بـ"الإجراءات المالية".. الحكومة المصرية تخطط للتغلب على آثار جائحة كورونا


١٨ أبريل ٢٠٢٠

حسام السبكي

في محاولة جديدة، لإنعاش الاقتصاد الوطني، الذي تأثر كثيرًا بتداعيات جائحة كورونا المروعة، إلى الحد الذي أسهم في اهتزاز أعتى القوى الاقتصادية على المستوى العالمي، أقر مجلس النواب المصري، في جلسة للجنة الخطة والموازنة، القانون الحكومي الخاص بالإجراءات المالية لمواجهة تداعيات كورونا، ويهدف القانون بالأساس إلى إمهال المؤسسات العاملة في البلاد بشأن القروض والضرائب، بشكل يسهم في إبقاء مشاريعها بالسوق المصرية، بالإضافة أيضًا إلى ضمان المحافظة على القوى العاملة لديها، بحيث يحدث نوعًا من التوازن الاقتصادي، ويؤدي في النهاية إلى تجاوز النتائج المترتبة على الكارثة العالمية الحالية.

قانون الإجراءات المالية


قدمت الحكومة المصرية، خلال الأيام القليلة الماضية، مشروع قانون إلى مجلس النواب المصري، حمل اسم "قانون الإجراءات المالية للتعامل مع تداعيات كورونا"، وهو اختصارًا يتضمن البنود التالية:

1- بدايةً يأتي المشروع في إطار خطط الدولة المصرية لمواجهة الآثار المالية على القطاعات الاقتصادية أو الإنتاجية أو الخدمية المتضررة من تداعيات فيروس كورونا.

2- يهدف مشروع القانون بالأساس، إلى منح مجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب وغيرها من الفرائض المالية والتأمينات أو تقسيطها أو مد آجال تقسيطها بدون أعباء.

3- يكون تأجيل سداد تلك الفرائض أو الضرائب لمدة لا تُجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى، بحسب رؤية الحكومة كما سيتضح لاحقًا.

4- مشروع القانون يضمن تحقيق أهداف الدولة من عدم تسريح أي عمالة.
 
5- يشترط مشروع القانون عدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة، نتيجة تداعيات فيروس كورونا، للاستفادة أو استمرار استفادة الشركة أو المنشأة أو الفرد بكل أو بعض المزايا المقررة في مشروع القانون، بشكل يضمن عدم خلخلة الوضع الاقتصادي للبلاد، وخلق أزمة بطالة جديدة في المجتمع.








ووفقًا لما تناقلته "وسائل الإعلام المصرية"، فإن مشروع القانون الجديد، ينص على عدم تحميل الشركات في تلك القطاعات المتأثرة سلباً بتداعيات فيروس "كورونا"، أية غرامات أو مقابل تأخير، وسيتم تقسيط ضريبة الدخل المستحقة عن إقرار عام 2019 لهذه الشركات لتكون كالتالي:

 - سداد 20% من الضريبة خلال شهر أبريل 2020.

- سداد 30% من الضريبة المستحقة خلال شهر مايو 2020.  

- سداد باقي قيمة الضريبة المستحقة وقدرها 50%، قبل نهاية شهر يونيو 2020، دون تحمل أية فوائد تأخير أو غرامات، مع إمكانية دراسة الوضع قبل 30 يونيو 2020 لتحديد أي من تلك القطاعات التي يمكن مد المهلة لها ثلاثة أشهر أخرى.

أما عن القطاعات المستفيدة، من القانون الجديد، فمن المقرر أن تتمثل فيما يلي:
- الطيران، والسياحة والآثار (يتضمن المطاعم والمقاهي).

- والفنادق (المنشآت السياحية والفندقية).

- الصحافة والإعلام بسبب التأثر الكبير بأهم مورد مالي وهو حصيلة الإعلانات والتسويق.

- الشركات العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ما عدا المرخص لها بتشغيل خدمة التليفون الأرضي والمحمول، وكذا الشركات العاملة في المجال الرياضي.

- النقل والمواصلات وموزعو السيارات، وقطاع المستشفيات، وكذا المقاولات.

- القطاع الصناعي (خاصة الشركات التي تعمل بمجال التصدير)، على أن يكون ذلك باستثناء المنشآت الصناعية العاملة في القطاع الغذائي والدوائي ومستلزمات الرعاية الصحية والمنظفات.

موافقة برلمانية


في اجتماعها، اليوم السبت، بقاعة مجلس الشورى الرئيسية، وافقت لجنة الخطة والموازنة في البرلمان المصري على مشروع قانون “ببعض الإجراءات المالية التي يتطلبها التعامل مع التداعيات التي يخلفها فيروس كورونا المستجد”، المرسل من الحكومة أواخر الأسبوع الماضي.


في هذا الإطار، كشف النائب عصام الفقي أمين سر لجنة الخطة والموازنة في البرلمان أن اللجنة وافقت علي التشريع الجديد في اجتماعها، اليوم السبت.


وأضاف وفقًا لصحيفة "المال" المصرية، أن مشروع القانون اشترط استمرار استفادة شركة أو منشأة أو فرد بكل أو بعض المزايا المقررة في مشروع القانون بعدم الاستغناء عن بعض أو كل العمالة الموجودة نتيجة تداعيات فيروس كورونا، لتحقيق أهداف الدولة من عدم تسريح أي عمالة.

المالية: نسعى للتوازن


وفي أول تعليق من وزارة المالية المصرية، على مشروع القانون الحكومي الجديد، الخاص بإجراءات مواجهة تداعيات أزمة كورونا، قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن تداعيات جائحة فيروس كورونا اها تأثير لا يُمكن إنكاره على الاقتصادين العالمي والمصري بشكل خاص، لافتا إلى أن الحكومة تحاول إحداث التوازن بين تشغيل الاقتصاد وحماية المواطنين والحفاظ على أرواحهم، وأن مشروع قانون الإجراءات المالية التي يتطلبها التعامل مع التداعيات التى يخلفها فيرس كورونا يمنح مجلس الوزراء المرونة الكافية للتعامل مع هذه الأزمة.

تصريح وزير المالية المصري، جاء على هامش حضوره فعاليات الجلسة التي عقدتها لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، وردًا على تساؤل النائب مدحت الشريف، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، عن مدى تأثير القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة على الموازنة العامة للدولة، والتي تعتمد بنسبة 75% من إيراداتها على الحصيلة الضريبية.


اضف تعليق