تخفيف الحظر وإقرار قانون الأطباء.. أبرز قرارات الحكومة المصرية بمناسبة رمضان


٢٣ أبريل ٢٠٢٠

حسام السبكي

إجراءات جديدة، وقرارات إيجابية، قررت الحكومة المصرية اتخاذها، اليوم الخميس، مع حلول شهر رمضان المبارك، تخفيفًا عن كاهل المواطنين، وتقليلًا من الأضرار والخسائر الاقتصادية، التي شهدتها البلاد والعالم، في الآونة الأخيرة، في ظل جائحة كورونا، الأسوأ منذ عشرات السنين، وتحديدًا منذ أزمة الإنفلونزا الإسبانية، في عشرينيات القرن الماضي.

القرارات الجديدة، حملت بالطبع تمديدًا آخر، لحالة الحظر الجزئي، الذي يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية، المعمول بها في معظم دول العالم، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، وإن كان على نحوٍ أقل من الفترة السابقة، تزامنًا مع بدء رفع حالة الإغلاق العام في بعض الدول، مع توقعات بالعودة للحياة الطبيعية تدريجيًا، مع نهاية الشهر الفضيل.

تمديد حظر التجوال


ساعات قليلة، تفصلنا عن أول أيام شهر رمضان المبارك، مع قرب حلول مساء الليلة الأولى من الشهر الفضيل، أعلن مجلس الوزراء المصري، اليوم الخميس، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، في اجتماع الحكومة اليوم، عن تمديد حظر التجوال في البلاد، الذي أقرته القاهرة، في 24 مارس الماضي، قبل أن تقرر تمديده مع تخفيف إجراءاته لساعة واحدة، في 8 أبريل الجاري، ليبدأ خلال شهر رمضان المعظم من الساعة 9 مساءً وحتى الساعة 6 صباحًا.

منحة اقتصادية


المميز في القرار الحكومي، اليوم الخميس، هو السماح للمحال والمراكز التجارية التي كانت تُغلق أبوابها يومي الجمعة والسبت، بالعمل طوال أيام الأسبوع حتى الخامسة مساء، مع السماح للمطاعم بدخول العميل لشراء ما يطلبه، إلى جانب خدمة توصيل الطعام للمنازل، مع تطبيق الإجراءات اللازمة لتنظيم ذلك.  

عودة جزئية للخدمات الحكومية


وبالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل، قرر مجلس الوزراء المصري عودة بعض الخدمات الحكومية الرئيسية التي يحتاجها المواطن، المتوقفة منذ نحو شهر، وهي إعادة فتح مكاتب الشهر العقاري بدءاً من الأسبوع القادم لتقديم خدمات محددة، وعودة المحاكم للعمل فقط في جلسات إعلام الوراثة، تجنباً لتعطيل مصالح العديد من الفئات.

واعتباراً من الأسبوع المقبل أيضًا، سيتم السماح لإدارات المرور، بترخيص المركبات الجديدة، لحل مشكلة العربات الجديدة التي قام أصحابها بشرائها، ويحتاجون لإتمام إجراءاتها لاستخدامها.

جيش مصر الأبيض


في إطار الدعم اللامحدود، الذي يتلقاه أفراد وكوادر جيش مصر الأبيض، على أعلى المستويات، وافق مجلس الوزراء من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية للعاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة.

نص مشروع القانون على زيادة فئات بدل المهن الطبية، بنسبة 75%، وتعديل اسمه، ورفع سن الإحالة للمعاش للمخاطبين بأحكام القانون لتصبح 65 سنة بدلاً من 60 سنة، للاستفادة من خبراتهم وكفاءتهم، مع إنشاء صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية، بهدف تكريم الشهداء من أعضاء المهن الطبية الذين يتوفون أو يصابون بعجز كلي أو جزئي بسبب العدوى والمخاطر الطبية نتيجة القيام بمهام العمل.

نظرة مستقبلية


أما عن التوقعات بشكل المستقبل القريب، أكد رئيس الوزراء المصري، أنه لا يوجد حتى الآن مدى زمني يمكن تقديره على مستوى العالم لانتهاء هذا الوباء، ليظل الحل في التعايش معه، واتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تقلل فرص العدوى وانتشار الفيروس، لافتاً إلى أن المرض سيبقى حتى إيجاد علاج واضح وحاسم، أو التوصل لمصل يقينا من هذا المرض، ولا بد للبشرية كلها أن تتعايش معه بإجراءات محددة.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تستهدف أن تكون فترة ما بعد عيد الفطر المبارك، فرصة لإعادة الحياة تدريجياً، مع الإعلان عن إجراءات واضحة للإرشادات اللازم اتباعها في كل مكان أو موقع، للوقاية من الفيروس.

وأوضح رئيس الوزراء أن قرارات الحظر خلال شهر رمضان، تستهدف إتاحة مجال للمواطنين للتحرك قبل موعد الإفطار وشراء احتياجاتهم، وإتاحة فرصة لهم للشراء عقب الإفطار مباشرة حتى 9 مساء، منعاً للتزاحم والتكدس، على النحو الذي حدث في الأيام الأخيرة، وذلك تمهيداً للتحرك بعد العيد في اتجاه إعادة الحياة تدريجياً، وتأهيل المواطن لأهمية اتباع الإجراءات الوقائية، ليكون على وعي بأن هناك أوضاعا يجب عليه أن يتعايش معها.

ووجّه رئيس الوزراء المحافظين بأهمية الالتزام الشديد بتطبيق إجراءات حظر التحرك الجزئي التي تم إعلانها، بما يعكس صورة من الجدية والالتزام خلال شهر رمضان المعظّم، مع ضرورة فرض تنظيم أكبر على الحركة المرورية، ووضع خطط واضحة للتنسيق مع مختلف الخدمات بالمحافظة.


اضف تعليق