"في زمن كورونا بهولندا".. رمضان الأصعب مع البعد الاجتماعي ومنع الطقوس


٢٤ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

أمستردام - "في زمن كورونا رمضان الأصعب" هكذا تقول الجالية الإسلامية في أوروبا، منع صلاة التراويح في المساجد  شيء محزن، والأصعب منه تطبيق البعد الاجتماعي ومنع الموائد الرمضانية، والتجمعات في حفلات الإفطار وحتى التجمع مع الأصحاب والأصدقاء في البيوت ممنوع، ولأنه تطبيق مشروط بدفع غرامات كبيرة، لا بديل عن العزلة والوحدة، ولا شك أنه وضع صعب خاصة للشخص الذي يعيش في عزلة وحيدًا، وينتظر شهر رمضان المبارك للقاء الأصدقاء وتناول الإفطار معهم.

ولكن رمضان الذي يأتي هذا العام في  ظروف استثنائية غيرت بشكل غير مسبوق مظاهر الفرحة والبهجة والاختلاط بين الناس وستغير الوجه المألوف لشهر الصيام لهذا العام سيكون خاليًا من أهم مميزاته وخصوصياته: العزائم والولائم العائلية لوجبة الإفطار وصلوات التراويح وموائد الرحمن، هذا بالإضافة إلى منع فريضة العمرة أيضًا.

ماذا فعل رمضان مع الجالية المصرية بهولندا؟

 ومع ذلك أظهرت كورونا المعدن الأصيل للجالية المصرية في هولندا، عندما نقلت فكرة الشنط الرمضانية والمساعدات العينية إلى هولندا وأوروبا وأمريكا أيضا، فقد استقبلت الشهر الكريم هذا العام بالعديد من المبادرات التي شملت مظاهر مختلفة من التعاون بين المنظمات والأفراد، وكان هدفها واحد "هو كيف نقف معًا من أجل دعم الأسر المصرية التي تعاني ظروفًا صعبة أو أشخاص قد تم إلغاء عقودهم أو شباب يعيش بهولندا بإقامة لبد أوروبية أخرى ومع أزمة كورونا تم الاستغناء عنه من العمل، أو من يعيش بشكل غير شرعي بالبلاد، ولا يجد  قوت يومه ولا ثمن إيجاره، بسبب ظروف البلاد في الوقت الحالي، وأيضا تقديم المساعدات لكبار السن .

ولمواجهة ذلك  قررت الجالية المصرية  تنظيم العديد من المبادرات حتى نكون سندًا لبعض البعض في الغربة كما طالبت وزارة الهجرة  المصرية من أبناء مصر في الخارج وأيضا عن رغبة من أبناء الوطن الواحد في كل دولة"، ومعا نتحد ضد كورونا، و رمضان يجمعنا، واتفق الجميع على كيفية تقديم المساعدات للجميع لا فرق بين مسلم ومسيحي كلنا واحد، وبالفعل تم تنظيم الشنط الرمضانية أو صناديق المساعدات التي شملت مساعدات مادية حسب الاحتياج، ولم يقتصر الأمر على رمضان فقط، بل كانت مع بداية أزمة كورونا.

 كما ساهم العديد من أبناء الجالية المصرية في الخارج في تحمل تكاليف إقامة العالقين وأيضًا ساهموا في تكاليف عودتهم لأرض الوطن.
هولندا تؤكد على مجلس إدارة المساجد بمنع الإعتكاف.
  
 من جانبها أكدت الجهات الأمنية، على مجالس إدارات المساجد ضرورة، التأكد من عمل مراقبة شديدة من قبل المساجد، لمنع  تكتل المسلمين من أجل إقامة صلاة التراويح اليوم والتنبيه على الجميع  بمنع صلاة التراويح والاعتكاف في المساجد، أيضا منع الزيارات العائلية في البيوت. كما حظرت الدولة جميع أشكال وأنشطة الإفطار الجماعي.


