هل يؤثر التراجع التاريخي للنفط على أسعار البترول في مصر؟


٢٢ أبريل ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

حالة من الانخفاض تشهدها أسواق النفط العالمية في الفترة الحالية لم تشهدها من قبل، بسبب نقص الطلب على النفط نتيجة توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، وبالتالي كان انخفاض الطلب على النفط في ظل ارتفاع المعروض بالرغم من اتفاق تحالف "أوبك" لخفض الإنتاج.

خلال الساعات الماضية، أثيرت عدة تساؤلات بشأن تأثير ذلك التراجع على الأسواق المصرية، وكيف تستفيد مصر من ذلك التراجع التاريخي؟


يخص أمريكا أم له تأثير على مصر أيضًا

بدوره، كشف المتحدث باسم وزارة البترول المصرية، حمدي عبدالعزيز، أن هذا الأمر يخص الولايات المتحدة الأمريكية".

وأوضح عبدالعزيز: "نحن لا نتعامل إلا بخام برنت العالمي، وما حدث في بورصة أسعار الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، كان أمرًا لحظيًا خاصًا بتعاقدات شهر مايو"، وبدأت أمس تعاقدات شهر يونيو"، وفقًا لصحيفة "الجمهورية" المصرية.

وأشار عبدالعزيز إلى أن انخفاض أسعار النفط إلى سالب 37 لا يعطي مؤشرًا مستدامًا، وهي لحظة واحدة؛ لأنه كان آخر يوم في التعاقدات".. أما إذا كانت هناك تأثيرات متوقعة على مصر، فقال عبدالعزيز: "هذا الأمر لا يخص مصر إطلاقًا".




من المتضرر؟

من جانبه، قال أسامة كمال وزير البترول السابق: إن الفترة السابقة شهدت أحداثًا قلما تمر في التاريخ، فالوباء كان ينتشر في منطقة واحدة ولكن حاليًا يتزامن معه حرب تكسير عظام بين الشرق والغرب إثر عدم تفاعل الصين مع العقوبات التجارية التي فرضتها عليها أمريكا، والتي لم تكن كافية لإضعاف الاقتصاد الصيني، لأن إيران تؤمن احتياجات الصين من النفط.

وأضاف وزير البترول الأسبق، خلال مداخلة هاتفية للإعلامي سيد علي، برنامج حضرة المواطن: إن الحظر الذي وضعته الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا على إيران بسبب الصين لم يؤثر أيضًا على الاقتصاد الصيني وبالتالي قاموا بعمل ثغرات في السوق بكميات إضافية من خام النفط، موضحًا أن أمريكا منعت الاستيراد وهي أكبر منتج ومستهلك في العالم، فحدث ضخ إضافي للنفط وبعدها نزلت الأسعار وبهذا تكون ضرت الروس والإيرانيين.

وأكد وزير البترول الأسبق، أن هذه القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية ساعدتها على تحجيم الصين وهذا حدث بالفعل وتم نزول أسعار النفط من 70 دولارًا إلى 40 دولارا، موضحًا أن هناك 3 أنواع من العقود آجلة طويلة، ومتوسطة، وعقود لحظية وهي أعلى سعر.


أسواق النفط ستبقى تحت ضغط حتى مايو

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن أسواق النفط العالمية ستبقى تحت ضغط حتى يبدأ سريان اتفاق أوبك في مايو، ويخفض منتجون للنفط خارج المجموعة إنتاجهم ويجرى تخفيف إجراءات العزل المرتبطة بتفشي فيروس كورونا.

وأضاف نوفاك، في بيان، أمس الثلاثاء، أن أوبك تراقب الوضع عن كثب ولديها القدرة على الرد إذا كان ذلك ضروريا.

وقال، إنه لا حاجة للتهويل بشأن الهبوط الحاد الذي شهدته مؤخرا أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي.


 وشهد سعر برميل النفط الأمريكي انخفاضًا حادًا خلال تعاملات، الإثنين، بأكثر من 94%، مسجلا أدنى مستوى في تاريخه حيث سجلت عقود الخام الأمريكي الآجلة انخفاضا بنسبة 94% وبلغت مستوى 1.04 دولار للبرميل ويعود هذا المستوى الذي سجله الخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" الأدنى في التاريخ.


اضف تعليق