين تركيا وعدد من الدول، أبرزها اليونان وقبرص ومصر، بالإضافة إلى إسرائيل، بسبب مسألة التنقيب عن النفط والغاز.

وعارضت قبرص واليونان ومصر والاتحاد الأوروبي أنشطة التنقيب التركية في البحر المتوسط واعتبروها "غير قانونية".

ويأتي سحب سفينة التنقيب فاتح بعد خمسة أشهر من توقيع الرئيس التركي رجب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، اتفاقية تعطي الأتراك الإذن بالتنقيب في سواحل البحر المتوسط، وقد أثارت اعتراض دول المتوسط خاصة مصر واليونان وجزيرة قبرص.

ترحيب شعبي


على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء الاحتفاء بالصفقة مميزًا بل ومبكرًا، فبعد أيام من تدشينها، وتجهيزها للتحرك صوب أرض الكنانة، عبر النشطاء عن سعادتهم وفخرهم بالحدث، متمنين للقوات المسلحة دوام التوفيق في حفظ أمن البلاد، وردع كل من تسول له نفسه التعدي على مقدرات الوطن والمواطنين.












اضف تعليق