الجالية تؤكد: سنفتقد الطقوس الرمضانية

أكد أبناء الجالية الإسلامية في هولندا أنهم  سيفتقدون الطقوس الجماعية والعادات التي ألفوها في هذا الشهر، إلا أن المواقف من الإجراءات المتخذة أو التي يمكن أن تتخذ في جميع البلدان لمكافحة تفشي كورونا جاءت متباينة فهناك من يصفها بـ المبالغ فيها وهناك من يرى أنها تتناسب مع خطورة الفيروس، وعلى سبيل المثال يرى البعض أنه "يمكن أن يصلي الناس وبينهم مسافة كما صلى المسلمون في عهد عمر بن الخطاب عندما أصيبوا بوباء الطاعون، من يدري فربما بصلاتنا في رمضان ربنا يرفع عنا هذا المرض". والبعض الآخر يؤكد على ضرورة الالتزام بالتعليمات والصلاة في البيت أصبحت واجبًا شرعيًا وقانونيًا.


الصحة الهولندية: لا بديل عن الالتزام بالإجراءات

الجدير بالذكر أن الصحة الهولندية تؤكد أن الإجراءات الاحترازية التي طبقتها الدولة، منعت كارثة هولندية وأنه كان يمكن أن تصل الحالات التي تدخل العناية المركزة  إلى 23000 شخص، ومنع ذلك الالتزام بالإجراءات، وأكد لا بديل عن الالتزام بالإجراءات حتى نخرج من الأزمة .

يذكر أن العدد الإجمالي للمصابين بلغ  35,729 مريضاً بالفيروس في هولندا.

العدد الإجمالي للمرضى الذين تم إدخالهم إلى المشافي الهولندية: 10.158 مريضاً.

توفي منذ أمس 123 مريضاً، أصبح إجمالي عدد المرضى المتوفين 4177 حالة وفاة بسبب الفيروس في هولندا.

تم اليوم إدخال 137 مريضاً إلى المشافي الهولندية للاصابة بالفيروس و تم الإبلاغ عن وفاة 123 شخصًا.

لم يتم نقل جميع هؤلاء الأشخاص المبلغ عنهم إلى المستشفى أو توفوا خلال الـ 24 ساعة الماضية.

رئيس وزراء هولندا  يعلن  قلقه بشأن فتح المدارس والسماح بممارسة الرياضة للشباب".

وفي سياق آخر وحسب ما أعلنته القناة التلفزيونية الهولندية "أن أو أس" أن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا لا يرى أنه من الممكن أن يتم تخفيف تدابير مكافحة فيروس كورونا بالنسبة للمطاعم في الوقت الحالي. وقد قامت الحكومة بإجراء بعض التغييرات على التدابير أمس، ولكن تم تمديد العديد من القيود حتى 20 مايو.  وقد وجه أعضاء من مجلس النواب أسئلة إلى مجلس الوزراء أمس في النقاش الأسبوعي حول أزمة كورونا، ومن ضمنها تساؤل حول ما إذا كان يمكن اعادة فتح المطاعم، شريطة أن يتم الالتزام بجميع أنواع شروط مكافحة الفيروس.

أجاب روتا أنه عندما تفتح المقاهي والمطاعم مرة أخرى، سيكون هناك عدد أكبر من الناس في الشارع، الأمر الذي قد يكون له عواقب سلبية على انتشار الفيروس، وأكد أن "المستشفيات لا تزال مكتظة بالمرضى".

وحسب روتا فإن تاريخ 20 مايو ليس مؤكدا، على سبيل المثال، يدرس الخبراء الآن، ما إذا كان العمل مع أقنعة الفم يمكن أن يوفر الراحة لمصففي الشعر، حتى قبل هذا التاريخ.

وكرر رئيس الوزراء كلماته التي قالها أمس، بأنه يكافح بشدة لمعرفة التدابير التي يمكن تخفيفها.

ووفقاً لرئيس الوزراء، كان هذا الصراع يتعلق بعدم تخفيف الكثير من الإجراءات.

وأضاف: "إنني قلق بالفعل بشأن ما نقوم به في السماح بفتح المدارس الابتدائية وأيضا السماح بممارسة الرياضة للشباب".


اضف تعليق